فرنسا وبريطانيا تلوحان بسحب سفيريهما من إسرائيل احتجاجاً على الاستيطان


فرنسا وبريطانيا تلوحان بسحب سفيريهما من إسرائيل احتجاجاً على الاستيطان
عباس إلى القاهرة وعودة كوادر فتح الى غزة ومباحثات سرية لإنهاء الانقسام الفلسطيني
القاهرة ــ لندن ــ الزمان
كشفت مصادر مطلعة ان وفدين من فتح وحماس يجريان حاليا محادثات سرية في القاهرة للتغلب على العقبات التي تعترض ملف المصالحه تمهيدا لعقد اجتماع موسع بين الفصائل الفلسطينية بالقاهرة للوصول الى اتفاق شامل ينهي الانقسام الفلسطيني. فيما وافقت حماس على عودة 17 من كوادر فتح الى غزة. وفي تعليقه على تلك الانباء اكد محمود الزهار القيادي بحركة حماس في اتصال هاتفي في غزة لـ الزمان إنها اجتماعات لن يكون لها قيمة الا بتنفيذ السلطة وفتح ما تم الاتفاق عليه في الاجتماعات السابقة. في السياق ذاته يصل الى القاهرة الخميس القادم الرئيس الفلسطيني محمود عباس للتباحث مع الرئيس المصري محمد مرسي حول اتفاق التهدئة وملف المصالحة. وكشفت مصادر مطلعة ان الرئيس الفلسطيني سوف يحاول ازالة الفتور بين السلطة الفلسطينية والقيادة المصرية بعد امتعاض القيادة الفلسطينية من استبعادها من مباحثات التهدئة. واضافت المصادر ان مصر تبحث حاليا تحسين آلية العمل على معبر رفح بما يمنح تسهيلات اضافية للفلسطينيين تخفض حدة الحصار المفروض عليهم.
من جانبهما تدرس بريطانيا وفرنسا امس اتخاذ اجراءات ضد اسرائيل احتجاجا على قرار رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بتوسيع البناء الاستيطاني بعد اعتراف الامم المتحدة بدولة فلسطينية.
وأعلنت إسرائيل الجمعة انها ستبني 3000 وحدة سكنية اضافية للمستوطنين الاسرائيليين في القدس الشرقية وحولها. كما وافقت الحكومة الاسرائيلية على تسريع العمل في بناء آلاف المنازل في منطقة قاحلة قرب القدس، يقول منتقدون انها ستقضي على آمال الفلسطينيين في اقامة دولة قابلة للبقاء. وقوبلت مشروعات اسرائيلية سابقة للبناء الاستيطاني على أراض احتلتها اسرائيل في حرب 1967 التي يريدها الفلسطينيون لاقامة دولتهم عليها بادانات دولية بشكل منهجي.
وحثت ألمانيا إسرائيل امس على الامتناع عن التوسع في البناء الاستيطاني. بينما قالت روسيا انها تنظر بقلق شديد الى خطط بناء منازل جديدة في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية.
وقالت مصادر دبلوماسية ان كلا من بريطانيا وفرنسا تفكر في استدعاء سفيرها من تل ابيب لكن الدولتين لمحتا الى وجود مساحة للمناورة لتفادي أزمة عميقة مع اسرائيل.
واستدعت فرنسا امس السفير الاسرائيلي لديها للتعبير عن استيائها من خطط الاستيطان الاسرائيلية لكن مسؤولا في وزارة الخارجية رفض تقارير عن أن فرنسا يمكن أن تستدعي سفيرها في اسرائيل وقال إن باريس تبحث سبلا أخرى للضغط على نتنياهو. وقال المسؤول هناك سبل أخرى يمكننا أن نعبر بها عن عدم موافقتنا .
كما استدعت بريطانيا امس السفير الإسرائيلي لدى لندن بسبب خطط إسرائيل توسيع البناء الاستيطاني.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية استدعى أليستير بيرت وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط السفير الإسرائيلي إلى لندن دانييل توب بشكل رسمي إلى وزارة الخارجية هذا الصباح. أوضح الوزير عمق المخاوف البريطانية .
وأضاف أي قرار بخصوص أي اجراءات أخرى قد تتخذها المملكة المتحدة سيعتمد على نتيجة مناقشاتنا مع الحكومة الإسرائيلية وشركائنا الدوليين بما في ذلك الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي .
وقالت وزارة الخارجية السويدية إن البلاد استدعت السفير الاسرائيلي في ستوكهولم لعقد اجتماع بسبب البناء الاستيطاني.
وتجاهل رئيس الوزراء الإسرائيلي الأحد الادانة الدولية لخطط إسرائيل لتوسيع المستوطنات اليهودية والتي أعلنت بعد ساعات من فوز الفلسطينيين باغلبية باعتراف فعلي بدولتهم في الامم المتحدة وترقية وضعها الدبلوماسي في المنظمة الدولية الى دولة غير عضو .
وقال نتنياهو في الاجتماع الاسبوعي لحكومته أمس بنغمة تحد سنواصل البناء في القدس وفي كل الاماكن التي على خريطة المصالح الاستراتيجية لإسرائيل .
وقالت شبكة سكاي نيوز امس، إن بريطانيا تهدّد باتخاذ إجراء دبلوماسي ضد إسرائيل، بعد إعلان حكومتها عن خطط لبناء وحدات استيطانية جديدة في القدس الشرقية والضفة الغربية.
ونقلت سكاي نيوز عن مصادرها الخاصة، أن بريطانيا تدرس سحب سفيرها من إسرائيل، في إطار ردّها على خطط بناء الوحدات الاستيطانية الجديدة.
ونقلت عن المصادر قولها إن وزارة الخارجية البريطانية تعكف حالياً على دراسة الإجراءات التي يمكن اتخاذها، واعتبرت أن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة، ومن بينها إمكانية سحب السفير البريطاني لدى إسرائيل وتعليق الاتفاقيات التجارية معها .
وكانت لندن عيّنت ماثيو غولد سفيراً لها لدى إسرائيل في أيلول 2010، وهو أول يهودي بريطاني يشغل هذا المنصب.
وأضافت المصادر أن هناك ميلاً لدى وزارة الخارجية البريطانية لاتخاذ إجراء يمكن أن يأخذ أيضاً شكل إعادة النظر في الاتفاقيات التجارية بين الاتحاد الأوربي وإسرائيل .
وكان وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال افريقيا، ألستير بيرت، استدعى رسمياً في وقت سابق اليوم، السفير الإسرائيلي في لندن دانيال تاوب، على خلفية قرار حكومة بلاده بناء مستوطنات جديدة في القدس والضفة الغربية.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية إن أي قرار بشأن أي تدابير أخرى قد تتخذها المملكة المتحدة يعتمد على نتائج مناقشاتنا مع الحكومة الإسرائيلية ومع الشركاء الدوليين، بما في ذلك الولايات المتحدة والإتحاد الأوربي .
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي أن وزارة الخارجية استبعدت احتمال سحب السفير البريطاني من إسرائيل واعتبرت التقارير في هذا الشأن تخمينات .
وكانت صحيفة هآرتس ذكرت إن بريطانيا وفرنسا تبحثان إعادة سفيريهما في تل أبيب للتشاور، وذلك احتجاجاً على قرار رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو بناء 3000 وحدة سكنية في المستوطنات في القدس الشرقية والضفة الغربية ودفع مخططات بناء في المنطقة إي 1 بين القدس والكتلة الاستيطانية معاليه أدوميم .
يذكر أن بريطانيا كانت قد امتنعت عن التصويت لصالح الاعتراف بفلسطين كدولة مراقبة غير عضو في الأمم المتحدة فجر الجمعة.
AZP01