الإنكليزية في العراق

الإنكليزية في العراق

الكفاءة والولاء الوطني

كان العراق البلد الاول بالعلم والثقافات وقد احتل العلماء والاطباء المكانة الاولى في العالم وخاصة في لندن وامريكا بل ويكون الطالب العراقي الكفأمن بين طلبة البلد الذي يدرس فيه يعني ان العراقي يملك خامات وطاقات تفوق البقية ولهذا عندما احتلت بغداد عام 2003 من قبل المحتل الامريكي الغاشم فقد كانت من اولويات الصهاينة قتل علماء العراق وتصفيتهم وقتل الكفاءات ولايران يد في هذا ايضاً . نعم لقد اصبح العراق ساحة لصراعات المخابرات العالمية والدول الاقليمية وساعدهم في ذلك ساسة الصدفة الاقزام الذين ولاءاتهم لإيران وتركيا وامريكا وحتى الكيان الصهيوني والسعودية وحطب هذه الصراعات والنزاعات الشعب العراقي المظلوم الذي شارك في ظلمهم عليه عندما انتخب الفاسدين والسراق والخونة فكانوا هؤلاء ضريبة لشعب غلب عليه الجهل المركب .

كل الذي حصل لبلدنا الجريح لا يمنع من وجود كوادر علمية رائعة ليس لها اعلام ولا واجهات وهذه الامور تصب في صالحهم لعدم تصفيتهم والمتتبع للشأن العراقي والمحب لوطنه يرى هؤلاء الكوادر كرؤية الشمس ولذا وجب على كل شريف وغيور لهذا الوطن ان يسندهم ولو بكلمة تكون له حافز وطاقة له للسير في طريق الحق وكما ورد عن امير المؤمنين علي بن ابي طالب ( عليه السلام )

( لا تستوحشوا طريق الحق لقلة سالكيه ) . قبل ايام قليلة كانت هناك دورة لتعلم اللغة الانكليزية في مجلس محافظة بغداد يديرها قسم البحث والتطوير وهي خاصة لموظفي المجلس وقواطع المجالس البلدية والمحلية . بداية الامر كنت متوقعاً الدورة فاشلة وذلك لان منهاج تعلم الانكليزية في العراق فاشل فقد كنا نتعلم منذ الصف الخامس الابتدائي وحتى تخرجنا من الكليات فقط قواعد اللغة والانشاء واصوات الحروف وعند سفرنا الى خارج العراق فلا نستطيع ان نجاري ابناء بلداننا العربية باللغة ، فقط السماع وعدم الفهم والسبب انهم تعلموا المحادثة وركوزا عليها اكثر من بقية الامور الخاصة باللغة …

نعم تذهب الى السوق في أي دولة اوربية او عالمية لشراء حاجة ما ماذا تتحدث عن الفاعل والفعل والمفعول به (S , V , C) أما ماذا ؟!؟

وهذه الحالة نجدها عند مثقفي العراق فمثلاً الصحفيون كم صحفي يجيد اللغة الانكليزية لا تجد نسبة ً فممكن لا يوجد او بعض الاشخاص (1 و 2 بالمئة) وهذه الحالة تجدها عن الرياضين فتابع دوريات دول الخليج عليهم فلاعبهم يجيد الانكليزية والفرنسية ولاعبنا حتى العربية الفصحى لا يجيدها اليست هذه مهزلة!!!

دعنا من هؤلاء جميعاً نأتي على سياسيي الصدفة الذين حكموا العراق بالقتل والدمار والتخلف والجهل والطائفية فكم منهم جنسيته بريطانية وامريكية وكندية واسترالية وايرانية وهولندية وغيرها ، ونخص بالذكر صاحب الجنسية البريطانية وهي ام اللغة ونحن نعرف من يحصل على الجواز البريطاني والجنسية يكون ضالعا في اللغة ومتفننا بها كم واحد صدقوني ممكن واحد فقط يجيد اللغة لان البقية (حملة دارية) اشتغلوا بالزيارات وجمع التبرعات من الجوامع والحسينيات في بريطانيا وضحكوا على الناس بالحلال والحرام واخذ الاموال والتمتع بها وهذا الكلام ليس اعتباطاً بل بالدليل الملموس فصورهم ( بدشداشات ) و (عرقجينات)  والتحدث للناس وكسب عواطفهم لغرض جميع الاموال ، فبعدما جاءوا بالدبابات الامريكية ارتدوا البدلات الرسمية ( قاط ورباط ) ونسوا حتى الدين فعملوا ما عملوا وجعلوا من الشعب يترحم على النظام البائد السابق الذي كان يحكم بالنار والحديد ودكتاتور كل هذه الصفات وجعلت العراقيين يتمنون حكم الطاغية فأي مرحلة اوصلتم الشعب الى هكذا حال لقد ابيضتم وجه الطاغية فتعساً لكم .

منهاج دراسي

نعم تعليم اللغة الانكليزية في العراق فاشل كمنهاج في المدارس وعند حضوري دورة مجلس المحافظة وجدت شيء ، مغاير ،  نعم اساتذة اكفاء لتعليم الموظفين المحادثة وكسب الثقة بالنفس للتحدث بالإنكليزية شيء مفرح وعند سؤالي للأخ سيف والأخ احمد مسؤولي الدورة ان هكذا دورات بالاضافة الى دورات الحاسوب والفوتوشوب التي اكد عليها

د. رياض العضاض رئيس مجلس محافظة بغداد لتطوير وتثقيف الموظف والنهوض بواقع المجتمع المرير نعم هناك موظفين حتى كتابة بالعربية لا يعرفون فقط احزابهم اتت بهم للتجسس على الاخرين ونقل افكارهم المشوهة … في يوم من الايام قراءة جنسية مكتوب بها ( على ) فسألت الرجل قلت له اسم ابنك هذا ضحك وقال لي اريد اغيرها قلت وما السبب قال لي ان ابنتي اسمها ( علا ) والموظف كتبه ( على ) فضحكت وقلت له لا عليك ان ابنتك حرف جر وليس     اسماً !!؟؟(شر البلية ما يضحك).

واما اساتذة الدورة فكانوا من الكفاءات فمثلاً الدكتورة نضال العبادي استاذة جامعية وتعمل في هيئة منظمة الامم المتحدة في العراق ولها دور في تعريف الدول على مستوى العراق التعليمي فقد كانت الاولى في عدة دورات في ماليزية وكوريا الجنوبية وتمكنها في اللغة رائع جداً وترى هذا الشيء منذ الوهلة الاولى ، للعلم فقط ان العراق ليس له تقييم في جانب التعليم بالنسبة لدول العالم يعني ليس له اسم وان دولة الامارات التي نراها في تطور كبير فمركزها يحمل الرقم (360) في دول العالم … اليست هذه مصيبة العراق بلد الحضارات وعلم الانسان الكتابة وبغداد عاصمة العلم والعلماء والكوفة اخرجت العلماء والفقهاء وبلد

نزول الانبياء والاوصياء وحكمة باب بوابة مدينة علم رسول الله ( صلى الله عليه واله وسلم) الامام علي عليه السلام ودَرَسَ فيه الامام المعصوم الصادق عليه السلام وأخرج العلماء ومنهم جابر ابن حيان وابن الهيثم وغيرهم من العلماء والحكماء وكانت بغداد يقصدها القاصي والداني لتعلم العلم كما كانت في العصر العباسي نعم تاريخ مشرف ولكن الحاضر مخزي واليم اين انتم من الرسول وعترته الم يرد عن الرسول الكريم محمد صلى الله عليه واله وسلم (اطلب العلم من المهد الى اللحد) و (اطلب العلم ولو كان في الصين) … أي ناس انتم وايُ ملة وايُ طينة بريء منكم الرسول وال بيته الكرام ابد الابدين …

ان بلدنا الحبيب بحاجة الى اناس وطنيين اكفاء ولاءهم للعراق وحبهم لعلم بلدهم الذي نريده يرفرف عالياً … يجب علينا ان نشد على ايدي هؤلاء الشرفاء الذين يخدمون وطنهم قدر المستطاع ..

محمد عبد الرضا الحسني – بغداد