الحمد للّه – مــزاحـــم التميمــي
لمناسبة العام الهجري الجديد
الحمدُ لله اذ أعطــى واذ وَهَبــا
والحمــــدُ لله اذ أحيـا بكَ العَـربَا
والناسَ طــُـرّا بآياتٍ مــُبيِّنـــةٍ
ألا غروراً غوى واغتّرَّ واحتَرَبا
ياسيداً قــد بَنتْ للحـقَ شِرعَتُهُ
صرَحاً أظلّ بفيءٍ للهُدى الحِقبــا
كم سيئتْ النفسُ بلأوزار صابِرَة
حتى أتاها يقينٌ يمحــقُ النصَبــا
فأمتدَّ نوراً على نُورٍ يحاورُها
بالأي حقاً فما أبقى لَها سَبَبـــــــا
حتى أطمأنتْ بفضلٍ من هدايته
سُبحانه الحــقّ أحياءً ومُنقلبــــــا
والمُعجزُ الخَلقَ في آياتِ مُحكَمِهِ
فالأنسُ أن جاهدوا في مِثلِها طلبا
والجنُ لو ظاهروا بعَضاً فقد ضَعُفا
أن يأتيانا بعشر كيفما أنتَخَبا
أزجيكَ من وحيها بالحُبِّ مُعتذِراً
غيدَ القوافي رؤىً لا تعرفُ الكَذِبا
من قلبِ صَبٍّ الى الهادي بسنَّتِهِ
يرجو بفضلٍ لهُ الإحسانَ مُحتَسِبا
فاشفعْ نبيَّ الهُدى بالصالحاتِ غداً
يا رحمةً في كتاب الله قد كُتِبا
************
يا سيدي يا رسولَ اللهِ مَعذِرَة
ان غلبَ الشوقُ أوّاباً وقد غَلَبا
ترنو لك الروحُ بالأشواق يحمِلُها
صوتُ الحنين الذي قد أجج اللهِبا
أسرى بك الله محمولاً على قَدَرٍ
كي لا ترى ما ترى من آيهِ العَجَبا
حتى بَلَغْتَ عَليّاً دون سِدرَتِها
يطــوي البُراقُالمَدى والأفقَ والحُجُبا
من ذا يُدانيكَ في عزٍّ ومَرتَبَةٍ
يا سيداً قدْ عَلتْ أقدامُهُ الرُتَبــا
يا مصطفىً جَلّ من أثنى على خُلق
كان المَعينَ الذي ما شحَّ أو نَضَبا
للنفس والقلـبِ أيمـاناً وتَزكِيـة
في نور وحيّ أفاض العلــمَ والأدَبا
في أسْوَةٍ مَا لها نِـدِّ ولا مثَــَــلٌ
ما كان للنقص منها قطَ مُقتَــرَبا
أخرجتَ للنورمن كانتْ على خَطلِ
والجَهلُ يَنخرُ منها العَظمَ والعَصَبا
يا منْ هَمَتْ رحمة الباري بصَفوتِهِ
تقوىً تصوبُ الدُنى والمُقفِرَ الحَدِبا
بالخير في دعوةٍ للهِ قدْ حَمَلَتْ
مِسـكَ الختام الذي قد أصلحَ الخَربا.
























