مشاركة عراقية بفعاليات إفتتاح بينالي البندقية

مشاركة عراقية بفعاليات إفتتاح بينالي البندقية

فينسيا تجدّد شبابها بجماليات الفنون المعاصرة

مؤيد داود البصام

   مدينة فينيسيا  (البندقية)  ذات الثراء الفني والعبق التاريخي في قصص شكسبير  روميو وجوليت واوتيلو (عطيل ) وتاجر البندقية ( شايلوك)  احتفلت في جزرها مجتمعة بما قدمه الفنانون من مختلف إنحاء العالم من فنون معاصرة في العرض 57   وبينالي تعني اثنان في اللغة الايطالية،

 وتستخدم لوصف إي حدث يتكرر كل عامين، إلا إن الكلمة لها صدى خاص جدا لدى المهتمين بعالم الفن والعمارة، لارتباطها ” ببينالي فينيسيا ” او (بينالي البندقية للفنون ) وهو من أهم الإحداث الفنية العالمية، ويتكون من مجموعة المعارض الدولية للفن المعاصر التي تقام كل سنتين، أقيم المعرض الأول عام التأسيس 1895 خاصة لدعم الفنون المعاصرة، وخلال السنين التي مرت منذ المعرض الأول كبر وتضخم البينالي وخرج من منطقة ( جيارديني )  وأنتشر على العديد من القاعات والأماكن التراثية في إنحائها وكذلك في منطقة ارسينال، وظل العرض الرئيسي في منطقة ( الكاردينا ) حيث عرض العشرات من الفنانين إعمالهم في الفن الأدائي والبيئي والتركيبي والفديو آرت والرسم والنحت المعاصر، وعرضت الإعمال بقاعة موازية لقاعة كاردينيا في منطقة ( ارسينال ) في بناية  كانت مستودعا لتخزين البضائع يبلع طولها حوالي الكيلو متر وعرضها بحدود خمسة وعشرين متر مع قاعات وغرف جانبية ، حمل سقفها المرتفع بسبعة أمتار صفين متوازيين من الأعمدة الضخمة المدورة ، بنيت جدران المستودع وأعمدته بالطابوق الأحمر والجص، وتساقط الغلاف  الخارجي للحيطان والأعمدة وظهر الطابوق بفعل الرطوبة والزمن، وترك كما هو  ليظهر عبق التاريخ ويشكل كأنه لوحة مع اللوحات المعروضة.ومع قاعتي الكاردنيا وارسينال عرض العديد من القاعات المنتشرة في المنطقتين إعمالا للفنانين.

    قدم الفنانون آخر ما وصل إليه إعمال الفن البيئي والأدائي والتركيبي والفديو آرت وبعض من إعمال الرسم والنحت المعاصر والصور الفوتوغرافية، وكان للحصان والطفلة في إحد الأجنحة الجانبية في معرض ارسينال لنحات صيني حضور في رؤية المشاهدين لفخامة العمل وبراعة التقنية وروعة الفكرة، وضعت الإعمال على الجانبين ، واحتوى الممر الوسطي على الإعمال المتدلية من السقف.والملاحظة المهمة التي تشكل الركن الأساس للبينالي هي حجم الإعمال المقدمة، فمعظم الإعمال بحجوم كبيرة ومنها ما شمل القاعة التي عرض فيها.

فعاليات عراقية متميزة

 أشترك العراق بجناحه الذي يقام للمرة الثالثة، بإدارة مؤسسة رؤيا للفنون المخولة لا قامته من قبل وزارة الثقافة العراقية، وكانت مفاجأة الجناح بعرض قطع من تحف الآثار العراقية، أحدثت وقعا كبيرا على المتلقين من زوار البينالي، فقد نجحت الجهود التي بذلتها مؤسسة رؤيا بمديرتها د. تمارا ألجلبي والخبير الفني باولو بإقناع الجهات الرسمية العراقية لعرض هذه القطع، وحضر وزير الثقافة العراقية مع وفد للسياحة والآثار مصاحبا للإعمال برئاسة وكيل الوزارة لشؤون السياحة والآثار احتفالية افتتاح الجناح، الذي امتلئ بالحضور، والقى الوزير كلمة بالمناسبة ، احتوى الجناح العراقي على إعمال الفنانين الفنانة سكار سليمان .

الفنان شيركو عباس الفنانة نادين حاتم الفنان صادق كويش الفريجي الفنان فرانسيس أليس وعرضت بعض من إعمال الفنانين الرواد… جواد سليم . شاكر حسن إل سعيد وشارك الفنان والخطاط مهند البدراوي بخط القصيدة المعروضة مع فلم للمخرج لؤي فاضل. وعند استعراض ما قدم في البينالي خلال أسبوع المعرض يصاب بالدهشة لإعمال حملت جهدا استثنائيا في تقنيتها ونصها ، وبالمقابل هناك إعمال استعراضية لا تمت للفنون بصلة قدر اهتمام عارضيها للدخول في تشريعات الحداثة وما بعد الحداثة للفنون، ولكن الإعمال التي تسترعي الانتباه والدهشة والتأمل كانت هي الغالبة في كل عروض الدول التي قدمت على ارض الكاردنيا او الارسينال وفي القاعات المصاحبة، فهناك القاعات الفرعية التي انتشرت في ارض منطقة الكاردنيا او الارسينال ، قدم فنانون من دول العالم إعمال مدهشة وابتكارات لأفكار تدعم النص الذي اشتغل عليه معظمهم إن كان ضمن مفهوم البيئة او الأداء او التركيب،وحظيت الإعمال التي تنادي بالسلام ونبذ الحروب باهتمام الفنانين من مختلف العالم. والملاحظة المهمة التي حملها المعرض، إن هناك جهدا في تقديم العروض يعطي اهتمام الفنانين ودول العالم في البينالي وما يمكن إن يتمخض عنه من اتفاقات. على الصعيد الشخصي او الدولي.