معارض يسعى الى تسليح الانتفاضة وتأمين الدعم الخارجي

معارض يسعى الى تسليح الانتفاضة وتأمين الدعم الخارجي
جورج صبرا .. طمأنة المسيحيين لمسار التغيير
لندن ــ الزمان
في الوقت الذي يعلن فيه الرئيس السوري بشار الاسد ان سوريا في ظل قيادته هي المعقل الاخير للعلمانية، يتم اختيار جورج صبرا رئيسا جديدا لـلمجلس الوطني السوري، في محاولة بدت وكأنها رد على تصريحات الاسد، اذ اعلن صبرا بنفسه ان انتخابه يعد صفعة لمن يقول ان المعارضة طائفية.إ
انهما رسالتان اذن من رئيس يواجه انتفاضة مسلحة، ومعارض يسعى الى تسليح معارضة واثبات عدم خضوعها لأجندة فكرية معينة.
وبين مخاوف دول غربية من انتصار تيارات دينية محافظة في سوريا، وقلق الرئيس السوري من ان جميع الاوراق أُسقطت من يديه أهمها ما يردده على الدوام حول مستقبل سوريا الاسلاموي المعادي للعلمانية والغرب، فإن صبرا المسيحي بدا كما لو انه الايقونة التي تعلو صفحة المعارضة وعنوانها رئيسنا مسيحيا يقود المعارضة في بلد الاكثرية المسلمة. في الجانب الاخر، هناك الاخوان، الذين سعوا باختيار صبرا ان يظهروا انهم على اعتدال لاسيما ما يتعلق باختيار المناصب القيادية، في خطوة لمد الجسور غير الراسخة بينهم والغرب.
مهمة جورج صبرا، ربما لا تشبه مهمة واجه سلفيه برهان غليون وعبدالباسط سيدا، ذلك ان عليه لجم التيارات السلفية اولا وتامين الدعم الخارجي واستعادة الثقة مع قوى الداخل.
سيرة ذاتية.
يعتبر صبرا 65 عاماً معارضاً قديماً لنظام الرئيس الراحل حافظ الأسد ثم لنجله بشار الأسد الذي تسلم الحكم العام 2000، وهو شيوعي قديم ينتمي إلى الطائفة المسيحية وقد أمضى سنوات طويلة في السجون السورية أو في العمل السياسي السري، من مواليد العام 1947، في مدينة قطنا قرب دمشق.
درس الابتدائية والإعدادية في مدارس مدينته، قطنا، وتخرج من دار المعلمين العامة في دمشق العام 1967. يحمل إجازة في الآداب ــ قسم الجغرافيا من جامعة دمشق.
خبير بتقنيات التعليم من جامعة انديانا الأمريكية.
عمل مدرساً في مدارس دمشق وريفها بين العامين 1967 و1970.
انتسب إلى الحزب الشيوعي السوري العام 1970. تعرض للملاحقة في بداية الثمانينات خلال الحملة الأمنية على الحزب والاعتقالات التي طالت قيادييه إبان حكم الرئيس الراحل حافظ الأسد، فتوارى عن الأنظار لمدة ثلاث سنوات أمضاها داخل البلاد.
انتخب عضواً في اللجنة المركزية للحزب العام 1985، واعتقل العام 1987، وحكم عليه بالسجن لمدة ثماني سنوات أمضاها في سجن صيدنايا العسكري. في العام 2005، غيّر الحزب الشيوعي، المكتب السياسي، اسمه إلى حزب الشعب الديمقراطي السوري، وأصبح صبرا عضو الأمانة المركزية فيه، وتبنى الحزب باسمه الجديد عقيدة أقرب إلى الاشتراكية وتخلى عن الماركسية اللينينية. شارك في ‘إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي العام 2005 الذي طالب بالحريات والتعددية في عهد الرئيس بشار الأسد.
اعتقل مجدداً مع بدء الحركة الاحتجاجية ضد الرئيس بشار الأسد في منتصف مارس 2011 لمدة شهر، ثم مرة أخرى لمدة شهرين بسبب مشاركته في التظاهرات المطالبة بإسقاط النظام، قبل أن ينتقل إلى العيش في الخفاء.
عضو المجلس الوطني السوري المعارض منذ تأسيسه في أكتوبر 2011. غادر صبرا في منتصف ديسمبر العام 2011، الأراضي السورية سراً واجتاز الحدود مع الأردن سيراً على الأقدام، لينضم بعدها إلى أعداد كبيرة من المعارضين السوريين الذين خرجوا من بلادهم، واستقر في فرنسا.
نشر العديد من المقالات التربوية والثقافية في مجلات وصحف سورية.
شارك في كتابة مسلسل الأطفال العربي الشهير افتح يا سمسم . وله مجموعات قصصية وقصائد وسيناريوهات مختلفة للأطفال.
انتخبته الأمانة العامة للمجلس الوطني السوري المعارض في 9 نوفمبر 2012 رئيساً للمجلس الذي يعتبر أهم مكونات المعارضة السورية لنظام الرئيس بشار الأسد.
AZP02