غاية في نفس يعقوب – أسعد خلف معتوق

غاية في نفس يعقوب – أسعد خلف معتوق

القول الشائع بأن المرأة هي من ترفض الأفصاح عن عمرها الحقيقي أصبح ينطبق هذا القول على صديقي الشيخ الطاعن بالسن الذي مازال مصرا على كتم تاريخ ميلاده وكلما أسأله عن سنة ميلاده التي أعرفها يمتعض وأحيانا يرد بالطرق الأعلامية السائدة عند السياسين فأنت تسأل عن الكهرباء وهو يجيب عن الأنجاز الذي تحقق برفع الحظر عن الملاعب العراقية،وطريقة الأجابة هذه يقال أنها طريقة أعلامية يراد منها تحقيق هدف اعلامي لصالحه قبل الأجابة عن سؤالك أو ربما لايجيب على سؤالك (يعطيك الأذن الطرشة).وهي كالجسىر أي انك تستخدم الجواب جسرا لمبتغاك.

وليس بعيدا عن صديقي ذي  الثمانين ربيعا الذي يردد أن عمره كان لايتجاوز أصابع اليد عندما توفي الملك غازي فقلت له اذن انت من مواليد الثلاثينات من القرن الماضي فرد علي كعادته بأنفعال :الله الله على أيام زمان ما أجملها يوم كان جدي يصدر التمور لأمريكا وانتم اليوم تستوردونها من دول الجوار.

نجح صديقي الشيخ في الهروب من أعلان تاريخ ميلاده الحقيقي مرة ثانية لكن لايبغي من هذا ألا غاية في نفس يعقوب.

 لكن ماذا يبغي ساسة العهد الجديد وهم يتهربون من أسئلة الصحفين من جهةالى أخرى عبر جسور لايحبها المواطن وأن أجازها الأعلام كمفردة لغاية أو هدف.

 أننا نريد مسؤولا عندما تسأله عن ملوحة شط العرب وسبل حلها نريده أن يبقى بين القوسين ولايعبر لداعش وأمير قطر ودول الجوار وسدة الگارون .

أننا نريد جوابا مقنعا شافيا. (اللي أيده بالنار مو مثل اللي أيده بالماي) وأكثر مايزعج المشاهد أو القارىء هو أن يكون المسؤول في واد وهو في واد أخر عبر عدم قناعته بمايصرح به أو شكوكه بما يقول .

وحذار لزملائي بأن بسألوا السؤال التقليدي الذي أجازته دساتير العالم وحرمته دول العالم الثالث من أين لك هذا؟خوفا من أن نسمع الجواب الشافي ((وأنت شكو)).