فتات سقوط وتعليق محمود عبيدي
كتارا الدوحة تحتفي بسخرية تشكيلي عراقي
احمد عبد المجيد
بدا الاهتمام الاعلامي بمعرض الفنان العراقي محمود العبيدي المنزوع من الاف واللام (عبيدي)، أقل كثيراً من ذلك الذي طغى على معرض استاذه ضياء العزاوي، وبرغم ان المعرضين اقيما بالتزامن وتحت رعاية متاحف قطر، الا ان الاضواء لم تسلط بما يكفي على (عبيدي) بالقدر المطلوب. والامر ينطبق على الجمهور الذي استضافته قاعة متاحف قطر (كاليري) كتارا الشهير بالدوحة. وهذا هو السبب من الناحية العلمية فضوء النهار يبتلع الاقمار، وينشر قوانينه على الكائنات والكواكب، فتبدو مستسلمة لارادته خاضعة لقوته الساحقة. وكنت اتمنى لو ان معرض (عبيدي) ارجئ الى وقت اخر، كأن يفتتح بعد انتهاء المعرض الاستعادي الكبير للعزاوي في 16 نيسان المقبل لكي تتوفر له فرصة تغطية إعلامية اكبر.
لقد استشعرت حراجة هذا التزامن بالنسبة لفنان لا ينفك يذكر، بمناسبة وبدونها، انه تلميذ نجيب للعزاوي. هو وفاء حقيقي لكنه في مشروع تحدٍ من نوع اقامة معرض تركيبي بطبعه وعناوينه، يجب ان يضع الفنان قامة اعماله في خط شروع واحد، وان يطلق صرخته لكي يعزفها الناس، مثلما عزفت هذه الحناجر صرخة العزاوي.
وكنت منذ لحظة وصولي كاليري كتارا، المشيّد على جزء من مشروع معماري عملاق يغفو على شاطئ الخليج باسم مسرح قطر الوطني، اراقب حركة (عبيدي) والافعال اللا ارادية التي تصدر عنه سواء بانتقالاته السريعة غير المنضبطة او بملامح وجهه المحتقن والمعروق، واعطيت الفنان اكثر من عذر بل سوغت له استعجاله في تقديم ايجاز صحفي عن اعماله امام الصحفيين، وفي تكثيف تفسير وتحليل نتاجه الفني المعروض على مساحة فضاء الكاليري. وشعرت باحساس غريب وانا اتابعه متنقلاً بلا ابالية ازاء حدث يفترض ان يكون قد شغله شهوراً او اكثر من التحضير والاعداد وجسامة المسؤولية. كان يريد ان ينتهي من مراسم الافتتاح بسرعة خارقة لكي ينهي العناء بأقل الخسائر، وكان يبدو مهموماً كمن افتقد شيئاً. وقد كشفت نظراته عن قلق استثنائي لا يخص المعرض، بل يتعلق بأمر مجهول، جهل جمهور مبتدئ بنتاجات تجريدية انتقائية من بيكاسو الى محمد مهر الدين.
لقد استشعرت حراجة هذا التزامن بالنسبة لفنان لا ينفك يذكر، بمناسبة وبدونها، انه تلميذ نجيب للعزاوي. هو وفاء حقيقي لكنه في مشروع تحدٍ من نوع اقامة معرض تركيبي بطبعه وعناوينه، يجب ان يضع الفنان قامة اعماله في خط شروع واحد، وان يطلق صرخته لكي يعزفها الناس، مثلما عزفت هذه الحناجر صرخة العزاوي. وكنت منذ لحظة وصولي كاليري كتارا، المشيّد على جزء من مشروع معماري عملاق يغفو على شاطئ الخليج باسم مسرح قطر الوطني، اراقب حركة (عبيدي) والافعال اللا ارادية التي تصدر عنه سواء بانتقالاته السريعة غير المنضبطة او بملامح وجهه المحتقن والمعروق، واعطيت الفنان اكثر من عذر بل سوغت له استعجاله في تقديم ايجاز صحفي عن اعماله امام الصحفيين، وفي تكثيف تفسير وتحليل نتاجه الفني المعروض على مساحة فضاء الكاليري. وشعرت باحساس غريب وانا اتابعه متنقلاً بلا ابالية ازاء حدث يفترض ان يكون قد شغله شهوراً او اكثر من التحضير والاعداد وجسامة المسؤولية. كان يريد ان ينتهي من مراسم الافتتاح بسرعة خارقة لكي ينهي العناء بأقل الخسائر، وكان يبدو مهموماً كمن افتقد شيئاً. وقد كشفت نظراته عن قلق استثنائي لا يخص المعرض، بل يتعلق بأمر مجهول، جهل جمهور مبتدئ بنتاجات تجريدية انتقائية من بيكاسو الى محمد مهر الدين.لقد ساعدنا في استرجاع خصوصية حياة ونتاجات (عبيدي) كراس أنيق اعده هانس اوليريخ اوبرست، وهو فنان سويسري ولد في زيورخ عام 1968 وجمع الى جانب ادارته الفنية لبعض الكاليريات الكبرى، حرفة التأليف واجراء مقابلات صحفية. وهو ما تضمنه الكراس الذي نشرته متاحف قطر، وفيه اضمامه عن (عبيدي) تقول: انه ولد في بغداد سنة 1966 ويحمل الجنسية الكندية بعد رحيله عن بغداد سنة . 1991ونال الماجستير في الفنون الجميلة من جامعة غويلف ثم حصل على شهادتين في الاعلام الجديد (التفاعلي) والسينما من تورنتو ولوس انجلوس على التوالي. وعرضت اعماله في متاحف وصالات فنية حول العالم: لندن والبندقية ودبي والكويت وباريس وابو ظبي والدوحة التي امضى فيها سنوات عدة اشتغل خلالها في مشاريع معمارية اشارت المهندسة الكبيرة زها حديد الى قيمة الخوض في تجريبها. وقال اوبرست ان عبيدي استلهم من بغداد السبعينات من القرن الماضي ومن عائلة اتصفت بالثقافة والانضباط، مصادره الهامة، غير اني ارى في ذلك وصف مبالغة لا يتعين على فنان ومؤلف محترف كاوبرست الوقوع فيه، فـ (عبيدي) لم يكن قد اكمل صباه في كل الاحوال، وان كثيراً من ملامح اهتماماته كانت في طور النمو والنشأة، ولا يعني في جميع التقديرات ان تكون (بغداد التي كانت قبل الحرب بمثابة مركز ادبي طليعي رائد في الشرق الاوسط)، قادرة على استدراج صبي لم يبلغ الخامسة او العاشرة، الى التركيز على الادب وممارسة القراءة كفعل ثقافي يحتل اهمية خاصة.
لكل فنان روافد، نعم، لكن لا يمكن ان يستقي الفنان في بدايات مسيرته الاولى، إلهاماته من روافد حركية تتطلب قوى عقلية نامية او ناضجة بغية استقبال التأثير المطلوب والتمكن من المحاكاة العميقة لها. ولا ينكر اوبرست مصادر الالهام الاولى لـ (عبيدي) كالحرب وقصائد السياب والبياتي (بالمناسبة كنا نقرأها ضمن المنهاج الدراسي في المتوسطة)، فضلاً عن اعمال فائق حسن وشاكر حسن آل سعيد وضياء العزاوي، وهي مصادر تأثير تعرض لها (عبيدي) خلال الدراسة الاكاديمية ببغداد. ويكشف اوبرست عن العناصر الاخرى لمؤثرات (عبيدي) كالانتماء السياسي الذي لا يتعذر على لبيب معرفته، انطلاقاً من دوافع هجرة الفنان الى الخارج وتوقيت مغادرة العراق الذي تركه حشد من المثقفين والكتاب والصحفيين فضلا عن الكسبة والعاطلين عن العمل في ظروف صعبة كالحصار الاقتصادي بعد دخول الكويت.
لقد ترك (عبيدي) بغداد الى المجهول ككل اقرانه الباحثين عن أمل في ارض الله الواسعة، لكنها ظلت في مخيلته بقايا مدينة، فاذا دارت المحن والخطوب عليها، استقى من مصادر، جلها دعائية، معلومات كانت بحاجة الى كثير من التامل والتمحيص لكنه اصر كغيره من المنقطعين عن بلدانهم على عدها (بقايا)، لقد اختزل بغداد، التي بنيت على عهد ابي جعفر المنصور عام 762 ميلادية، في لوحة بأبعاد 274 x 771سم يختلط بها الحابل والنابل ويسود تركيباتها لون واحد مغموس بالكآبة والحزن القاتل والصور المشوهة. هذا هو المدخل المفضي الى بقية اعماله التركيبية المتسمة بالسخرية السوداء والتركيز على الموضوع السياسي الواحد، وما يسجل له انه قد يكون اول فنان يوظف الاحذية في فضاء العمل التشكيلي كتعبير موح ومباشر عن رفض موقف الرئيس الامريكي السابق جورج بوش الابن الذي قاد عملية احتلال بلاد النهرين ومهد الى تدمير بناها التحتية والاجتماعية بمزاعم (خطة تحرير العراق). لقد اعاد (عبيدي) الى الاذهان (فردتي) حذاء منتظر الزيدي، الذي قذف بهما بوش خلال مؤتمر صحفي في بغداد عام . 2008 انها اكبر صرخة احتجاج على تدمير العراق بحيث يبدو عمل (عبيدي) امامها باهتاً مستنسخاً مقحماً. وكنت قلت في نفسي وانا اتطلع الى لوحة (غرفة دبليو بي)، المقصود بها (دبيو سي) اي دورة المياه، لماذا لم يستخدم (عبيدي) احذية جلود العراقية لكي يحقق دلالة ابلغ في هذا الرد الفني الموضوع داخل اطار اللوحة؟ ومرة اخرى أجد نفسي مضطراً الى القول ان انقطاع المبدع، أي مبدع، عن البيئة التي عاش وترعرع فيها يفقده الامساك بالرابطة المنطقية وبالدلالات الواقعية للرموز التي قد يستخدمها في نتاجاته، سواء كانت تشكيلية أم نصية، ذات محتوى سري ام وصفي . وهذا التفسير لا يعني محاولة حرمان المبدع من حرية الانتقال الى (الوطن الذي يختاره) او الارض التي يحط مشاريعه على سطحها، بل هي دعوة للكف عن مباهاة بعض المبدعين بانهم يتركون (بلدانهم ولم يعودوا اليها)، وفي التقاليد العلمية والاكاديمية ان الباحثين يضطرون مرات ومرات الى العودة الى مصادر دراساتهم التي ينهلون منها او يستقون بعض المقتبسات منها، اما للتحقق او اعمام الفائدة او الاضافة او تحفيز الذاكرة. فهذا الانقطاع لا يضر بالاوطان لان البشر يمضون الى نهاياتهم الازلية بينما تبقى الاوطان حاضنة لاستقبال مزيد من اجيال التنوير والابداع، فتشعل في روحها جذوة العمل والانتاج والتطور والابتكار. ان مواجهة أي ازمة يتطلب، في تقديري، جهوداً مشاركة لدفع الاذى المتوقع والتداعيات الكارثية، ولاسيما في عالم اليوم، الذي يخلو من الحدود الجغرافية ويتسم بالنزوع الانساني والذي يؤخذ من تنوع الهويات الثقافية والخصوصيات.
ان ما رأيته في معرض (عبيدي) ذكرني بما قرأته في رواية التركية أليف شافاق (قصر الحلوى) عن الرسامين الايطاليين الشهوانيين والمترفين الذين يرسمون، على الدوام، الصور الزنكوغرافية الشرقية التي تمثل نساء شاحبات الوجوه وممتلئات الاجسام، وشوارع معتمة متعرجة، اضافة الى مصرفيين يهود كالحي الوجوه… والى الشبان الاتراك الفاسقين المشبعين بالثروة الموروثة، لكنهم لا يشبعون من تبذيرها، والى جواسيس لا يتركون اي شيء ينسل منهم حتى اذا اصبحوا في غاية الثمالة والى بوهيميين وغندوريين، وكل الارواح الضائعة الباحثة عن الشهوة والمغامرة.ولا يصعب على متابع المعرض اكتشاف محاولة خداع حاول (عبيدي) تمريرها على جمهوره. فالاعمال لا رابط موضوعي او معرفي لها باستثناء (الحبل) الذي يجمعها بدءاً من سقوط تمثال الرئيس السابق صدام حسين، بكل ما يحفل به من رمزية اعلامية سقطت بالتكرار والكذب السياسي، مروراً بتمثال الحرية المعلق وملوية مسجد سامراء، المقلوبة وانتهاء بالكتلة التركيبية اللاجامع او مشترك بينها المعروضة في الجزء الغربي من القاعة بهيئة قطع حديدية صدئة مؤلفة من صاروخ وسبطانة مدفع وتمثال اشوري وقطع مدنية من مخلفات الجيش الامريكي، وهي جميعاً قد تؤلف عنوان المعرض (فتات) النقيض تماماً مع كتل بهذا الوزن والاتساع والتأثير التدميري والبشاعة. //ومن الاعمال التي قدمها (عبيدي) لتأكيد جسامة التدمير الذي قام به الاحتلال في اطار ما يعرف بـ (عملية حرية العراق) تمثال بالحجم الطبيعي لعائلة وصفها بـ (عائلة عراقية جديدة)، كنوع من السخرية اللاذعة التي لا ارى وجه اتفاق معهما ابداً، وتتمثل بأب مقطوع الذراع يحمل ندوباً في بطنه فيما شقت اجزاء من جسده بعملية جراحية مازالت اثار خياطة البطن واضحة فيها، وكذلك ام مبتورة الذراع اليمنى، يدفعان عربة تحمل طفلاً معوق اليد في حضنه كلب هزيل، فيما يتولى الاب الحديث مع نجله عاري الجسد الا من سروال قصير. وحاول (عبيدي) الذي لم يزر بغداد منذ سقوط النظام السابق في نيسان 2003 ان يقنع المتلقي ان مكونات التمثال تقول (هذا ما فعلتموه بنا)، متناسياً ان الارهاب الاعمى استكمل خطة التدمير لابادة الانسان العراقي عبر سلسلة الجرائم التي عدتها المنظمات الدولية (ابادة بشرية وضد الانسانية). وقرن شرح عمله في الكراس المرافق للمعرض بأرقام لا نعلم من اين استقاها عن عدد الايتام والمعوقين، في محاولة اخرى لاثارة العواطف واستدراج الغضب، وهي وظيفة غير فنية ورط الفنان نفسه بها.امر ثان شغلني وانا اتابع التجوال في المعرض، هو نزوع معظم فناني الخارج (المنفيين) الى اظهار بلدهم بصورة تستجدي العطف وتعكس العجز وحجم الدمار ووحشة الحياة وهو نوع من المتاجرة الوضيعة القريبة من الأتجار بالاعضاء البشرية والدقيق الأبيض!اني اعزو ذلك الى وقوعهم تحت ضغط التغطية الاعلامية الاحادية التي تتجاهل الوقائع وتجتزئ النصوص والوثائق وتحتكم الى المنطق السلبي للدعاية على حساب الواقع.
ان هذه المعضلة تتفاقم بوجود عجز ملحوظ في اداء الاعلام الرسمي وضعف التأهيل المهني للعاملين في حفل الميديا، فضلاً عن تراجع تمظهرات الهوية الوطنية وقواعد الاخلاقيات في العراق. ويتعين تذكير المبدعين العراقيين في المهجر (او المنفي كما يحلو لهم (وصف انفسهم في سيرهم الذاتية) بأهمية قراءة المشهد العراقي قراءة صحيحة ومنصفة وان يجهدوا انفسهم بالحصول على المعلومات التي تخص بلدهم من مصادر موثوقة، وادعوهم مخلصاً، في هذه المناسبة، الى زيارة بلدهم، مرة او اكثر، على الاقل من اجل معايشة الحالة كما هي، لا كما ينقلها الاخرون مزيدة او منقوصة او مبالغ فيها، ولعل افضل ما يمكن ان يصاغ ، شعراً او نثراً او تشكيلاً، يأتي من رؤية الامور على الطبيعة ومعايشة تفاصيلها بالصوت والصورة. ان كبار الادباء والفنانين في العالم عاشوا ظروف وصعوبات بلدانهم وانغمسوا في تفاصيلها ثم كتبوا ورسموا او استلهموا منها، والى ذلك ظهر نتاجهم صادقاً واقعياً ينبض بالألم ويضمد الجراح ويحث على الامل والبناء ومقارعة الظلم .
ذلك ما اتمناه على (عبيدي) ورهطه من المبدعين، مثلما اطالب الحكومة ممثلة بوزارة الثقافة والمنظمات الفنية الاخرى الى التواصل مع المبدعين في الخارج واقامة انشطة تحتفي بابداعهم وتؤكد لهم ان الوطن يتسع لهم وانه لن ينساهم ولو عاملوه بكثير من الجحود.
نشاطات ملحقة
لا تكتفي متاحف قطر بعرض النتاجات التشكيلية التي تقدم في معارض الفنانين الذين تضيفهم في كاليريهاتها، بل تحول هذه الانشطة الى مناسبة للتفاعل وتبادل الخبرات الثقافية عبر سلسلة من جلسات الحوار والنقاش تشترك فيها قطاعات اعلامية وفنية واكاديمية مكملة. وعلى هامش معرضي الفنانين ضياء العزاوي ومحمود (عبيدي) اقيمت الفعاليات الاتية:
حوار: محمود عبيدي وصلاح بركات:
في هذه الفعالية يحاور عبيدي، الخبير الفني وصاحب قاعة العرض المقيم في بيروت، صلاح بركات. تركز الحوار حول معرض عبيدي فتات، الذي افتتح في كاليري متاحف قطر- كتارا في 17 تشرين الاول والاثر الذي تركته حرب العراق على المشهد الفني العراقي والاقليمي كما يناقش عمل عبيدي الفني الذي تؤدي السياسة والاعلام دوراً رئيساً فيه، اما معرضه الحالي فيتحدى المشاهد ويدفعه الى كشف الخيوط وسبر الشؤون الراهنة ورؤيتها بعدسة الفنان الحصيف وعين الناقد المثقف.
جيلان من الفنانين العراقيين:
يخوض الحوار فنانان عراقيان شهيران هما ضيـــاء العزاوي (1939ـ بغداد) ومحمود عبيدي (1966 بغداد) ويتناولان فيه الفن العراقي المعاصر والدور الخطير الذي ادته حرب العراق في تشكيل المشهد الفني، والاثر العميق الذي تركته على جيل الشباب الذين كبروا معها. يقيم الفنانان حالياً معرضين متزامنين في الدوحة. الاول هو (انا الصرخة اية حنجرة تعزفني؟) وهو معرض استعادي لاعماله يقام في المتحف العربي للفن الحديث في المدينة التعليمية وكاليري الرواق في حديقة متحف الفن الاسلامي. اما معرض عبيدي فأفتتح في جاليري متاحف قطر في كتارا. وطرحت للنقاش الجوانب السردية الغنية والرؤية الشعرية لاعمال الفنانين، مع الاضاءة على الظروف الاجتماعية والاقتصادية والثقافية المتغيرة الناجمة عن الحرب والدمار اللذين حاقا بمهد الحضارة وموطن الثقافات.
الفن وتدمير التراث العراقي
على هامش معرضي العزاوي و(عبيدي) طرحت في جلسة نقاشية، قضايا الذاكرة لثقافية ورد فعل الفنانين حيال التدمير الذي اصاب ثقافة العراق المادية. وتركز الحوار على قضايا التراث الثقافي والدور الذي يؤديه في الثقافة الفنية للأمم. ودعت اعلانات الجلسة الجمهور الى المشاركة بفاعلية في الحوارات التي ادارها البروفيسور توماس ليتس.
الفن الحرب الاعلام ابان الصراع العراقي
وعلى هامش المعرضين ايضاً اقيمت جلسة نقاشية تناولت الطريقة التي تم بواسطتها تفسير الحرب ضد العراق والتلاعب بها في التغطيات الاعلامية. وهي تضع جنباً الى جنب الصورة التي خلقتها وسائل الاعلام، وصور الصراعات كما عبر عنها الفنانون وتطرقت الى الاستجابة الفنية، العلاقة بين الاحداث الحقيقية وتفسيرها او اساءة تفسيرها. وقد شارك في الحوار الى جانب الفنانين العزاوي وعبيدي اعلاميون من قناة الجزيرة. وقالت الاعلانات (ان الحوار طرح علاقة التمثيل الفني ودور الاعلامي في موضعة احداث العراق ضمن النقاشات العالمية المتنوعة التي تمليها اجندات وحوافز مخالفة).
























