حين نختلف نفترق .. لماذا ؟

حين نختلف نفترق ..  لماذا ؟

إذا كــان الاختلاف يؤدي إلى (الفراق) فأين تذهب المحبة إذا كــان الاختلاف يؤدي إلى (الأحقــاد) فأين تذهب المصداقية.؟

هذا حال اغلب العلاقات الاجتماعية في اغلب مجتمعاتنا فأما أن تكون معي وتشاركني بالرأي أو أنت لست معي . وهنا فقدنا ثقافة النقاش …. وثقافة الرأي والرأي الأخر ..

 ونلاحظ تكون مقاطعة طويلة بين جيل من البشر قد يكونوا اخوه أو اقارب أو اصدقاء وقد تستمر القطيعة ويتوارثها الأبناء من الآباء ويستمر الخلاف وفي طبيعة الحال يكون الخلاف بسبب اختلاف في موضوع ما . أكل عليه الزمن وشرب ومما لاشك فيه فلا تخلو أي جلسة من الجلسات الاجتماعية من النقاشات المتواصله والاختلافات في الراي فلا تخلو أي جلسه سواء أكانت في المنزل أو في أوقات العمل لا تخلو من مواضيع النقاش في مختلف المواضيع والسائد منها المواضيع السياسية . وهنا غالبا ما ننسى ان السياسة بحرا وفي تغير مستمر لكافة المشاهد السياسية . والمتضرر الوحيد هو من افترق مع طرف بسبب اختلاف في موضوع من مواضيع النقاش هذا ما يكون غالبا بين كبار السن والمسنين وأحدهم يسمي صديق عمره (بصديــــق الندامـــة).

لِمَ نســرع أحيــانــا في التخلـّـص من أصدقــاء فعلوا الكثير من أجلنـــا. وبمجرد ارتكبوا خطأ صغيرا أنهينـــا فيــه كل شيء !! وتكــون كل الذكريـــات مجــرد ورقـــة وترمى في سلة مهملات !!

وإذا كــان الاختلاف يؤدي إلى (الأحقــاد) فأين تذهب المصداقية ؟؟

لماذا حين نختلف في الأفكار يكون مصيرنا هو الفراق؟

لتكن لدينا فكرة نبنيها بناءً متكاملاً ولا ننظر إليها من جانب واحد فنجحفها حقها ..

لا ننظر لأفكار الغير بدافع التشدد لأفكارناوأجناسنا بل ببصيرة العدل والإنصاف ولنضيف ما

 نراه مكملاً بصدق دون هجوم .. يفضي لخلاف غير مستحب ..كثيرون ما إن يروا أفكاراً غير أفكارهم و وجهات نظر مختلفة عما يرون ما يلبثوا إلا برد ليس إلا ( تفريغ انفعالات) وهنا رأي الغاضب وليس رأي التعقل ولا الحق وما أدراك ما رأي الغاضب !! هجوم لا أكثر ..

فلنعلم أن كل كلمة نسطرها هي في موازيننا لنا أو علينا نسطرها بأيدينا لتشهد علينا يوم الحساب.

كل منا يطرح ما يحب كما يرى .. و يفكر كما يعيش..

كما هي ظروفه وبيئته .. واستقلاليته الشخصية .. وطبيعته المختلفة ..

فهل يعقل أن يرى كل من حولنا أفكارنا .. بالمنظار الذي نرى ؟!!!

فليكن لكل منا منظار شفاف هو منظار الحق والصدق ..و لنعلم أن لكل قضية أطرافا .. قد نغفل عن الإلمام بها لأي سبب كان ..

فإذا نظر الكاتب من جهة .. فلك الحق أن تنظر من جهة أخرى .. تضيف ما تضيف .. بود وصدق لنخرج من نقاشنا بصفاء كما دخلناه .. ولا يملك أحدنا أدنى حق في تجاوز حد (الذوق والأدب والرقي في التعامل والأخوة ) و لك أن تخالف برأيك …. لكن يظل حسن التعامل زينة الفكر .. بصمة لاسم كلاً منا في نظر أخيه هاهنا .. فنحن لانرى من أخوتنا سوى هذه البصمة…

فليطبع كل منا بصمته .. برقي وصراحة ولنسعد بأقلام تبحر بلا حدود. أتمنى أن نحافظ جميعا على هذه البصمة …. لا لشيء .. لكن لنرتقي ونبتعد عن الفراق.

علاء ياسين محمد