حقد المسوخ عاد ليحيي عام الكرادة
اطفال تتطاير مترافقة مع اجزاء تلك الابنية، تحصد فيها الارواح وتبتر الايادي والارجل فوضؤها في الجنة سيكون، تضيع ملامح المكان جمالا بثانية واحدة، ليقبع الخراب والدمار،يحيق بالانفس والاجساد،كما تضيع بقاياها منثورة كالندى على اكتاف الزهور، فهم لايستهوون الفرح والبهجة لانه في دينهم حرام، فلا شيء يبث في نفوسهم السرور سوى الدماء والدمار والصرخات.
يعانق منتصف ليلهم اشلاء احبائهم فلابد ان يكون لكل رمضان اضاح من اجساد هذا الشعب المظلوم، ضمير تعبأ بالخزعبلات وعقول هاجرت حامليها واجساد ترتقب المغادرة شريطة ان يقبع تحت اقدامها الورود، فالضحكات تجعلهم في وضعا هستيريا والبهجة التي تعلو ملامحهم ليتناسوا الوضع المزري تجعلهم يحسدونهم عليها بل ويستكثرونها، ليخمدوا ذلك الصوت الجميل بخرقة متفجرات تلف على افواههم حين غفلة فهذا هو عمل الجبناء .
لرمضان خصوصية وعشق لاينتهي مع الكرادة، لكن هذا العشق ينضوى في لائحة السادية، فحقد المسوخ مضى عليه شمعة كاملة، وهذا وقت بعيد يحتاج منهم الى التجديد، وعادوا ليحيوا عامها وليزيدوا الرقم ففي داخلهم مرارة حقد تعج لتكون افعالا وصريرا، لاتفارق مخيتلهم صورتها، يتربصون بها المكيدة في كل حين، يستهون تصفية الحسابات في ظلمات جوهرها ظلمات، يشيرون باصابعهم ذاتها التي بصمت بالعار تخاذلا وزادت من عارها حينما اخذت ترشق الاتهامات، بمجرد رفع الستار عن فضائحهم تعتبر في قانونهم عدو لدود، يلوذون الى مخابئهم نهارا ويعاود الظهور حينما تودع الشمس مسارها مؤذنة بقدوم الليل كالجرذان و الخفافيش وقطاع الطرق فهم صباحا ارانب وفي الليل ذئاب.
ماذنب هؤلاء الملائكة وماذنب الامهات توسمت رمضانها برداء الحزن، مستقبلة عيدها في المقابر، تزف فلذات اكبداها مودعة اياهم للمرة الاخيرة الى المثوى والمستقر، يفوح من رداء عرسهم مسك، فيعطر كعادته الانفس والمكان، تزأر اصواتها الى ربها ماجرمنا الذي اقترفناه، فأين انت ممن عاثوا بالارض الفساد .
ملئ المكان صراخا وعطور الدماء لامست الارصفة والشوارع، في حملة غسيل كان لها مسبق ، تنظف المكان من الشياطين تتبخر برماد علا المكان، لتنذر بان من هنا غادر الجموع، بصوت لايكاد يكون مسموعا، من هول صوت الانفجار الذي حاق بالسمع والاذان ،وانشقت ارضها بدماء كالينبوع، تعالت فيه الحان النحيب، فراق الاحبة والاغراب،معزوفة حزن طابقة الصورة والصوت، وتساؤلات من هو المسؤول عن تلك المآسي غير داعش ومن قبع بضلها كالذيول.
استجداء للمواقف واستهلاك للعواطف، باتت ملامح الاحزان تقبع في كل لوحات معارضنا، واصبح الواقع المأساوي هو ما يحاكي مسرح حياتنا، وضاع الشي بالشيء وباتت المذنب بريئا، لنلصق ما حاكه لسان الغول بقيادات سحقت سنوات عمرها بين مطرقة الوطنية وسندان وحدة الصف ايعقل هذا! ان يتمادى خنازير الفكر رغبة بتلطيخ الرداء المحمدي الابيض! معلنين ذلك بانفاس لا تقل نتانة عن داعش الغبراء بل هي اصولها وجذورها .
فالزيف والاكاذيب والاشاعات منهاج داعشي أخر، لايختلف خطورته عن سلاسل التفجيرات ،والا فالحقيقة ماثلة للعيان بان الفوج الرئاسي سلم زمام الامور والامن منذ عام 2005 فما بالكم كيف تحكمون؟ ابحثوا عن الجناة وانزلوا بهم اشد العقاب،ليكون ثأرا لامهات الضحايا كمنديل لمسح الهم من القلب والدموع من العين، فعودة القاتل لنفس المكان بجرم اخر يعني هذا الكثير الكثير، ولاحاجة لنا للاتهامات والمراشقات بقدر حاجتنا لاعدام هؤلاء القردة امام الجموع، وفي نفس المكان والا فسلموها لمن هو احق بحمايتها، لان الناس وارواحهم ليست بخرفان . فالذيول ستبقى ذيولا ولن تصبح رؤوسا وان جاهدت …لكن لها سيفا ويوم معلوم فيه تقديم واطلاقا لايوجد فيه تأخير .
احمد جابر محمد
























