في وطني خطان
العراق هذا البلد الذي يستهلك ابناءه مثل ماتستهلك السيارة للوقود وربما السيارة يوجد فيها نظام اقتصادي يقتصد الصرف … ولكن العراق يفتقر لهذا النظام الاقتصادي في صرف ابنائه الى الموت… وقد اصبح هذا البلد يستهلك الخطوط مثلما يستهلك ابناءه ولكن اي خطوط يستهلك؟ الجواب : خطوط حمراء وخطوط سوداء …
الخط الاحمر اصبح من نصيب السراق والناهبين واصحاب الفخامة والسيادة والسعادة بحيث اصبح كل منهم في نظر اتباعه والمستفيدين منه خط احمر لايمكن تجاوزه او انتقاده او حتى البوح بأسمه اذا اردت التكلم عن دورهم في خراب هذا الوطن …. اما بالنسبة للخط الاسود فهو اصبح من نصيب ابناء الوطن الفقراء والمسحوقين والمتقعين المدافعين عن ترابه فقط ، اصبحت هذه الخطوط السود وشاحآ على صورهم بعد موتهم اذا تكرموا عليهم برفع صور لهم تخلد ذكراهم .. لهذه الخطوط قصة تاريخية عجيبة مع الشعب العراقي تمتد من كلكامش حتى استقر الحال ماهو عليه الان … فنجد ان الناس صنفان اما صاحب خط احمر مسؤول او صاحب خط اسود مسعول … همي انا هو اصحاب الخطوط السود وكيف الحال بأهلهم وعوائلهم بعد ان نالوا شرف الخط الاسود على صورهم .. فهم هولاء هم سبب ديمومة الحياة في العراق وبفضلهم وبفضل دمائهم نحن الان نكتب ونتكلم ونعيش كل تفاصيل حياتنا اليومية (السعيدة!) … ولكن بمجرد ان يستشهدوا فنجد ان الكثير من مؤسسات الدولة او الاحزاب تتنكر لهم مع العلم انهم من اصحاب الدخل الضعيف ومن العوائل المتعففة الفقيرة التي انهكها الفقر والحرمان …
فلماذا لايكرمون في ذويهم وعوائلهم ؟ اليس الرسول الكريم محمد (ص) يقول : يكرم المرء في ولده؟ واغلب مفاصل دولتنا واصحاب القرار فيها من المتشدقين والذين يحسبون انفسهم انهم من احزاب تريد ان تحكم بحكم هذا النبي العادل! ….
فلماذا لايكرمون في ذويهم وعوائلهم ؟ اليس الرسول الكريم محمد (ص) يقول : يكرم المرء في ولده؟ واغلب مفاصل دولتنا واصحاب القرار فيها من المتشدقين والذين يحسبون انفسهم انهم من احزاب تريد ان تحكم بحكم هذا النبي العادل! .. اكرموا اصحاب الخطوط السوداء فانهم لولاهم لما كانوا هناك اصحاب خطوط حمر يسكنون القصور والابراج العالية ويركبون المصفحات … ولا تضعوا لهم خطوطا سودا فأنهم قد شبعوا من سواد ايام هذا الوطن النازف صاحب الجرح الذي لا يندمل واكرموا عوائلهم واهلهم كما تكرموا اصحاب الخطوط الحمراء والتي هي امتداد للرايات الحمر.
ايهاب حبيبب
























