الحلم الأخير 1

الحلم الأخير            1

اجبرني اهلي على القبول بالزواج من كامل الهوبي انه من اقربائي اسمر اللون حليق الرأس قصير القامة ويوجد نمش على وجهة يكبرني بعشر سنوات موظف في امانة بغداد تقدم لفتيات كثيرة لكن لم يوفق في طلبه وعندما تقدم لابي وافق ورحب به ولم يأخذ رأيي في الامر كان شديد التعامل معي لانني انثى والانثى حمل ثقيل في نظره واهم شيء يفكر فيه هو زواجها حتى اذا كان هذا الشخص لاتطيق ان تحدق فيه وجاءت امي تباركني وانا اتحسر وابكي والالم يحز في صدري وتحول الى صرخه في اعماق نفسي توسلت اليهما وتحدثت الى ابي لن اقبل به زوجا لي انه اكبر مني لكنه صرخ بوجهي وارهبني صوته .

لقد قلت كلمتي ولن اتراجع عنها شاب من اقربائنا يحافظ عليك ويسترك فماذا تريدين بعد .

قالها ببساطة واطلق الحكم علي وهددني بالقسوة والتي عرفتها منذ مراحل طفولتي استسلمت للامر الواقع ولم اتفوه بكلمة واحدة لقد خفت كثيرا وحقدت عليه لانه منذ كنت صبية صغيرة لم اشعر بحنانه نحوي كان شديد القسوه في تعامله معي حتى لاتفه الاسباب لكنه قدري ماذا افعل .

انتشر خبر خطوبتي في المنطقة وعرف اقرباؤنا بالامر وجاءت صديقاتي وقريباتي يباركن بالخطوبة ويعزني على مأساتي التي سأعيشها مع شخص لااشعر نحوه بالحب .

ومرت الايام وجاء معه خاتم الخطوبة وهدية تحتوي على ساعة ذهبية اللون والاهل فرحون والاطفال تتراقص وزغاريد النسوة التي تملأ البيت بضجيج الموسيقى الصاخبة وهو يبتسم وكأنما انتصر على فتاة بزواجه منها كانت يداي ثقيلة وانا ارفعها اليه وهو يحاول ان يقيدني بخاتم الخطوبة ويدفعه بقوة حتى شعرت بالالم عندما وضعه في اصبعي المشوؤم وتركت خاتمه يرتديه هو بنفسه كانت الفرحه مرتسمة في عينيه وهو يحاول ان يمسك بيدي ويحتويها بيديه وانا اشعر بالكمد والحزن العميق

هدى حبيبتي ماذا تطلبين قالها وكأنما اعلن الحب كله بهذه الكلمة وانا استهزئ بالقدر واضحك دون ارادة لاترى شيئا امامها سوى خيال واشباح اشعر بالالم لكني احاول ان ارسم ابتسامة على شفاهي وخضوع اذل به كرامتي شعرت وكانني غريبة عن هذا المكان فقدت الذاكرة اين انا اطرقت بعيدا اتامل منظري هذا عندها امسك بيدي لكي تتم الصورة واوقفني لصورة اخرى تجمع ذكرى بائسة وقفت كنت اطول منه ضحكت ضحكة كبيرة ظنها الجميع انني فرحة بهذا اليوم لكني نظرت الى رأسه والشعيرات المتطايرة على جانيه يخفي بها صلعته يالسخرية القدر ياجرحي ياحلمي الذي قتله ابي في لحظة واحدة حطم كل شيء في حياتي . وبعد الانتهاء من حفل عقد القران رجعت الى غرفتي ونظرت في المرآة رايت فيها نفسي كم انا جميلة ابتسامتي رقتي بياض يدي قوام جسمي ورشاقتي طائرة حائرة كسروني وحطموا كل شيء في داخلي ورغم الذي حدث ابتسم ماجمل ابتسامت مرحي خفة دمي ضحكت بصوت عال وانا اتذكر ماحدث لي اشعر وكانني اعيش مشهدا تمثيلا وضعه لي الزمن لست اعلم ما نهايته انني امثل دورا مركبا اعيش فيه خائقة منه يائسة من حياتي وقد افكر في الانتحار لااعلم .

دعتني صديقتي لمياء لحضور حفل زقاقها وارتديت اجمل ماعندي من هدايا خطوبتي مسموح ان ارتدي منها بعدما اخذت راي امي واقنعتها بالذهاب للحفلة وذهبت معها الى الصالون وقد اعتنت بي وفي زينتي حتى صرت اجمل من لمياء ونحن نضحك فرحين شعور غريب بالفرح وصلنا الى بيت صديقتي وانا اساعدها في كل شيء ترغب به وكنت جالسة وانا انظر اليها وهي تحضر نفسها لليوم الموعود واتذكر قصتها ومغامرتها مع حبيبها صادق كانت جرئية اكثر من وهي اختارت من تحب وقد دام حبها ثلاث سنوات والان يكلل هذا الحب بالزواج مااجمل هذا الشيء وخيالى في تصوره يذهب بي بعيدا واتذكر مأساتي واعود ارى ترقب الحاضرين شعرت بشخص يراقب حركاتي وينظر لي ويبتسم وانا اشاركه ابتسامته من ياترى هذا الشاب الوسيم انه يشبه لمياء لم اره من قبل تساؤلات عديدة تبحث عن اجابة وفضول في نفسي في التعرف عليه والافتراب منه اقترب نحوي وسلم علي وعرفني بنفسه

مساء الخير

اهلاء مساء الخير

علاء شقيق لمياء

اهلا وسهلا ’ هدى صديقة لمياء اهلا كيف حالك ؟

صافحني وشعرت بحرارة يديه وكاني اعرفه منذ زمن بعيد اول مرة اشعر بالروح وبالقلب يزيد في خفقانه لم تكن نظراته تفارقني .

خلعت خاتم الخطوبة وانا العن تلك اللحظة التي قيدوني فيها

باركت لصديقتي وتمنيت لها السعادة في زواجها وانا اقرصها من زندها لغة تعرفها النساء واوصيها بحبيبها صادق انه شاب وسيم وصادق في حياته كما صادف في اسمه وحبه ووفائه , كان علاء يراقب حركاتي من خلف زجاج النافذة وانا انظر اليه وابتسم اسمع زغاريد النسوة والاغاني الراقصة لقد عشت لحظة جميلة وتمنيت ان تطول لكن الوقت تاخر ولابد ان ارحل ودعت لمياء وطلبت من علاء ان يوصلني الى البيت ورحبت بالامر وطرت من الفرح كانا نسير معا تساؤلات كثيرة تدور في ذهني ورغبة في الحب تحاول التقرب اليه ماذا افعل في تلك اللحظة انا لست انا انا انسانة اخرى تحاول نسيان الماضي نسيان الماضي كله .

هل انت طالب ؟

نعم حاليا كلية الزراعة

صمت وترقب ونظرات خجولة اشعر وكان للروح عالم اخر اشعر فيه الان يجعلني اعيش بنشوة في الحب تحدثنا في امر كثيرة تمنيت ان يظول الطريق لكن وصلنا الى الشارع القريب الى دارنا

اليوم انا سعيد لانني تعرفت الى انسانة رقيقة تحمل صفات حلوة واكثر مرحا وسعادة لابد لنها سعيدة بحياتها

شكرا لمجاملتك واتمنى ان نلتقي مرة اخرى الى اللقاء

تركته خلفي كان واقفا في مكانه وانا في كل خطوة اخطوها انظر اليه وعندما وصلت الى البيت لوح بيده ومضى في طريقه ويا ليت لم يرحل عني ماذا يحدث لو بقي وتركنا القدر يفعل مايشاء تمنيت لو اني اخفيته بروحي واخذته معي الى غرفتي واقفل الباب واتركه معي في حلمي دون ان يشعر فيه احد احلام مراهقة احلام مجنونة تطلب المستحيل بكيت وقد اغلقت كل شيء في داخلي وعدت الى طبيعتي خائفة مضطربة ماذا حدث لي انه شيء اشبه بالبركان فجر كل شيء في داخلي ماذا جرى ذلك ياقلبي الحزين ماذا يخبىء لي القدر هل الحب لحظة تاتي بهذه السرعة واي حب ياتيني وانا محطمة بين الاستلام والنسيان اعيش حالة من الصراع والايام تمضي لولااعرف متى يكون رحيلي

اقترب موعد الزفاف وحدد يوم الخميس موعدا له ماأشد حزني لم يبقى سوى ثلاثة ايام كيف سامضيها دخلت الى غرفتي واغلقت الباب وفتحت النافذة لاستنشق الهواء فانا اشعر بالاختناق داخل نفسي وفي نفس الوقت خائفة من سطوة ابي اخذت ارتب ذكريات طفولتي وصوري المعلقة على جدران الغرفة وفتحت دولابي الذي استقر في هذه اللحظة بين يدي ليعلن لحظة سجني وعذابي ماذا ساكتب في دفتر ذكرياتي وفي اخر صفحة اعلن قرار حكمي قيه والذي طالما دونت فيه اجمل الاحلام والامنبات وقصائد حب لفارس احلامي اعيد اول الصفحات وانا انظر فيها خيال علاء بين حروف كلماتي كنت اشعر انني ساحب يوما ما لكن هذا الحب لايدوم لانه ولد ميتاً في رحم الحياة.

احمد جاسم محمد – بغداد