آيرولت وبن كيران يفتتحان ترامواي الدار البيضاء

آيرولت وبن كيران يفتتحان ترامواي الدار البيضاء
الرباط ــ عبد الحق بن رحمون تستعد الرباط وباريس لفتح صفحة جديدة في التعاون الاقتصادي والانساني الثنائي في مجالات مختلفة.
وبذلك يلتقي عبد الإله ابن كيران رئيس الحكومة، بالوزير الأول الفرنسي جان مارك ايرول، اليوم الأربعاء في إطار زيارة رسمية، حيث سيرأس المسؤولان الدورة الحادية عشر للاجتماع الرفيع المستوى، وتعد هذه المرة الأولى التي ينتقل فيها ايرول إلى الضفة الجنوبية للمتوسط، منذ تنصيب حكومته في مايو الماضي، ومن المنتظر أن تتميز إقامة الوزير الفرنسي بالمغرب بتدشين ترامواي الدار البيضاء الذي يمثل كسابقه بالرباط سلا ثمرة للشراكة الفرنسية المغربية، والذي تم إحداثه بغرض التخفيف من الاحتقان المروري لحاضرة المغرب الاقتصادية.
وتأتي الزيارة قبل اسبوع من زيارة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الى الجزائر
وسيشارك آيرولت ورئيس الوزراء المغربي عبد الاله بن كيران الخميس في اجتماع اللجنة العليا المشتركة بين البلدين في دورتها الاحدى عشرة منذ انشائها الحكومتين في 1997.
وحسب المرافقين لرئيس الوزراء الفرنسي فإن هذا الاجتماع على مستوى عال سيعمل على إعادة تأكيد الشراكة الاستثنائية التي تربط فرنسا والمغرب، من أجل اعطائها دفع جديد .
وعلى ضوء هذا اللقاء سيتم اصدار بيان مشترك سيحدد بنية العلاقات الثنائية خلال العامين المقبلين . كما سيتم توقيع العديد من الشراكات الجديدة تركز أساسا على التعليم العالي والتدريب المهني.
وسيكون لهذه الزيارة بعدها الاقتصادي، حيث سيحل رئيس الوزراء الفرنسي الاربعاء مع الملك محمد السادس في مدينة الدار البيضاء، العاصمة الاقتصادية للمملكة والتي تضم اربعة ملايين نسمة، لافتتاح خط الترامواي الذي أنشأتها شركات الستوم وسيسترا وار آ تي بي.
وسيحضر آيرو أيضا جلسة اختتام منتدى اقتصادي سينطلق صباح الأربعاء، بمشاركة ما بين مئة و150 من رؤساء الشركات الفرنسية.
وسيتم في المجموع، توقيع اتفاقيات بقيمة 300 مليون يورو، في مجالات من بينها الطاقات المتجددة، تتعلق بمكتب الطاقة الفرنسي EDF من اجل تخصيص محطة للطاقة التي تولدها الرياح.
وسيتم توقيع ثلاث اتفاقيات أخرى بخصوص بناء خط الحديد السريع بين مدينتي طنجة والدار البيضاء في حين سيتم توقيع أربع اتفاقيات في القطاع المصرفي للاستفادة من قروض بقيمة 280 مليون يورو.
وتنشط في المغرب حوالي 750 شركة فرنسية، من بينها 36 شركة مصنفة ضمن الشركات الأربعين الأولى في البورصة الفرنسية. كما ان فرنسا ظلت لعقود الشريك التجاري الأول للمغرب، قبل ان تفقد هذه المرتبة بداية هذه السنة بعدما تجاوزتها منافستها إسبانيا.
وتأتي هذه الزيارة على الصعيد الدبلوماسي، قبل أسبوع من زيارة الرئيس الفرنسي فرونسوا هولاند الى الجزائر في 19 و20 كانون الاول.
وقال مكتب رئيس الوزراء الفرنسي ان لهذا اللقاء المرتقب بعدا خاصا اذ ستكون المرة الأولى التي ستلتقي فيها الحكومة الفرنسية الجديدة مع نظيرتها المغربية المنبثقة هي ايضا من صناديق الاقتراع خلال 2012 .
وهذه هي الرحلة الثالثة لرئيس الوزراء الفرنسي الى الخارج منذ توليه منصبه، بعد زيارته لجنوب شرق آسيا سنغافورة والفيليبين والمانيا.
ويرافق جون مارك آيرولت في هذا الزيارة عشرة وزراء من بينهم مانويل فالس وزير الداخلية وارنو مونتبروغ وزير التصحيح الانتاجي ونجاة فالو بلقاسم الناطقة الرسمية ووزيرة حقوق المرأة وكريستيان توبيرا وزير العدل.
وسيلتحق وزير الشؤون الخارجية الفرنسية لوران فابيوس بالوفد الرسمي الفرنسي، بعد مشاركته الأربعاء في مراكش في اجتماع اصدقاء الشعب السوري .
وسيستقبل رئيس الوزراء الفرنسي خلال هذين اليومين، من قبل الملك محمد السادس، كما سيلتقي نظيره المغربي عبد الإله ابن كيران.
والأمر بالنسبة للقصر الرئاسي الفرنسي لا يتعلق بتحقيق توازن. فـ تزامن الزيارتين صدفة محضة وليس وراءها هدف معين و وجود علاقات جيدة بيننا وبين الجزائر، لا يعني ان تكون علاقاتنا سيئة مع المغرب ، كما اكدت مصادر في رئاسة الحكومة. وكان فرونسوا هولاند قد وعد الملك محمد السادس بزيارة المملكة مطلع 2013.
AZP01