حضور متفرد عراقياً وعربياً ودولياً – خالد العزاوي

 حضور متفرد عراقياً وعربياً ودولياً – خالد العزاوي

في الوقت الذي انتشرت فيه صحف عديدة بعد الاحتلال .. واصبح عددها يزيد على  250  اصدرارا صحفيا وسرعان ما اختفت لانها لم تكن ملتزمة بالجانب الشريف والاصيل  وخصوصا بطرح الامور السياسية  في الاحداث المحلية والعربية وفي القضايا الدولية  .

. بقيت الزمان وهي احدى اهم  الصحف التي كانت تلتزم الجانب المهني الاصيل منذ صدورها قبل الاحتلال  وقد اعتمدت  جانب الحيادية وعدم الانزلاق في مهاوي التهويل بقصد التعبئة غير المسؤولة ..

 والتبعية غير المسؤولة التي ذهبت اليها غالبية الصحف وسرعان ما انتهت كصحف مقبولة واغلقت منافذ القبول بسبب عدم اهليتها ..

والزمان جريدة جادة واصيلة لم تجرفها التيارات التي برزت بعد الاختلال .. ويعود ذلك الى حرص المسؤولين والقائمين عليها بضرورة استمرارها وفق منهجية مهنية متفردة ..

 لذا نجد ان الزمان كانت سباقة في طرح الموضوعات بحرص ومسؤولية على الصعيد المحلي والعربي والدولي وقد سجلت الزمان سبقا صحفيا في كل المجالات كشفت من خلاله عورات الدجل الذي يمارسه بعض المسؤولين محليا وعربيا كما كشفت الخبايا السرية في الخيارات المطروحة والتي تسعى لتهديم الوطن ..

انا كاحد كتاب هذه الجريدة وافتخر بذلك وخصوصا في الجانب الثقافي منها ..

 فانها اخذت بايادي الكثير من المثقفين ممن لم تتح لهم الفرصة للظـــــهور وطرح ابداعاتهم ..

وعلى وجه اليقين ان الحرفية والتجربة المتفردة لدى الكادر المسؤول والذي يقود الجريدة هو احد اهم الاسباب بنجاح الزمان بل انه كل من اهم الاسباب في بقاء الزمان بهذا البهاء  وهذه الحلة من التفرد ..

تبقى الزمان الجريدة التي ابتعدت بل وحاربت وســـــــط كل الظروف القاهرة المشاريع الطائفية والعرقية والاثنية والتي حملها الاحتلال والسائرون بدربه من المسؤولين ..

تحية للزمان وهي تحتـــفل لا اقول ببقائها لهذه الفترة الطويلة بل باصالة مشروعها المهني .. وكادرها المتعاون والسباق مع الاحداث ..