الثقافة توضّح آلية التقديم والتنافس على المراكز الأولى .. خمسة آلاف دولار قيمة جائزة الإبداع ولا تحديدات تفصيلية

الثقافة توضّح آلية التقديم والتنافس على المراكز الأولى .. خمسة آلاف دولار قيمة جائزة الإبداع ولا تحديدات تفصيلية

رجاء حميد رشيد

عقدت اللجنة العليا لجائزة الابداع في وزارة الثقافة جلسة خاصة لتسليط الضوء على تفاصيل وآليات المشاركة فيها والتعرف على آراء المعنيين في مبنى اتحاد الأدباء العراقيين ببغداد بإشراف مستشار الوزارة حامد الراوي  المشرف على الجائزة .وقال الراوي خلال الجلسة التي ادارها عضو الاتحاد الشاعر عمر السراي (واجهنا في السنة الماضية عتابا شديدا من الشعراء ومن الموسيقيين بسبب  تأجيل شمول الشعر والموسيقى خلال الدورة الأولى  من الجائزة ، وقد ابتدأنا باستقبال الترشيحات منذ أسبوعين  والى حتى الآن لم نجد إقبالاً لا من الشعراء ولا من الموسيقيين، وبما أنني انتمي للشعر وأتشرف بانتمائي  لاتحاد الأدباء لنا أمل كبير أن يكون هناك إقبال كبير من الشعراء) .وفي ما يخص لجنة التحكيم، قال (حرصنا على أن نبعد وزارة الثقافة كليا عن اللجان الفرعية ولجان التحكيم  والشرط الأساس  لعضو لجنة التحكيم أن لا تكون له علاقة بالوزارة ،والشرط الثاني وهو أساس أيضا هو ان لا يكون مشتركا في التنافس على الجائزة ،وتبقى قضية النزاهة والخبرة ،مشكلتنا نحن العراقيين إذ لا نتفق على شخصية معينة، فمن تراه أنت نزيها هناك غيرك من يشكك بنزاهته).واكد الراوي ان (اللجنة العليا تحرص على القدرة الحقيقية للشخص المعني بغض النظر عن عنوانه فكثير من المبدعين قدرتهم أعلى من النقاد)، مشيراً إلى أن ثلاثة أعضاء من اصل خمسة  هم أعضاء في اللجان المعنية بالجائزة وهذا يعني ان معظم اعضاء اللجنة هم من اتحاد الأدبــــاء) .

وقال الناطق الرسمي باسم الجائزة وعضو لجنتها العليا في وزارة الثقافة الشاعر والمترجم نصير فليح )لا باس بمرور سريع وتنبيه أولي عن ماهية الجائزة وما هي فكرتها الأساسية قبل أن ندخل في تفاصيلها من الحقول المحددة وآليات التقديم وآليات إيصال الأعمال وقيمة الجائزة فالفكرة الأساس من جائزة الإبداع العراقي هي توحيد الجوائز الفرعية المختلفة في دوائر الوزارة في جائزة واحدة مركزية ، إذ كانت هناك  بعض الجوائز في دوائر الوزارة ، وتقرر توحيد الجائزة لتكون أكثر رصانة وتكون أكثر انضباطاً وقيمتها أعلى). وتابع (انطلقت الفكرة في العام الماضي وكانت الدورة الأولى وتشكلت اللجنا العليا للجائزة التي لم تتشكل بقرار فردي ،وإنما كانت هناك لجنة تمهيدية هي التي اقترحت أسماء اللجنة العليا وبعد أن حددت الأسماء انحلت اللجنة التمهيدية بعد أن أدت دورها الأولي ،فكانت اللجنة العليا في العام الماضي برئاسة الوزير وبعض الأعضاء الآخرين من بينهم عادل مهدي وشجاع العاني  وحامد الراوي وناهضة عبد الستار من جامعة القادسية وبلاسم محمد أستاذ الفنون التشكيلية في جامعة بغداد وصالح الصحن ونصير فليح ،في هذا العام حدثت بعض التغييرات فقد اعتذرعقيل المهدي وشجاع العاني عن الاستمرار بعمل اللجنة فشكلت برئاسة وزير الثقافة فرياد رواندزي وعضوية سامي عبد الحميد وناجح المعموري رئيس اتحاد أدباء العراق والراوي وحلت نادية العزاوي بدل  ناهضة عبد الستار تكون وبقي  بلاسم محمد والصحن وفليح).وأضاف ان(اللجنة العليا لا تقوم بأعمال تقويم في الدورة وإنما تقوم بأعمال تنظيم الجائزة بخطوطها العامة بما فيها تحديد اللجان التحكيمية ،اما اللجان التحكيمية فستكون مستقلة في قراراتها وبمنأى عن أي تدخل في القرارات الفنية للجان التحكيمية).

وبشأن الاختلاف  في حقول الجائزة  بين الدورة الأولى في العام الماضي ودورتها الحالية اوضح ان(الاختلاف الرئيس الذي حصل بين الدورتين هو أن الدورة الأولى شملت خمسة حقول أما الدورة الحالية فتسعة حقول هي ، الشعر، والسرد وهو الحقل الوحيد الذي تكرر في العام الماضي والعام الحالي لكن هذه المرة تم تحديد جنس فرعي ضمن جنس السرد وهو الرواية بينما في الدورة الماضية كان مفتوحا وغير محدد بجنس أدبي،والقصة القصيرة،والفن التشكيلي وقد كان في الدورة الأولى محددا بالرسم بينما هذه الدورة فالفن التشكيلي هو النحت ،أما الموسيقى دخلت هذه السنة كفرع جديد وتحديدا مجال التأليف الموسيقي ،وكذلك التمثيل فرع جديد أيضا دخل في الدورة الحالية ويشمل التمثيل بجميع الاختصاصات والحقول – تمثيل مسرحي او سينمائي او تلفزيوني بكل أنواعه- ،وبالنسبة  للسينما أيضا دخلت هذه السنة وبفرع محدد هو الإخراج السينمائي، وفي مجال البحوث كان العام الماضي هو علم الاجتماع أما هذه السنة  فدخلت الدراسات المتعلقة بتاريخ الحضارة والميثولوجيا العراقية -الأساطير العراقية ،الحضارة السومرية ،الحضارة البابلية ،وكل ما يتعلق بهذا الموضوع – كما دخل أيضا مجال الترجمة كفرع جديد ومجال التصوير الفوتوغرافي)، وأضاف (ربما يسال البعض لماذا خمسة ولماذا تم استبعاد هذا ولماذا لم يدخل هذه الحقل سؤال يتكرر كثيرا ،النقطة الأساسية التي نحن ملزمون بها بتحديد عدد الحقول وليس أنواعها عدد الحقول هي الجانب المالي ،يعني ان ما تقدمه الوزارة وما تمتلكه من تخصيصات للجائزة هو الذي يحدد عدد الحقول ،وقد حرصنا أيضا أن لا تقل قيمة الجائزة عن خمسة آلاف دولار ،وهو ليس بالمبلغ الكبير جدا مقارنة بكثير من الجوائز العربية لكن هو مبلغ جيد نسبة إلى الجوائز العراقية ، وهو خطوة للإمام فمثلا قيمة الجوائز المالية في الدورة الأولى وهي خمس جوائز  5 آلاف دولار يعني بمبلغ إجمالي 25الف دولار ،وهذه السنة تسعة جوائز ستكون 45 الف دولار ،وقيمة الجائزة ،بالإضافة إلى المبلغ النقدي ستكون هناك وثيقة تقدم إلى الفائز وعمل نحتي مصغر يرمز إلى شعار الجائزة ومنحوت يدوي  ذو قيمة فنية وليس عاديا).

شروط الجائزة

وعن الشروط المحددة  للجائزة قال فليح أن (لا تكون النتاجات المقدمة سبق لها الفوز بأي جائزة سابقة .وان تكون من نتاج الأعوام الثلاثة الأخيرة 2014،2015.2016 كما لا يحق لمن يتقدم لنيل الجائزة في احد الحقول التقدم لها في حقل آخر ،وذلك لإتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن للمشاركة فيها ). وعن آلية التقديم ، اوضح انها تتمثل بـ(ملء الاستمارة الموجودة على موقع وزارة الثقافة وهي متاحة لأي شخص يمكن ان يسحبها ويملأها ،بالنسبة للمجالات الكتابية مثل الشعر والرواية والترجمة وتاريخ الحضارة والميثولوجيا فتقدم ثلاث نسخ من العمل المطبوع ،أما بالنسبة للنحت فيقدم نموذجا مصغرا من العمل النحتي مع وصف موجز يتضمن أبعاد العمل ومادته وفكرته ،والنموذج المصغر ليس له قياسات محددة ملزمة ،ولكنه متروك للنحات نفسه بحسب ما يراه ملائما لإيضاح بعض التفاصيل والفكرة لعمله .اما بالنسبة للتمثيل وكما قلنا بأنواعه في أي مجال وأيضا بالنسبة للإخراج السينمائي فتقديم ثلاثة أقراص من العمل المقدم في مجال التمثيل أو الإخراج السينمائي ،وبالنسبة للتأليف الموسيقي أيضا تقدم ثلاثة أقراص وثلاث نسخ من تدوين النص الذي هو النوتة الموسيقية باعتبار المجال تحديدا في التأليف الموسيقي ،اما في ما يخص التصوير الفوتوغرافي أيضا يقدم ثلاث نسخ مطبوعة من الصور الفوتوغرافية لا تقل أبعادها عن 60 في 40سم وهذه المتطلبات لتقديم العمل. وكل المواد المقدمة لا تعاد إلى أصحابها باستثناء الأعمال النحتية ، فالأعمال النحتية المصغرة قد يعتز بها الفنان أحيانا ،وقد يحتاجها للتقديم في أعمال أخرى وقد اتفق اعضاء اللجنة على اعادة الاعمال الى أصحابها بعد ان يقام معرض فني داخل الوزارة لعرض الأعمال المقدمة للجائزة) .وبشأن كيفية تقديم المشاركات، قال (بالنسبة  للمشاركين الموجودين داخل العراق وفي بغداد فيمكن إيصال المشاركات شخصيا باليد إلى مكتب مستشار الوزير ومقرر اللجنة حامد الراوي في مكتبه بمبنى الوزارة أما بالنسبة للأشخاص الموجودين في المحافظات فيتم إيصال الأعمال للبيوت الثقافية ومن لا يستطع لاي سبب كان  ممكن ان يكلف شخصا آخر يوصل عمله إلى الوزارة ، وبالنسبة للموجودين خارج العراق فتتم المشاركة عن طريق البريد او باليد عن طريق شخص يعرفه أقاربه او صديقه الى المكان نفسه).

ولتوضيح ماهية  الجائزة قال فليح ان(هذه الجائزة هي خطوة للإمام لا تمثل كل الطموح فهناك ما يسمى بجائزة الدولة وكثيرا ما يخلط  البعض مابين هذه الجائزة وجائزة الدولة  التي لا يكون فيها ترشيحات ،فجائزة الدولة تكون عن طريق لجان معينة تتولى اختيار أسماء لها مسيرة فنية أبداعية طويلة وبدون إي مشاركات وتقرر أسماء الفائزين وتقدم لهم جائزة تسمى بجائزة الدولة ،وهذا شيء مهم وضروري جدا خصوصا ونحن لدينا كثير من الأسماء التي لها باع طويل في الإبداع وتستحق تكريما من هذا النوع، لكن جائزة الابداع ليست من هذا النوع انما فهي توحيد لجوائز الوزارة في دوائرها  المختلفة بجائزة مركزية داخل الوزارة ).

 مستدركاً ان (الطموح اكبر لكننا نعتقد انها خطوة للإمام بالاتجاه الصحيح). وقد شهدت الندوة مداخلات واسئلة اجاب عليها الراوي واوضح ان بإمكان اي مشارك سواء كان  داخل او خارج البلد  الاستفسار والتواصل على أرقام الهواتف والعنوان الالكتروني المدون في استمارة المشاركة  على موقع الوزارة التي سيسحبها لأغراض التقديم . ولفت الى امكانية وصول الكتب سليمة ولكن الأعمال النحتية فيها شيء من الحرج عن طريق الارامكس أو البريد السريع.بشأن الأعمال المقدمة مثلا بالنسبة للنحت هل العمل جبسي أم برونزي

أجاب ان الأمر متروك للفنان عن طبيعة عمله و الرسالة التي يريد إيصالها من حجم العمل وتفاصيله متروك له.أما بالنسبة للترجمة فايضا المجال مفتوح وخصوصا أن مجال الترجمة لدينا هو مجال شحيح أصلا  ،ليس هناك مجال للترجمة الفلسفية أو الأدبية أو السياسية فستكون متنوعة ولكن ما تقوم به اللجنة بعد أن ترى التنوع الموجود في مجالات الترجمة ستشكل اللجان في ضوء المواد المقدمة .واجاب الراوي عن حقل التمثيل بالقول(بهذا المجال نستعين بخبراء منهم فهمي عبد الحميد الذي يقول ان الممثل ممكن ان يبدع بمسلسل او فيلم او في مسرحية ، والبت بهذا الأمر يعود إلى اللجان الفرعية فربما تجد ان من يستحق جائزة التمثيل هو عن دور في مسلسل او في تمثيلية هذه القضية تعود بالدرجة الاساس مابين المبدع واللجان الفرعية والتي هي لجان التحكيم ولهذا قضية رأي أن المبدع او الممثل ممكن ان يكون عملاقا في مشهد واحد وقد لا يقدم شيئا طوال عرض فيلم سينمائي لساعة او ساعتين) . وتابع (عن مداخلة فيما يخص الإخراج السينمائي هل يشترط بالعمل المشارك ان يكون فيلماص روائياً طويلا ام وثائقياً، الامر مشابه لحقل الشعر فالقصيدة قد تكون من الشعر العمودي او النثروهذه مسؤولية المشارك ونحن لا نضع اشتراطات والامر بين لجان التحكيم والمبدع.