زيكو: كرة القدم العالمية تدفع ثمن هزيمة البرازيل
هيدينك يرغب في إعتزال التدريب نهاية الموسم
روما – وكالات: أعلن المدرّب الهولندي المخضرم غوس هيدينك، الذي يدرّب حالياً فريق آنجي ماكشكالا الروسي عن نيته في إعلان اعتزاله التدريب عقب نهاية الموسم الحالي للدوري الروسي لكرة القدم.
وقال هيدينك البالغ من العمر 66 عاماً: “يمتدّ عقدي لمدّة 18 شهراً مع آنجي، وعقب انتهائه سأتوقّف تماماً عن التدريب، حتى لو تأهّل آنجي لدوري أبطال أوربا الموسم القادم، لقد شارفت على بلوغ السبعين وهذا يكفي”. وكان هيدينك قد تولّى تدريب آنجي في شباط الماضي بعقد قصير الأجل لمدّة ستة أشهر، وقاد الفريق لاحتلال المركز الخامس في الدوري الروسي في موسمه الماضي، مما مكّنه من التأهّل إلى الدوري الأوربي “يوربا ليغ”، وهو ما دفع مالك النادي سليمان كريموف لتجديد عقد المدرّب الهولندي، حتى نهاية الموسم الحالي. ويأتي قرار هيدينك المفاجئ على الرغم من أنه يقود الفريق الروسي حالياً لتحقيق نتائج طيّبة وقوية على صعيد بطولتي الدوري المحلّي و”اليوربا ليغ” ففي الدوري يحتلّ آنجي المركز الثاني على لائحة ترتيب فرق المسابقة برصيد 37 نقطة حالياً بفارق ثلاث نقاط عن سسكا موسكو المتصدّر، وعلى صعيد الدوري الأوربي يتصدّر الفريق الروسي المجموعة الأولى برصيد 10 نقاط بفارق ثلاث نقاط عن ليفربول الإنكليزي ويانغ بويز السويسري صاحبي المركزين الثاني والثالث، وذلك قبل نهاية دور المجموعات بمرحلة واحدة.
مسيرة حافلة بالإنجازات
هيدينك من مواليد مدينة فارسفيلد الهولندية عام 1946 ويمتلك مسيرة حافلة في الملاعب، حيث شغل مركز لاعب الوسط في عدد من الأندية الهولندية الكبيرة مثل دي غرافشاب وآيندهوفن وطوال مسيرته في الملاعب (1967 – 1982) لعب هيدينك 317 مباراة سجّل خلالها 16 هدفاً.
على صعيد التدريب بدأ المدرّب الهولندي المخضرم مسيرته فور اعتزاله اللعب، حيث عمل مدرّباً مساعداً لفرق دي غرافشاب وآيندهوفن قبل أن يقوم بتدريب عدد من أقوى وأهم الفرق الأوربية مثل آيندهوفن (1987-1990) وفنربخشة التركي (1990-1991) وفالنسيا الإسباني (1991-1994) الذي أبلى معه بلاءً حسناً رشّحه لأن يتولّى قيادة منتخب بلاده في المدة من (1994-1998)، ونجح خلال قيادته للمنتخب الهولندي في أن يعيده مرّة أخرى بقوّة إلى التألّق في كأس العالم، حيث قاده في مونديال فرنسا إلى احتلال المركز الرابع، فتولّى عقب ذلك تدريب ريال مدريد لموسم واحد (1998-1999). ويمتلك هيدينك تجربة عريضة وقوية مع المنتخبات العالمية حيث درّب منتخبات كوريا الجنوبية (2000-2002) وقاده إلى تحقيق أفضل إنجاز آسيوي باحتلال المركز الرابع في مونديال 2002، ثمّ توجّه عقب ذلك لتدريب منتخب أستراليا (2005-2006) وقاد الفريق إلى الدور ثُمن النهائي في مونديال ألمانيا، قبل أن يخوض تجربة طويلة مع المنتخب الروسي امتدّت لأربع سنوات (2006-2010)، نجح خلالها في قيادة المنتخب الروسي إلى المربّع الذهبي في كأس الأمم الأوربية عام 2008، التي استضافتها النمسا وسويسرا، إلا أنه فشل في أن يضع روسيا في نهائيات مونديال جنوب أفريقيا عام 2010، كما خاض المدرّب الهولندي تجربة قصيرة مع المنتخب التركي (2010-2011) لم تكلّل بالنجاح، حيث فشل أحفاد الأناضول في التأهّل لـ”يورو2012″.
من جانب آخر، تعد هزيمة البرازيل المفاجئة 3-2 أمام ايطاليا في كأس العالم 1982 واحدة من أكثر المباريات التي ستعلق بالذاكرة في تاريخ الرياضة لكن زيكو لاعب الوسط السابق يعتقد ان هذه المباراة كان لها تأثير سلبي على كرة القدم العالمية لا يزال يشعر به الناس حتى الان.
وامتعت البرازيل العالم باسلوبها المغامر والتمرير السلس للكرة حتى جاء اليوم الموعود على ملعب ساريا في برشلونة عندما سجل باولو روسي ثلاثة اهداف مستغلا اخطاء الدفاع البرازيلي ليطيح بمنتخب السامبا من دور المجموعات. وكان منتخب البرازيل يحتاج فقط الى التعادل للتأهل لادوار خروج المغلوب لكنه لعب مع ذلك بطريقة هجومية شاملة لكن خسارته جعلت الناس تعيب على هذا الاسلوب وتعده من الامور التي اشفق عليها الزمان. وابلغ زيكو مؤتمرا عن كرة القدم “كانت البرازيل تملك وقتها فريقا رائعا ذائع الصيت حول العالم. في كل مرة نسافر فيها الى الخارج يذكرنا الناس بتشكيلة 1982.” واضاف “لو كنا قد فزنا بهذه المباراة لكانت كرة القدم قد اختلفت عن يومنا هذا. فبدلا من اعتماد الاسلوب الهجومي بدأ التفكير في الخروج بنتائج بأي ثمن. واصبحت كرة القدم تتمحور حول كيفية ايقاف تحركات الفرق المنافسة وعرقلة المنافسين.” وتابع “هزيمة البرازيل لم تكن مفيدة لكرة القدم العالمية.”
واستطرد “لو كنا قد سجلنا خمسة اهداف في ذلك اليوم كانت ايطاليا ستسجل ستة حيث عرفت وقتها كيف تستفيد من اخطائنا.”
وكان لهذه الهزيمة تأثير كبير على طريقة لعب البرازيل بعد ذلك حيث حققت لقبيها في كأس العالم بعد هذا التاريخ بشكل عملي خلا من الطريقة الهجومية الشاملة التي كانت تنتهجها في الماضي.
وقال مانو مينيزيس مدرب البرازيل السابق في وقت سابق من العام الجاري ان اسبانيا اصبحت هي المعيار العالمي الجديد لكرة القدم الدولية بدلا من البرازيل بطلة العالم خمس مرات. وقال زيكو ان الفرق البرازيلية اصبحت اكثر تركيزا على تقوية النواحي البدنية.
AZLAS
AZLAF























