(الزمان) تحتفي بمؤلف أوراق من ذكريات تموز

كاتب مثمر لا يعرف عمراً ولا ينصاع لحقبة

(الزمان) تحتفي بمؤلف أوراق من ذكريات تموز

بغداد-   قصي منذر

احتفت (الزمان) امس بالاعلامي والكاتب الصحفي الكبير معاذ عبدالرحيم لصدور كتابه الجديد (اوراق من ذكرياتي .. ثورة 14 تموز وخلاف عبدالسلام عارف مع عبد الكريم قاسم) وبحضور جمع كبير من الاعلاميين والسياسيين واصدقاء المحتفى به وعائلته, وذلك ضمن سياق دأبت عليه الجريدة في تكريم المبدعين من مختلف ميادين الحياة , بايعاز من رئيس مجموعة الاعلام المستقل الاستاذ سعد البزاز. وقال رئيس تحرير جريدة (الزمان)  طبعة العراق الدكتور احمد عبد المجيد في مفتتح الاحتفاء اننا (نحتفي بقامة عراقية هو الاعلامي معاذعبد الرحيم والمناسبة هي اصدار كتابه الشيق اوراق من ذاكرتي, ولاسيما ان  هذه الاوراق ليست سوى شهادة يعتز بها كل عراقي وشهادة شاهد اثبات على حقبة مهمة من تاريخ العراق) واضاف (من الجميل ان يلجأ للادلاء بها عبد الرحيم في هذا الظرف , ولاشك ان (الزمان) تعتز بهذه المناسبة محاولة تكريس تقليد الاحتفاء بالزملاء من كتابها الذين يصدرون كتبهم في مختلف المجالات) مشيرا الى انه (قد سبق في هذا المكان تكريم عدد كبير من الادباء والفنانين والرياضيين الذين اصدروا كتبا او شهادات في هذا المعترك) واعرب عبد المجيد عن اعتقاده بان (هذا الكتاب المنجز ينطوي على جملة من الدلالات الرمزية اولهما يتزامن مع انتصارات قواتنا المسلحة الباسلة ضد قوى الظلام تنظيم داعش, وايضا ينطوي على معنى رمزي ان (الزمان) تحتفي بقاماتها الكبيرة والاصدارات التي تنجز في هذا المجال برغم التحديات الكبيرة التي تواجهها ولاسيما في مجال التمويل).

 متابعا ان (اصدار الكتاب يعطينا مؤشرا بان الكاتب لا يعرف عمرا ولا ينصاع لحقبة من الحقبات وانما هو كاتب مثمر ومنتج في كل الظروف و المجالات فهو يعطينا الدرس بان لا نترك اقلامنا وانما نظل رافعيها في كل الظروف) مثمنا (دور الحضور بتحملهم  العناء من اجل ان يحتفوا بالكاتب).

بدوره اشاد عبد الرحيم بهيئة تحرير (الزمان) واحتفائها برموز عراقية من المثقفين والفنانين وغيرهم. وقال عبد الرحيم خلال الاحتفالية  ان (الزمان وهيئة تحريرها سباقين بالاحتفال بالرموز العراقية من مثقفين وادباء وفنانين وهذا ما درجت عليه (الزمان) فبارك الله برئيسها وملاك التحرير فيها ). لافتا الى انه (مازلنا نتذكر الصحافة العراقية في تلك الحقبة ونحن نحضر معكم لنمجد دور قواتنا البطلة في مقارعة الارهاب والدفاع عن حياض الوطن لاعادة مدينة الموصل الجميلة الى احضان الوطن) واوضح عبد الرحيم ( انا في الواقع اقع تحت تأثيرات منذ اعوام طويلة لماذا لا تكتب وانت عاصرت مراحل متعددة ؟ ,حيث كنت اتردد لان الكتابة عن سياسة العراق الحديث لها صعوبات كثيرة كونها تتعلق بمراحل متناقضة وباحزاب عراقية تاريخية مهمة وقعت ايضا في تناقض مع نفسها او مع احزاب اخرى) مضيفا (كنت شاهدا لهذه المراحل جميعها ولا اقول كما قال الممثل المصري عادل امام (شاهد مشاف حاجة انا شفت كل حاجة) حيث اعتقلت في زمان رئيس الوزراء الاسبق نوري السعيد مرتين وعاصرني الشيوعيون القدماء في معسكر الشعيبة وايضا عندما حدث خلاف مع الزعيم الراحل عبد الكريم قاسم اعتقلت مرتين وكذلك اعتقلت مرتين عندما انشققت عن الحزب)مثمنا (راي صديقي الكاتب عكاب سالم والذي يطلق علي شيخ المنشقين) مبينا (انا في الواقع كثير الانشقاقات كما واعد بان السياسية قائمة على الاخلاق وليس السياسة المكافيلية التي عدت قادة مكافيلين وجعلتهم من اصحاب الملايين ) معربا عن اعتقاده بان (السياسية المبنية على الفكر والعقيد والاخلاق ما زال اصحابها مهمشين الى هذه اللحظة). وتابع عبد الرحيم ان (مشكلة العراق دائما يمر بمراحل عدة ويحكم من قبل اشخاص لايريدهم الشعب ينزلون اما من السماء او يخرجون من الارض او من الجوانب او من دول مجاورة). موضحا ان (المشكلة طالت بسبب القوة الميكافيلة في مختلف المراحل بان لها القدرة على تغيير توجهات الناس في الواقع). واضاف عبد الرحيم ان (من اسباب عدم كتابة مذكراتي هي اني اذا كتبت عن مختلف المراحل او الاحزاب اضطر الى تقويم الاشخاص فاذا قيمت الاشخاص في ضوء فكرتي او اعتقادي بان السياسة هي الاخلاق والعكس كذلك سادخل بمراحل كثيرة ومثلما كتبت عن الراحل عبد السلام عارف حيث اكدت نزاهته وشجاعته ولكن قيمت اخلاقه في رأيي بان  افكاره ليست تقدمية واوقعت العراق بمشاكل كبيرة). مؤكدا (كتابة مذكراته وصولا الى ثورة   14 تموز 1958 لانني كنت انتمي الى حزب البعث في  1949 على يد الراحل خليل فؤاد الركابي اول خلية تتكون بعد بغداد هي الناصرية والكل يعرفها). واختتم عبد الرحيم قوله بان (الراحل ناجي طالب حملني وصية قال فيها بصفتك صحفيا عليكم ان تؤكدوا دائما الوحدة والمصالحة الوطنية وبهمتكم يارجال الاعلام وتلك الوصية على كل اعلامي ان يحملها).

بعدها تحدث الاعلاميون عكاب سالم الطاهر وجليل العبادي وشكيب كاظم عن المحتفى به وذكرياتهم معه وعن منجزه الجديد.

وقال رئيس رابطة التطوير الاعلامي في العراق عماد ال جلال في كلمته ان (مؤسسة الزمان وجريدتها الغراء عودتنا على الاحتفاء برواد الصحافة ومتابعة انشطتهم المختلفة في خطوة لافتة محط تقدير الوسط الثقافي لرمزيتها ومعانيها الكثيرة ومن دواعي السرور ان اقف معكم ممثلا للرابطة لنحتفي جميعا بالسياسي والصحفي الرائد عبد الرحيم الذي افنى عمره في خدمة العراق مناضلا مع قواه الوطنية واخرى من خلال عمله الدؤوب والمتواصل في الصحافة منذ خمسينات القرن الماضي). واضاف (ومهما تذكرت وتذكرت في سفر شخصية عبد الرحيم لن اضيف جديدا لانها شخصية معروفة في عطائها وانتمائها  للوطن وكتابه الجديد الذي نحتفي بصدوره اوراق من ذكرياتي الصادر عن دار الجواهري للنشر حيث يلخص هذه المسيرة الثرة بالابداع والانجازات). واوضح ال جلال ان (عبد الرحيم يتهم بانه انشقاقي النزعة حيث تنقل بشكل غير اعتيادي بين حركات قومية وتصدر انشقاقات في احزاب وحركات قومية ووطنية مع انه قال مرة لايحبذ صناعة الخصم لانه يحمل روحا تتسع للاخرين وقال ايضا انني احمل افكارا ضغطت علي كثيرا تعارضت مع الاخرين ولي توجهات تقاطعت معهم فاتهموني بالمزاجية والانقلابية). مبينا ان (من يعرف عبد الرحيم عن قرب يدرك سبب هذا الاتهام وهو مبدأيته وثباته في المنهج الذي امن به وجعله لايرضى لنفسه او في الاصح لم تطاوعه نفسه للتلون والتكيف كيفما شاء الزمن والمكان) متابعا (اسمحو لي ان انتهز هذه المناسبة لتحية اخي وصديقي الدكتور احمد عبد المجيد الذي جمعنا لنشارك جميعا في هذا الحفل البهي لاسيما انه عودنا على مبادراته القيمة مع من هم اهل لذلك وارى ان الوقت قد حان لتكريمه هو ايضا وعليه اعلن امامكم قرار الهيئة الادارية للرابطة بمنح الاستاذين الفاضلين عبد الرحيم وعبد المجيد قلادتي الابداع وشهادة تقديرية معطرة باريج الانتصارات للجيش لتحرير اراضينا من زمر الارهاب).

وبعد تقديم عبدالمجيد باقة ورد لعبدالرحيم تم التقــاط الصــور التذكارية مع المحتــفى به.

من حياة المحتفى به

{ ولد معاذ عبدالرحيم في قضاء سوق الشيوخ بذي قار عام 1932.

{ في عام 1939 انتقل مع عائلته الى مدينة الناصرية.

 { في عام 1950 درس في دار المعلمين الابتدائية في بعقوبة واثناء انتفاضة 1952 اعتقل وحكم عليه بالسجن { من قبل المجلس العرفي العسكري.

{ في عام 1954 اعتقل في معسكر الشعيبة في البصرة.

{ عند ثورة 14 تموز 1958 اصبح مديرا لتحرير جريدة الجمهورية.

 { في نهاية عام 1959 انشق عن حزب البعث والتحق بالحركة الناصرية.