
الفنان التشكيلي وليد حسان معيوف
لوحة واحدة بألوان مختلفة
حوار: عبد الحسين الشيخ علي
استيقظ صباحا واتجه الى المرآة نظر الى ما خلفه عندها انسكبت دموعه فالجدران التي راها ليست تلك التي عاش ونما تحت ظلها , جدران بيته ومدينته التي نال فيها حظا من السعادة بالقرب من اهله واصدقائه واقربائه , صديقي الرسام التشكيلي وليد حسان معيوف الذي كان يسكن في مدينة جسر ديالى حي الرياض والذي غادر العراق يبحث عن متنفس لمعاناته بعيدا عن حركة العنف السائدة في البلد ليحقق ولو بعضا من احلامه المكدسة بان يعيش بسلام ويمارس حظه من الدنيا ويرسم دون ان تباغته الكهرباء با نقطاعاتها المستمرة وتُوقف حركة ريشته المحتقنة اوداجها بانفاس وليد وصوره الوجدانية عن بيئته فيحول الورقة الصماء الى حياة نابضة
هذه احدى المعاناة التي دعت وليد الى ان يغادر الظلمة باحثا عن النور ليمارس الرسم من خارج بلده ويحكي معاناة بلده من خلال لوحاته المميزة حاله حال اي فنان عراقي يبحث عن الامان والاستقرار الذهني .
شارك وليد في المعرض الذي اقيم في دمشق – 255 مارس / آذار من قبل (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) – حيث افتتح مكتب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في دمشق معرضا لأعمال متنوعة على نطاق واسع من قبل 22 عراقيا، مما يتيح لهم فرصة نادرة لعرض فنهم على جمهور واسع ومتميز.
حيث شارك اكثر من 2500 شخص فى افتتاح “التحولات” ليلة الثلاثاء فى المركز الثقافى العراقى، بمن فيهم الدبلوماسيون ومسؤولو الحكومة السورية واللاجئون وعمال الاغاثة. وقد تم بيع العديد من اللوحات، مما جلب الدخل الذي يحتاج إليه الكثير من الفنانين، ومعظمهم من اللاجئين. وقد كتب فريدريك دكناتيل، في صحيفة ليو دوبس | 25 مارس 2009 | الفرنسية” وخلافا لزملائه الفنيين، ، حيث يستخدم (حسان ) الألوان والمناظر الطبيعية لتذكيره بالعراق أكثر سلاما.”
ويشير إلى لوحة واحدة من الأصفر والبني والأحمر والأزرق ويوضح أنه “ذكرى الأهوار في جنوب العراق، حيث يعيش الناس فوق الماء على قوارب صغيرة ومنازل بسيطة”. ويصور احد اعماله الريف جنوب بغداد حيث كان هو واسرته يلتمسون المأوى فى بداية حرب الخليج عام 2003.
تظهر اللوحة الثالثة الحي المركزي التاريخي في بغداد. شخصيتان في طريقهما من خلال السوق، ولكن شكلها ممدود، مما يجعلها تبدو كما لو أنها تتأرجح في مهب الريح. وقال حسن “ان مدينة بغداد القديمة لم تكن موجودة كما فعلت من قبل”. “ولكن مع العديد من هذه اللوحات، ونحن نحاول التقاط الذكريات.”
وكتب الناقد الامريكي ” شاون راندول ” في احد الصحف الامريكية عن احد لوحاته (هي مقارنة لنفس الصورة رسمها وليد حسن الرسام العربي هي مشهد كافي شوب وفيها الرواد والطاولات ووصف دقيق لكل شيء حتى انك تكاد ترى الرواد يكادون ينهضون من اماكنهم ليذهبوا الى اعمالهم لوحة رائعة جدا قد رسمها قبل الرسام ليون كوسوف نكاد نرى بعض اثاره وبصماته وانعكاس الضوء فيها كتقليد مثلا)
{ سالت وليدا عن سيرته الذاتية فأجاب “
– اسمي وليد حسان معيوف مواليد 1965 بغداد الشهادة :بكالوريوس كلية الفنون الجميلة /بغداد 1992-1993 وهو متفرغ للعمل الفني, وقد اشترك في الكثير المعارض المشتركة ,.الملتقى /وزارة الثقافة /بغداد 2005 ,تحولات /البيت الثقافي العراقي /دمشق 2009 ومعرض الفن العراقي المعاصر /دمشق 2009 ومعرض ألوان من العراق دمشق /2009 ومعرض آفاق / الفورسيزنز /دمشق 2009 ومعرض جذور /البيت الثقافي العراقي /دمشق 2010 ومعرض الفنانين التشكيليين الرواد و الشباب /كاليري تكوين /دبي 2016 ومعرض الفنانين التشكيليين العراقيين جيل الرواد و جيل ما بعد الرواد /كاليري تكوين /دبي 2017
اما المعارض المعارض الشخصية منها معرض قيثارة تعزف الوانا /كاليري دار الاندى /عمان -الأردن 20100 ومعرض بغداد بستان الحبيب /كاليري دار الاندى /عمان -الأردن 2012 المقتنيات ولدي لدي الكثير من الأعمال الفنية تم اقتناؤها في العراق ومن قبل العديد من الدول العربية والعالمية منها ( سوريا والأردن و لبنان والكويت والسعودية وقطر والإمارات وعمان والبحرين والمغرب وتركيا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وسويسرا وكندا والولايات المتحدة الأمريكية نبذة مختصرة بدأت الرسم والنحت في الصف الأول الابتدائي واستمرت الهواية إلى أن أكملت الاعدادية ودخلت كلية الفنون الجميلة /جامعة بغداد عام 1987-1988 دخلت إلى قسم النحت لاكتشاف جانب آخر من الفنون التشكيلية إضافة إلى موهبة الرسم التي كنت امارسها باستمرار. ..فتخرجت من فرع النحت عام 1993 بعد الخدمة العسكرية سافرت إلى ليبيا عام 1996 وعدت إلى العراق عام 1997 عملت في المجال الفني لغاية 2003 بعد الحرب عدت إلى العمل الفني في الرسم ….وفي عام 2008 سافرت وعائلتي للإقامة في سوريا التي امتدت إلى نهاية عام 2010 …والعودة بعدها إلى بغداد ومعاودة النشاط الفني ….حيث إقامة المعارض الشخصية (معرضين في عمان)…..وفي منتصف عام 2014 غادرت وعائلتي إلى تركيا ومقيم حتى الآن في تركيا في مدينة مانيسا قرب أزمير ولازلت متواصلا مع عملي الفني والحمدلله.
{ ماذا يعني لك الرسم ؟
– اعتقد ان الرسم واللون يعطي نكهة للعالم ويدعوه للتأمل وكما هي حال الفنون الأخرى على امتداد القرون وفي كل مكان فالحكمة أو الموهبة التي يهبها الله للإنسان يكون لزاما عليه أن يترجمها ويجسدها في خدمة الإنسانية. .فعندما أرسم أعلن ولائي للسلام والمحبة. ..و اقتبس هنا مقولة” دستويفسكي ” (الجمال سينقذ العالم ويصونه)
{ لماذا غادرت العراق؟
-مغادرتي للعراق كانت بسبب طبيعة عملي وكذلك التزاماتي الفنية التي تستجب علي التواصل الدائم فنيا فأنا لدي رسالة فنية أولا. . أريد ان اوصلها للعالم بأن العراق أنتج أول حرف للعالم. ..وإن جذور الثقافة والفنون ضاربة في بلاد سومر ملاحظة : ان أغلب أعمالي التعبيرية تجسد الواقع البغدادي بشكل خاص والعراقي بشكل عام وموروثها التراثي و الشعبي والحضاري. فروحي تذوب عشقا في تفاصيل ازقتها. ..فعلا بغداد الدنيا باجمعها وسكان بغداد هم الناس لو كنت أنتظر
{ هل اهتمت نقابة الفنانين باعمالك؟
فأجاب بعفوية وبدون تردد وفي قلبه حسرة “على الإطلاق ابدا لم ألقى أي اهتمام لا من الدولة ولا وزارة الثقافة ولا نقابة الفنانين وكما هو حال الكثير من الزملاء الفنانين الذين يعانون الكثير من مصاعب الحياة على لمستوى الفني والحياتي ….للأسف الشديد أتمنى أن أشاهد الكثير من قاعات عرض الفنون التشكيلية. ..و إقامة المهرجانات الفنية. .والاهتمام بالفنون بشكل عام. ..أتمنى ذلك.
{ ما هي اخر اعمالك الفنية
– اخر اعمالي الفنية لوحة الكعبة المشرفة والحجيج تم اقتنائها في دبي في مكان مهم..
واخيرا تمنيت ودعوت له ولجميع الكفاءات العراقية خارج وداخل العراق بالتوفيق وان يحل الامان والاستقرار في بلدنا الحبيب وتعود الحياة اليه من جديد حتى يرجع الى بلده ويمارس فنه الراقي.
























