رئيس سابق نسخ خطابات آخرين ونسبها لنفسه

رئيس سابق نسخ خطابات آخرين ونسبها لنفسه
ساركوزي.. تهم الفساد تعيده إلى الأضواء
لندن ــ الزمان
الاتهامات الجديدة الى الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي حول تلقيه أموالا اثناء حملته الانتخابية من أغنى إمرأة في فرنسا ليليان بتنكور، تعيده الى الاضواء
رئيس مُفْتَضِحا، سياسيا أو أخلاقيا، سواء بسواء، منذ تدنت شعبيته في آخر استطلاع بين أن 65 من الفرنسيين كانوا لا يرغبون بترشيحه للرئاسة في انتخابات 2012 حين كان يسعى الى التجديد.
وليست الفضيحة المالية سوى حلقة في سلسلة اخطاء عجلت من سقوطه السياسي، كان اكثرها دويا يومها ما بعث على السخرية، حين اكتشف ان الرئيس يعتمد النسخ واللصق في خطابات ألقاها مرات عديدة.
وغير ذلك كله، كان الأكثر جدلا في حياة الرئيس القَلْقال يومها مغامراته العاطفية مع كارلا بروني وأسلوب حياته المترف تحت الأضواء وأغلفة المجلات اللامعة.
كانت مواقف ساركوزي مُحادَّة دائما.. لا تبحث عن الحلول الوسط. مِجْدَال، يفصح عن أرادته من دون لف أو دوران، حتى في المواضيع ذات الجدل مثل قضية النقاب بل وحتى الحجاب حين أبدى رفضا صارما لمحاولة فرض ثقافات أخرى على مجتمعه على حد تعبيره، كما رفض اعتبار النقاب رمزا دينيا، وعده رمزا لاضطهاد المرأة المسلمة.
وحول الفضيحة الجديدة، تم استجواب ساركوزي الذي ترك السلطة في مايو ايار لمدة 12 أمام قاض يحاول ان يتثبت إن كانت حملته الانتخابية للفوز بالرئاسة في عام 2007 تلقت مساعدات مالية غير مشرعة من وريثة شركة لوريال.
وينفي ساركوزي إرتكاب أي أخطاء ولم يتسن على الفور الاتصال بالمتحدثة باسمه للتعليق اليوم السبت على التقرير.
ووفقا للمقتطفات التي نشرتها صحيفة سودويه لشهادة ساركوزي قال الرئيس الفرنسي السابق إنني أعرف آل بتنكور منذ ان كنت في الثامنة والعشرين من عمري. وانا الآن عمري 57 عاما.
وقال ساركوزي بشأن ضاحية نويلي في باريس التي كان رئيس بلديتها والتي مازالت بتنكور وابنتها تعيشان فيها لقد خضت حملات خمسة انتخابات بلدية.
وأضاف لم تعطيا لي بنسا واحدا ولم أعط لهما بنسا واحدا مقابل أي شيء. ولم أكن لابدأ في ذلك وعمري 52 عاما كرئيس لفرنسا.
وخرج ساركوزي من الساحة السياسية لفرنسا لكنه ما زال مرشحا محتملا للمعسكر المحافظ في سباق الرئاسة القادم عام 2017. واشتدت الشكوك الأولى بشأن التمويل قبل ثلاث سنوات عندما زعمت امرأة عملت محاسبة لبتنكور الواهية عقليا انه تم سحب مبلغ نقدي كبير خصص لحملة ساركوزي في انتخابات الرئاسة الفرنسية.
وأعلن ان بتنكور في حالة عته في عام 2006 ووضعت تحت وصاية عائلتها في عام 2011.
وقال ساركوزي عن الحالة العقلية لبتنكور عندما ألتقي معها لا أرى أي علامة ضعف . انها أنيقة الملبس ولا تتلعثم ولا تقول أي شيء غير قابل للتصديق. ومازالت عائلة بتنكور أكبر مساهم واحد في شركة لوريال العملاقة لمستحضرات التجميل بحصة نسبتها 30 في المئة ولها علاقات وثيقة منذ فترة طويلة مع حزب الاتحاد من أجل الحركة الشعبية الذي ينتمي اليه ساركوزي الذي فقد حصانته الرئاسية عندما ترك منصبه.
وصنف القضاة الذين استجوبوا ساركوزي الرئيس السابق على انه شاهد وهو اجراء في القضاء الفرنسي يعني أنه ليس عرضة لأن يواجه المحاكمة.
وموضوع بتنكور ليس الشوكة الوحيدة في جنب ساركوزي. فقد يطلب من الرئيس الفرنسي ان يدلي بشهادته في تحقيقين قضائيين فيما يتعلق بشروط صفقة بيع غواصة لباكستان والانفاق على استطلاعات رأي من جانب مكتبه عندما كان رئيسا. كان ساركوزي يصف نفسه بأنه زعيم العالم الى درجة وصفه خصومه بالغرور، لكنه اليوم بعدما جردته الايام من مناصبه، وتنال منه تهم الفساد، يقف ضعيفا عاجزا، حتى غمز البعض من قناته بالتلميح إلى أصوله الأجنبية، حتى أن مقالا نشرته فيغاور شتم ديمقراطية تسمح لأجانب بالتسلل إلى الاليزيه.
لقطات في حياته
ولد في فرنسا في 28 يناير 1955 لأب أرستقراطي مجري وأم ذات أصول فرنسية كاثوليكية ويهودية يونانية. عمّد كاثوليكيا ونشأ في باريس. تزوج مرتين وأنجب ثلاثة أبناء. متخصص في القانون التجاري ويحمل شهادة الدراسات المعمقة بالعلوم السياسية من جامعة باريس.
كان نيكولا ساركوزي الرجل القوي في اليمين الحاكم الفرنسي. وكان من الداعين إلى القطيعة مع السياسات السابقة بهدف إحداث تغيير عميق في البلاد. ودخل ساركوزي المعترك السياسي قبل أكثر من 30 عاماً وضع خلالها كل طاقته في خدمة طموحه السياسي للوصول إلى رئاسة الجمهورية. وكانت الخطوة الأولى بالنسبة إليه توليه في العام 2004 رئاسة الحزب الحاكم الاتحاد من أجل حركة شعبية ، الذي أسسه جاك شيراك.
فاز الاشتراكي فرنسوا أولاند بالانتخابات الرئاسية الفرنسية ليصبح بذلك الرئيس السَّابع في الجمهورية الخامسة لمدة خمس سنوات.
يعتبر هولاند الرئيس اليساري الثاني بعد فرانسوا ميتران الذي حكم فرنسا ما بين 1981 و1995. بعد هزيمته الاخيرة في الانتخابات كان الرئيس نيكولا ساركوزي آخر القادة الأوربيين الذين أطاحت بهم الأزمة الاقتصادية بعد اليونان وإسبانيا وإيطاليا.
AZP07