
مؤتمر مراكش يعترف بالائتلاف ممثلاً وحيداً للسوريين
قنابل حارقة من الجو ضد المدنيين وتفجيرات في دمشق وريفها تطول باب وزارة الداخلية
سفارة مستحدثة للمعارضة في بروكسل ومحمد السادس يشدد على وحدة التراب السوري
مراكش ــ عبد الحق بن رحمون
بيروت ــ دمشق
ا ف ب ــ الزمان
اعلنت مجموعة اصدقاء الشعب السوري خلال اجتماعها الذي اختتم امس في مدينة مراكش المغربية اعترافها بائتلاف المعارضة السوري كممثل وحيد للشعب السوري. فيما وقعت امس تفجيرات متزامنة في دمشق وريفها طال عدد منها مدخل وزارة الداخلية في حي كفرسوسه بدمشق الذي يتنازع الجيش الحر والقوات النظامية السيطرة عليه. وقال العاهل المغربي الملك محمد السادس في رسالة الى المشاركين في الدورة الرابعة لاصدقاء الشعب السوري ان مؤتمر مراكش خطوة مهمة نحو وقف دوامة العنف في سوريا وتحقيق تطلعات الشعب والحفاظ على الوحدة الوطنية والترابية لسوريا. وقال سعد الدين العثماني وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي خلال ندوة صحافية في ختام اللقاء الذي حضره ممثلون عن 130 بلدا امس تم الاعتراف الكامل بالائتلاف الوطني كممثل وحيد للشعب السوري . وتضم مجموعة أصدقاء الشعب السوري التي تجتمع للمرة الرابعة على المستوى الوزاري، أكثر من مائة دولة عربية وغربية ومنظمة دولية، اضافة الى ممثلي المعارضة. ولقاء مراكش الذي عقد امس، هو الاول منذ الاجتماع الذي اعلن خلاله عن توحيد المعارضة السورية، تحت ضغط امريكي خصوصا. وبعد دول مثل فرنسا وبريطانيا، اعترفت الولايات المتحدة بدورها الثلاثاء بالائتلاف الجديد للمعارضة السورية. وأعلن الرئيس الامريكي باراك أوباما في مقابلة تلفزيونية على قناة ايه بي سي قررنا ان الائتلاف جمع ما يكفي من الفصائل التي تعكس وتمثل بشكل كاف الشعب السوري، بحيث نعتبره الممثل الشرعي للسوريين . ودعا وليام بيرنز نائب وزير الخارجية الامريكية امس أحمد معاذ الخطيب رئيس الائتلاف السوري ، لزيارة واشنطن. وصرح بيرنز الذي يحضر الاجتماع الرابع لمجموعة أصدقاء الشعب السوري لقد وجهنا الدعوة لمعاذ الخطيب ولقيادة الائتلاف الوطني من اجل القيام بزيارة الى واشنطن في أقرب فرصة . من جهته، قال وليام هيغ وزير الخارجية البريطاني في مراكش، ان الاعتراف الجماعي الذي حصل عليه ائتلاف معارضي النظام في دمشق يشكل تقدما حقيقيا . واضاف ان النقطة الاساسية الآن هي الحصول على مزيد من المساعدة . وتابع هيغ في حالتنا، سيكون دعمنا غير مسلح بل سيركز على المساعدات الانسانية . وفي مراكش ايضا، اعلن وزير الخارجية البلجيكي ديدييه رينديرز ان بلجيكا اقترحت على الائتلاف الوطني فتح ممثلية له في بروكسل مقر مؤسسات الاتحاد الاوربي وحلف شمال الاطلسي. وقال اقترحت على الائتلاف فتح ممثلية في بروكسل ، موضحا ان بلجيكا مستعدة ايضا اما لاستضافة مؤتمر لاصدقاء سوريا او اجتماع لحكومة انتقالية اذا شكلت بسرعة . واضاف ان السفارة السورية في بروكسل لن تغلق لكن يمكن اقامة مكتب ثان يمثل المعارضة في العاصمة البلجيكية. على صعيد آخر استهدف انفجار امس وزارة الداخلية السورية في منطقة كفرسوسة في جنوب غرب دمشق، بحسب ما ذكر التلفزيون الرسمي السوري. وقال التلفزيون في شريط اخباري عاجل انفجار في كفرسوسة والمعلومات الاولية تشير الى استهداف الباب الخارجي لوزارة الداخلية . سُمع دوي انفجار في منطقة كفرسوسة في العاصمة السورية دمشق، امس، وأشارت المعلومات الأولية الى أنه استهدف البوابة الخارجية لوزارة الداخلية. وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا إن انفجاراً وقع في منطقة كفرسوسة في دمشق استهدف الباب الخارجي لوزارة الداخلية. ولم تتحدث الوكالة عن وقوع ضحايا، مشيرة الى أن المعلومات لا تزال أولية وقتل 7 في هذا التفجير. وقتل شخص وأصيب 4 آخرون بجروح في انفجار عبوتين ناسفتين بمدينة جرمانا في ريف دمشق، فيما جرح شخص بانفجار عبوتين أخريين خلف قصر العدل في العاصمة السورية دمشق. من جانبها قالت منظمة هيومن رايتس ووتش امس إن القوات السورية أسقطت قنابل حارقة على مناطق مأهولة بالسكان ودعت السلطات لوقف استخدام مثل هذا السلاح الذي يسبب معاناة إنسانية قاسية بشكل خاص .
وأضافت المنظمة المعنية بحقوق الإنسان أن أغلب الأسلحة التي عثر عليها هي لنوعين من الأسلحة السوفيتية أحدهما يخرج 48 قطعة ذخيرة حارقة صغيرة على مساحة تماثل مساحة ملعب كرة القدم.
وتحتوي الأسلحة الحارقة على مواد سريعة الاشتعال مثل النابالم أو الثرميت أو الفوسفور الأبيض ويمكن أن تشعل النيران في المباني أو تسبب حروقا أو أضرارا شديدة بالجهاز التنفسي.
وقالت المنظمة إنها استندت في هذه النتائج إلى مقابلات مع شهود ومن خلال تحليل شرائط مصورة نشرها نشطاء على الانترنت. وخلصت إلى أن مثل هذه القنابل ضربت أربع مناطق على الأقل وهي بلدتان قرب العاصمة دمشق وبلدة في محافظة إدلب بالشمال وبلدة في محافظة حمص. وما زالت هيومن رايتس ووتش تتحقق من استخدام هذه الأسلحة بمناطق أخرى.
وتزداد الإصابات الناجمة عن القنابل الحارقة سوءا في المناطق التي تضررت بشدة في سوريا حيث دمرت البنية الأساسية بسبب الاشتباكات التي تشهدها البلاد وكذلك المستشفيات في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة والتي تعرضت لقصف الجيش.
وتابعت المنظمة استنادا لنيك جنزن جونز وهو محلل مستقل متخصص في شؤون السلاح أن أغلب القنابل التي تستخدمها القوات الحكومية السورية تحتوي على مركب الثرميت شديد الاشتعال.
وتحدث نشطاء عن إسقاط قنابل من مقاتلات ميج روسية وانفجارها في الهواء قبل خروج كرات من اللهب منها على منطقة مساحتها أوسع.
ولم توقع سوريا على معاهدة الأسلحة التقليدية لعام 1980 والتي تشمل قيودا على استخدام الأسلحة الحارقة في المناطق التي يسكنها عدد كبير من المدنيين.
وقالت هيومن رايتس ووتش إنها لا تعلم حجم مخزون سوريا من الأسلحة الحارقة والتي يعتقد أن الاتحاد السوفيتي السابق هو الذي زودها بها.
AZP01























