الرباط ترفع الإنذار وتفعل الخطط الاستباقية مع اقتراب رأس السنة الميلادية

الرباط ترفع الإنذار وتفعل الخطط الاستباقية مع اقتراب رأس السنة الميلادية
الجزائر تشيد حواجز بمخيمات تندوف وتخضع الصحراويين للتفتيش
الرباط ــ عبدالحق بن رحمون
مع اقتراب الاحتفالات برأس السنة الميلادية، بدأت السلطات الأمنية بالمغرب في رفع درجة اليقظة والحذر وتفعيل الخطط الاستباقية، حيث أصدرت في هذا السياق المديرية العامة للأمن الوطني أوامرها للمسؤولين الأمنيين بمختلف مصالحها ودوائرها لتشديد الرقابة على عدد من الكنائس والفنادق المصنفة والمعروفة بتواجد السياح خلال هذه الفترة من الاحتفالات، كما تم تكليف عناصر أمنية بمراقبة المعاهد التابعة لدول أجنبية وعدد من القنصليات.
من جهة أخرى، قالت مصادر لـ الزمان إن القوات الجزائرية أقدمت على إقامة جدار رملي عازل حول مخيمات تندوف يعزل بصفة نهائية كل مخيم عن المخيمات الأخرى ويعزل المخيمات جميعها عن المحيط الخارجي. وادعت الجزائر وقادتها أنها تهدف في خطواتها الاحترازية إلى محاربة الإرهاب والوضع القائم بمالي والخوف من تكرار عمليات اختطاف داخل المخيمات.
في ذات السياق وصفت ذات المصادر أن مخيمات اللاجئين الصحراويين عرفت في اليومين الأخيرين حالة من الفوضى والسخط، جراء ما تسببت فيه القوات الجزائرية من خناق في التنقل حيث أن الجدار الرملي العازل جعل سكان المخيمات يخضعون للتفتيش أثناء الدخول والخروج وتشرف على هذه الحواجز قوات جزائرية، أصبحت تملك من الصلاحيات ما يسمح لها دخول المخيمات دون تصريح ويعطيها الحق في ملاحقة أي كان داخلها، فيما يمنع تنقل أي كان بين المخيمات إلا بتصريح خاص رأت فيه الساكنة الصحراوية تطاولا على حريتها المنتهكة أصلا، وإمعانا في إذلالها من طرف القوات الجزائرية التي لا تدخر جهدا في استغلال كل حدث أو واقعة لزيادة التضييق على اللاجئين الصحراويين.
وبذلك عبر منتدى دعم مؤيدي الحكم الذاتي بتندوف عن رفضه إقامة الحواجز الرملية كما ندد في بيان له حرمان العوائل من تبادل الزيارات والتنقل بحرية وأوضح بيان صادر عن منتدى دعم مؤيدي الحكم الذاتي أن المخيمات الصحراوية صارت تعيش في عزلة بعد إقامة تلك الحواجز، كما عبر المنتدى عن استنكاره لصمت قيادة البوليساريو إزاء التدخل السافر للقوات الجزائرية في شؤون اللاجئين الصحراويين، حيث حملوهم المسؤولية التامة عن الوضع المتأزم الذي تعيشه المخيمات.
على صعيد آخر، خلدت أمس الاثنين منظمات حقوقية مغربية اليوم العالمي لحقوق الانسان الذي يصادف العاشر من كانون الأول ديسمبر ، حيث طالبت هذه المنظمات بإطلاق سراح معتقلي حركة 20 فبراير وكافة المعتقلين السياسيين، وفي ذات السياق عقد المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الانسان بالرباط ندوة لتقديم حول تقييم الجمعية لأوضاع حقوق الانسان خلال سنة 2012، وتقديم مذكرة المطالب الأساسية التي سترسلها للحكومة والجهات المعنية، كما أصدر المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والانصاف لجنة التنسيق لعائلات المختطفين مجهولي المصير وضحايا الاختفاء القسري بيانا أشار فيه إلى فشل المقاربة التي اعتمدتها الدولة المغربية وهيآتها ومجالسها في معالجة ملف الاختفاء القسري في شموليته، وبذلك يبقى الملف مفتوحا إلى أن تتم الاستجابة للمطالب المشروعة لكل الضحايا وعائلاتهم .
AZP02