
شاعر يتفوق بتجربة المعاجم
الثقافة الشعرية أكثر من قوة التصويت اللغوي
نجم الجابري
عن دار اديان للتصميم والطباعة صدر لمؤلفه عبد الجبار بجاي ألزهوي منجزه الجديد معجم الفعل المتعدي بنفسه أو بحروف الجر في التصــــويب اللغوي بنحو 80 صفحة من الحجم المتوسط.
تعد موضوعة التصويب اللغوي موضوعة مهمة نالت اهتمام علماء اللغة منذ عصر التدوين والتقعيد لعلوم العربية في ظل الازدهار الحضاري الشامل في العصر العباسي حينما نشط على اللغة في بغداد مركز الخلافة والعلم والعلماء الذي امتد إلى الأندلس بحواضرها المشهورة قرطبة و غرناطة
حينما كانت بغداد دار السلام ومحتد العلماء الذي تزينوا بأخلاق الله ومحكم تنزيله الذي يحث على طلب العلم وثواب تحصيله وكانت دراسة اللغة وما فيها واجبا شرعيا وعلميا يكسب الطالب الهيبة وتقدير العامة في تحصيل اللغة وقصص أعلامها وجاء في تمهيد المعجم أن أعلام الدولة من شعراء وخلفاء ووزراء وقضاة ونحويين كما في كتابة العلماء والأدباء طرائف وطرائف الذي هو تحت الطبع دأبوا على دراسة اللغة و معرفة أسرارها كونها الأداة الفاعلة في التأثير على المتلقي وهي الوسيلة الأولى للتــــــــــفاهم مع المجتــــمعات باختـــــــلاف ثقافتها.
فالعربية لغة عقيدة وعلم و تفسير وفيها أسرار وخصائص العبقرية محالا يتوفر في أخواتها مع اللغات السامية كالعبرية والسورية والبابلية والآرامية.
وقد نبه العديد من المستشرقين إلى دراستها مثل ( إنا ماري شميل وارنست رينان وكارل بروكلمان ولويس ما سينون ووليم بلاشير ويوهان فكس وكراجلوا فسكي وضبط اللغة في العقول مما شغل الناطقين بها خوفا من اللحن في حركات الأعراب وضبط النية الكلمة المحكية فكيف بها إذا كانت من آيات القران الكريم فحينما سمع رسول الله (ص) احد أصحابه يلحن في أيه من القرأن
قال ارشدوا أخاكم فقد ظل أي تاه ولم يصب في القراءة وضبط المقروء من آيات القران الكريم وكان الصحابة يرون بلاغة الرسول ومصاحبته مثلا أعلى في المحــــــــــــاكاة والتقليد وقد امن لهم بلوغ المراد لان الرســـــــــول تعلم منهج السماء ( نزل به الروح الأمــــــــــــين على قلبك لتكون من المنذرين) (بلســـــان عربي مبين) الشعراء.
لقد كان اللحن شيئا معابا لدى العامة الخاصة على مدى التاريخ حينما سئل عبد الملك ابن مروان عن الشيب الذي ضمك برأسه أجاب (شيبي ارتقاء المنبر والخوف من الوقوع في وبعد فساد الأذواق وكساد قدرة التعبير الفصيح بعد الاحتلال العثـــــــــماني ثم الغربي للوطن العربي بان الشطط في الخــــــــطابة و الكتابة لدى الناطقين بلفظها .
واعتلت سليقة البيان سبب قوة المحتل الذي يغلب التعليم بلغته ولان المغلوب يقلد الغالب في معظم الأمم وليس اجمعها.
يقلد برطانته وسقيم لفظه وتفاصيل عادلة وأشاعوا كذبة كبرى فهي صعوبة العربية وتعذر ضبطها في حركات الأخر وأحوال الأعراب وفق نظرية العامل والمعمول والمعنى والمبنى معا . وفي ذلك قال الشاعر
النمو صعب وطويل سلمه
أذا ارتقى فيه الذي لا يعلمه
زلت به إلى الحضيض قدمه
يريد أن يعربه فيعجمه(11)
1 الحطيئة ( البيت من ورد في صعوبة الشعر لكن دارسي الشعر طوره على صعوبة النمو.
يقول المؤلف
وعود على موضوعة التصويب اللغوي / بعد كل ما تعرضت له لغتنا من ضعف وتحديات نجد العراق سباقا في أعلامه ومشايخه في الغيرة على العربية – خاصة العلامة الدكتور مصطفى جواد أمام مدرسة التصويب في الفرق والمشهور بنظرية (قل ولا تقل) في متابعة عثرات الكلام وزلل الأقلام فيرى المؤلف من الواجب على النخب العلمية تحبيب اللغة لدارسيها وضبط قواعدها الشكلية والنحوية وتذوق أمثلتها الرائعة بالتحليل والتفكيك للنصوص الرفيعة مع العناية بالمطالعة لأنها على مستوى من القراءة فهي تدرب على الفعاليات العقلية التي يحتاجها المتعلم مع المهارات العديدة مثل : الفهم والسرعة والتفاعل مع المقروء ونقده وتحليله وتوظيفه في مواقف الحياة القادمة
يتكون المعجم من 28بابا وقد قدم المؤلف نموذجا سهلا ومحبوبا حسب الحروف الهجائية بقاعدة قل ولا تقل
الخلاصة
قد المؤلف على طبق من ذهب للناطقين بالعربية وللمختصين ولكل مستخدمي اللغة في النخب الثقافية نموذجا سهلا وطازجا من الاستخدامات المصوبة.
واغني المكتبة العراقية المنجز آخر يسهل على المتلقي في زمن السرعة اخذ أصل التصويب اللغوي والمعجم يحافظ على اللغة العربية وقد اعتمد المؤلف منهجية علمية مميزة وخط أسلوبا مغايرا لما اختطه السابقون و اللاحقون حيث التزم حالة الفعل المتعدي بنفسه أو بحرف جر وهو جانب لغوي حد فيه المتعدي بنفسه أو بغيره فالمعلوم ان المتــــــعدي بنفسه ما يصل إلى المفعول به مباشرة أي بغير وساطة حرف الجر يكون مفعوله – من في حين المتــــــــعدي بغيره بان يصــــــــــل إلى المفعول به بوساطة حرف الجر.
























