هيثم رمضان: أمي وأختي أفضل ما عرفت من جمهور

هيثم رمضان: أمي وأختي أفضل ما عرفت من جمهور

شاعر يغني في الرؤية والحدس والذاكرة

فرح تركي

يضخ ملامحه فيما يكتب ، ليست اللغة من تصنعه بل الخزين الذي يحمله على اكتاف الحرف هو من يصنعنه ويظهر حقيقته ، فاللغة على حد قوله جسر ثابت هناك من يقطعه بحرفية وسرعة متناهية وهناك من يتخبط فوق الجسر وربما يؤول اليه الامر للسقوط … !

{ من هو هيثم رمضان ؟

– حالمٌ ما من عامة الشعب مشبعٌ برائحة الطين والمطر مُشرعٌ دائما صوب والوطن والحبيبة ..

{ كيف خضت غمار الشعر وغازلت القصيدة ؟

*حدث الامر معي مذ كنت في السابعة عشرة من عمري ، وهذه نتيجة طبيعية لأنسان محدود الاختلاط والعلاقات ،وجد نفسه اقرب ما يكون لنفسه مع الورقة والقلم ، وتطورت العلاقة بمرور الوقت حتى اصبحت جزءا رسميا وسمة عامة لشخصيتي .

{ بمن تاثرت من الشعراء والكتاب؟

– التراث العالمي زاخر بمشارب فكرية انسانية عذبة بإمكانها اشباع ضمأ كل مريد لها ،

في الحقيقة لم يكن لدي كُتّاب اقرأ لهم بشكل مُركّز ، بل كنت اقرأ وفق كل مرحلة عمرية كتاب معين يختص بالحالة الشعورية الوضعية التي امرّ بها ، ففي مرحلة بناء الثقة بالنفس لجأت بعد كتاب الله ، لمؤلفات الدكتور ابراهيم الفقي ،

وفي مسائل الوساوس الفكرية التي تطرأ على المرء تطرّقت لكتابات الاستاذ المفكر والاديب مصطفى محمود العقاد ، اخص بالذكر كتابه حوار مع صديقي الملحد، وكنت اتناول القصائد المتنوعة لشعراء متعددين مثلا الاخطل ، الجواهري ، ونزار قباني وغيرهم ، هذا على الصعيد الكتاب العرب ، اما على الصعيد العالمي فقد كان لكتاب الاديبة اليف شافاق الموسوم بـ “قواعد العشق الاربعين” اثرا جليلا في تغيير الكثير من المفاهيم والرؤى لديّ

{ هل القيت الشعر بين جمهور حي كالجامعة او مهرحان ما ؟

– في الحقيقة لا لم افعل ذلك على مستوى حدث كبير ، لكنني كنت اشارك ما اكتبه في امسيات وتجمعات شعريه على مستوى الأصدقاء والجماعات ، ولي منشورات في جريدة محلية تصدر في المنطقة التي اقطنها .

{ اشعارك تحتوي على روعة ادبية مميزة ،لماذا اخترت طباعتها الكتروني ما دامت بهذه الفخامة ؟

– هنالك سببين :

الاول : لأنني في الفترة الراهنة منشغل باعداد رسالة الماجستير وكما تعلمون انها تتطلب جهدا ووقتا مُرَكَّـزَين ، ان شاء الله بعد الانتهاء منها سيكون هنالك الوقت الذي سأمنحه للكتابة بالكامل مما يسهل لي القيام بطباعة نتاجاتي ورقياً.

الثاني : ان السمة الغالبة في الوقت الراهن هي الكتب الالكترونية فهي سهلة وغير مكلفة يسهل على الجميع اقتناء الكتب من خلالها .

{ من الذي شد على يدك وعزز هذه الموهبة الرائعة لتلد على يديه نبته زاهية ؟

– قليلون من اثق بهم وعلاقاتي محدودة جدا ، لكن امتلك اصدقاء محبين حقيقيين يساندونني على المستوى الشخصي اخص بالذكر منهم والدتي واختي اللتين تربطني علاقة صداقة بهما اكثر واعمق مما هي رابطة مقتصرة على ان تكون رابطة دم دائما ما اجدهما معي في الحل والترحال فكريا وواقعيا ايضا الكاتبة الرائعة ازهار الانصاري هذه الانسانة الراقية فكرا وروحا، دائما ما تحثني على الاستمرار في تسليط الضوء على ما اكتبه ، ومهند ياسين المواكب لكل الاحداث التي عايشتها في حياتي .

{ هل برأيك ان الادب مظلوم في وطننا شأنه شأن كثير من الجوانب في حياتنا؟

– للاسف اقولها ؛ نعم فنحن اذا ما قمنا بتسليط الضوء بشكل عادل سنجد بين العامة الكثير من الكتاب والادباء لايقلون شأنا عن الكثيرين من امثالهم المعروفين وربما كانوا افضل واعمق ، لكن شظف العيش وعسره وعدم توفر الدعم والامكانيات حال دون سطوعهم على المستوى العام ، مما يؤدي ذلك الى انطفاء شعلة الموهبة تلك .

{هل لنا بابيات خاصة لك للحوار ؟

– سيري في عروق ليل لديه

انهر من وجدي فيه هنالك نائمات

وزفي الي صباحا كنت

فطوره الاشهى من بين كل الطيبات

وانسجي من خيوط حب

ثيابا لارواح في المدى سابحات .

{ هل الكتابة تقيك من عواصف الحزن والاغتراب والشجن ام انها مجرد نافذة تفتحها عندما تاتيك نوبة الكتابة ؟

– الكتابة بالنسبة لي تعويض عن كل الاشياء الثمينة التي فقدتها في حياتي ، هي فعلا الدرع الواقي الذي يجنبني سهام الاسى التي تسددها اقواس الايام ، الكتابة بالنسبة لي طريقة حياة .

{ برايك ما هو الباب الاقرب لهيثم وهو مندهش في تشكيل القصيدة ، باب الطفولة ، الحب، الحنين، ام الامل ؟

– النص يحتاج لكل ما ذُكر انفا في السؤال ، كما الانسان يجب ان تتوفر لديموته الطبيعية كل عوامل الحياة من ماء وهواء وضوء الشمس.

{ تدهشنا كمية الصدق في قصائدك وانت تطرز سماء الحب باشهى الابيات . هل لهذة الروعة ماض ام انها نسيج من خيال ؟

– لديّ ماضٍ حافل وانا فخور به ، لذلك قررت ان اخلده في سطور ، كذلك اعتمد على الخيال في سرد وقائعي التي عايشتها .

{ هل لك ان تخبرنا عن اعمالك المطبوعة وما هي اعمالك القادمة؟

– مازلت في بداية الطريق ، الحمد لله لدي كتاب صراط عشق ، وديوان شعر موسوم بـ وهج الروح ، وهنالك مشروع رواية باذن الله تعالى .

{ نصيحة من هيثم

– السلم الذي يصعد بك للأعلى هو نفسه من أنزل شخصا آخرللأسفل، فصعودك لا يعني انك بلغت ونزوله لا يعني انه هوى .

{ لمن تهدي نجاحك؟

– لأهلي واصدقائي ، وكل مُحبٍ للأدب اينما كان .

{ الختام لك ؟

– فخور بوجودي معكم في جريدتكم الموقرة ،والتي اتمنى لها المزيد من الألق والنجاح ، وتقديم كل ماهو مفيد وناجع للقارئ العربي ، وشكرا على جهودكم الحثيثة في اعداد الاسئلة ، كان حوارا مثمرا ترك في قلبي اثرا حميداً ، لكم مني بالغ التحايا ، ووافر التقدير .

اشكرك جزيل الشكر وان شاء الله يكون لنا لقاءات اخرى معك في المستقبل متمنين لك المزيد من النجاح والتألق..