قراءات نقدية لمسرحية خيانة 2-2

قراءات نقدية لمسرحية خيانة    2-2

مواجهة بين واقعين متضادين

فائز جواد

  مما يؤكد مزية التبادل هذه افتراض المخرج كسر الايهام المتعمد وبشكله البسيط اذ لو لم يفعل ذلك لكان الامر قد سحب المتلقي الى واحة المحاكاة التامة الفعل وبينما كان العرض عبارة عن صورتين : صورة جاءت عن الافتراض الدرامي غير الحقيقي وصورة جاءت عن الوقائع المحلية الحقيقية ، تناهى الى المتلقي افتراض ان ما يحدث في العرض غرضه تبادل سلعي ( افعال ) بين افعال الخيانة الدرامية وبين افعال الخيانة الواقعية .

هو ذاته الامر الذي تقرر منه ان ثمة لعبة يوجهها العرض بين واقعين متباينين : واقع افتراضي / فني وواقع حقيقي / محلي ولا يراد للمتلقي الاندماجة بين الاثنين بقدر ما يراد التسوق الامتاعي او البصري عما يحدث في العرض عموما وفي صورتيه .وفي ضوء ذلك : استخدام الخيانات المنتقاة من التأريخ الادبي الشكسبيري واستخدام الخيانات مما يقع وعبر الانتقاء ايضا في الحادث العراقي اليومي نتبين :  العرض المسرحي هو مجموع اشارات درامية لخيانات ما استدعيت من تأريخ الاحداث الشكسبيرية  – العرض المسرحي هو ايضا اشارات وقائعية لما يحدث اليوم – ليس بالضرورة توفر روابط بين الاشارات الشكسبيرية وبين الاشارات المحلية – ليس بالضرورة اندماج المتلقي عبر ما يحدث أمامه لحظة المشاهدة بل ما هو ضروري تقبل العرض لغرض الامتاع الحسي في حدوثات الخيانة  –  الانتقائية هي ضرورة البناء الفني – لا هيكل تنظيمي يعمل على ترتيب انموذج البناء  – الاستخدام لمجموع المشاهد تلبية لحاجة المتعة الجمالية والنفسية للمتلقي – التبادل الحادث بين المنتقى من واحة شكسبير في وجه العملة الاول وبين المنتقى من الوجع المحلي المعاش من الوجه الثاني هو تبادل ادوار الافتراض الدرامي بالواقع الدرامي . – العرض المسرحي خيانة سوق محلي استدعى الاخر/ التاريخي / الادبي دراميا من اجل اعادة انتاجه محليا / فنيا دون مراعاة شرط السببية في ذلك الاستدعاء والاكتفاء فقط بالدلالة المفتوحة لعنونة العرض المسرحي : خيانة

وكتب الدكتور  جبار حسين صبري (خيانة تقبل القسمة على اكثر من رقم ان عملية استقراء المقاربات النقدية المعاصرة تؤشر لنا ثلاث مراحل؛ تبتدئ بمرحلة المؤلف ، فالنص ، فالقارئ ، اما عن المرحلة الأولى فقد أقصى بارث المؤلف ليعلن موته (مصطلح موت المؤلف) حيث ركز على قراءة النص بمعزل عن الناصّ ، اما عن دريدا فقد وضع ستراتيجية القارئ(نظرية استجابة القارئ) في ان يكون من خلال تفاعله مع النص ، نص آخر للتوالد الدلالات السرطانية ، بشكل يدعو للتأجيل دائما ، كما ركزت نظرية الإلهام على دراسة صاحب النص ، مختبريا ( امبيريقية) للكشف عن اهم تلك المكتسبات والمناحي الفسيولوجية للإنسان ، لنصل إلى اهم نظرية والتي تعرف بـ (النقد الثقافي) للمعرفة والكشف عن لب وجوهر وماهيات العمل وطرق إخراجه ، فهي (النقد الثقافي ) دراسة بنيوية مضاف إليها الزمان والمكان  ، لست بمعرض حديثي هذا ان اسلط الضوء عن الأدوات التي تمكن الناقد من ممارسة أعماله ، بقدر ما انتوي وضع مسرحية خيانة للدكتور جبار جودي في وعاء المقاربات تلك ، فالرجل قدم لنا من قبل (حصان الدم) و(سجادة حمراء) واخيرا (خيانة) وهذه المسرحيات ادخلت من خلال النص المتلقي بتفاعل من خلال تقنيات وعناصر  (سينوغرافيا) مبتكرة وبطريقة أدائية تداعب المشاعر تارة وتستفز ذاكرته تارة أخرى ، وعليه قد لا يمكننا ان نبحث في المعرفة بمعزل عن الناص والنص والمتناص (المتلقي) فالمتتبع لتلك الأعمال لا يمكنه من فك شفرة الاعمال دون الحضور او المشاهدة الآنية، لان كل عرض سيكون على المحك ، كل عرض يحمل السكربت نفسه سيكون متغيرا (بالاداء) كون الممثل (المتلقي) غير  (ممثل) .

في الفن لا نبحث عن الحقيقة (العلمية) في الفن ممكن ان تكون هنالك جماليات للقبح ، لا يمكن في الفن ان نقول عن ذلك خطأ او صح ، لذلك وثقت تلك الاعمال جزءا من التفاعل المستحدث آنيا وليس على ان تكون نموذجا واحدا يعاد عرضه دائما ، كل تلك المفارقات التي قادها جبار جودي للمتلقي ادت بنا الى صعوبة استقراء اعماله ، بكونها كما ذكرنا متفاعلة آنيا لأصبح انا ، جزءا منه قسرا ، وانت وكل الحضور ، في الزمان والمكان وهذا ما دعانا إلى اننا قد نتوهم احيانا على اننا استطعنا الوصول الى لب وكنه العمل ، وهو جزء من اللعب الممتع)  اما الناقد والتدريسي في معهد الفنون الجميلة  احمد جبار قال (كنت أعتقد و ما زلت إن دوال العرض المسرحي لا يمكن استنطاقها إلا من قبل مختص عارف بأسرارها ، فالشفرة المسرحية تمتلك خصوصيتها في التعبير عن المحمولات الثقافية لصناع العرض ، كما إن صناع العرض المسرحي العراقي المعاصر يحاولون بدأب مستمر لتطوير الشفرات المسرحية الخاصة التي لا تشبه إلا ذاتها مهدمين أي مواضعات دلالية قارة مع المتلقي لنكون أمام تجريب حقيقي يفضي إلى تجربة جمالية تمتلك حساسية جديدة تجاه الواقع العراقي المأزوم أبدا، ، وبهذا نكون أما تشفير سمعبصري يتماهى مع المنظور الفكري لتلك الرؤى ، منشقين بوضوح عن الرؤى المسرحية الكلاسيكية ، و الحداثية ، هكذا يعلن السينوغراف و المخرج المسرحي الأكاديمي الدكتور (جبار جودي العبودي ) تبنى مشروع مسرحي ينهل من كشوفات مابعد الحداثة ، حيث يقدم من خلال صوغه لشكل مسرحي يعبر عن قراءة عمودية للواقع ، مفككاً وفاضحاً كل تجلياته الميتافيزيقة ، من هذا المنطلق الفلسفي يتحايث مع كشوفات الفنون و الأداب المجاورة لفن المسرح خاصة جماليات التشكيل الفوتوغرافي من جهة ، و جماليات التوثيق السينمائي الذي يعيد إنتاج الواقع بالواقع نفسه لنكون أمام كولاج يلفت الإنتباه لذاته كموقف جمالي مرهون برؤية فكرية واضحة يمكنها أن تشكل منحى إسلوبياً لمشروع جودي الإخراجي . في عرضه الأخير ” خيانة ” يضعنا صناع العرض أمام نص سمعبصري لا يجيد صوغه إلا عارفا في أسرار البناء السينوغرافي على مستوى الشكل ، الذي تنهض به كل دوال العرض على وفق تفعيل ينم عن عقل إخراجي أدبي أدائي مركب ، استوعب الإنقلابات الجمالية المرهونة بنسق فكري في عموم الإتجاهات و الأساليب على مستوى التأليف و الإخراج و التمثيل  ، ما أدهشني كمتفرج هو التعالق الذكي بين الشخصيات الشكسبيرية الذي أثثه عقل أدبي استطاع أن يعيد إنتاج الروح الشكسبيرية التي نهض بتجسيدها الجو النفسي العام للعرض من خلال بناء نسق طرازي على مستوى السينوغرافيا و الأزياء و الأكسسوارات التي أثثت المنظومة العلامية للشخوص الشكسبيرية المأزومة أبداً كونها شخصيات درامية بامتياز تعيش صراع بين عاطفتين متناقضتين الذي تجلى عبر لغته عليا كما يصفها جان كوهين في كتابه بنية اللغة الشعرية . كما هالني الإندماج الحقيقي للممثلين في إعادتهم إحياء تلك الشخوص الساكنة في المتن الشكسبيري و قدرتهم العالية على استيعاب مدرستين كبيرتين في الأداء التمثيلي ( الواقعية النفسية ، البرشتية ) ، ناهيك عن القدرة الفائقة لصناع العرض في كسرهم ليقين التركيب الدرامي للعرض بتوقيت محدد بدقة متناهية ليكون كسر الإيهام جزءاً من كينونة العرض و ليس كسراً مقحماً عليه ، وهذا ما يحفز المتلقي على إعمال قدراته التأويلية لمسك الخيوط المتشابكة بين لوحات العرض و البحث عن الحبكة الدرامية المضمرة بين تلك اللوحات التي تبدو ظاهريا غير مترابطة لكن ظلالها الدرامية تشكل معادلاً موضوعيا حسب تعبير ( ت . س أليوت ) فالدفقة الوجدانية لخيانة والدة هاملت لأبيه تتماهى مع الشعور القاتم لدى عطيل تجاه دزدمونة ، وهكذا تصل القراءة التنافذية بين الشخوص المحورية لنصوص شكسبير إلى أقصى مدياتها عبر تأكيد المخرج على لحظات درامية ملزمة في معالجة إخراجية في منتهى الذكاء في استعارتها لصيغة تجميد الكادراج في الفن السينمائي حيث يتجمد الفعل المسرحي وتهبط من أعلى خشبة المسرح صورة فوتوغرافية تتماثل بدقة متناهية مع الفعل المتوقف على خشبة المسرح ، هذا النهل من كشوفات التعامل السينمائي مع الزمن وتوظيفه مسرحياً جزء من تجليات الرؤى المابعد حداثية التي تؤمن إيمان مطلق بالتناص الشكلي للوسائط التعبيرية  لنكون أمام نسق منشق عن الرؤى الحداثية للمسرح العراقي ، من خلال البحث عن شكل متجاوز ومنزاح عن الشكل القار العاجز عن حمل الدلالة الكبرى للعرض التي وسعت مفهوم الخيانة صوب الخيانة الإنسانية بكل تجلياتها العاطفية و السياسية التي أحالت حياتنا إلى عزاء أبدي ، ومن تجليات مابعد الحداثة في هذا العرض هو البناء الميتاسردي للعرض حيث نكون أمام حكاية داخل حكاية الحكاية الأولى فريق مسرحي منشغل بالتمرين على عرض مسرحي يعيد إحياء المتن الشكسبيري لما له ظلال فكرية وجمالية تتمثل في كل زمان ومكان ، تجري التمارين وسط وضعية أساسية تحيل إلى الزمن العراقي المعاصر حيث الموت المجاني الذي يجتاح المدينة وبهذا يشتبك صناع العرض مع كشوفات السرد في الرواية المابعد حداثية حيث تتكشف في بنيتها اللعبة الحكائية التي يعلنها المؤلف ، كما حدث في رواية (جون فاولز ) ” امرأة الضابط الفرنسي ” التي كسر في الفصل الثالث عشر كاتبها يقين السرد لدى المتلقي وعرى السرد كلعبة سيتم التواضع على كل حيثياتها ) .الناقد المسرحي  بشار عليوي قال ( مسرحية ” خيانة ” .. إنحياز كامل للجمال  عرض نجحَ في إستفزاز الذائقة الصدئة , تجميع لخيانات مُتعددة , جسدتها شخوص شكبيرية خالدة( دزدمونة /الليدي مكبث/اوفيليا/عطيل/مكبث/يوليوس قيصر/الملك لير/ هملت/ريتشارد الثالث) عبرَ تمرحلات أدائية عالية ومُنضبطة لثُلة من مسرحيينا الأفذاذ(سوسن شكري/خالد أحمد مصطفى /بشرى اسماعيل/أياد الطائي/مازن محمد مصطفى/ضياء الدين سامي/طه المشهداني/ والشابة شروق الحسن) , عرض أفلحَ صانعوهُ في اختياراتهم النصيةَ (ملصقات من نصوص شكسبير وشخوصهِ) وتشكيل فضاء العرض(سينوكرافيا باعثة على الدهشة) وأداء مُتقن ( مؤدين تفوقوا على أنفسهم) وإيقاع منضبط(مُخرج عارف بأدواتهِ) .. أٌعلن إنحيازي الكامل لهذهِ التجربة المسرحية , التي أدهشتنا جميع أنساق صنعتها الجيدة , “خيانة” لجبار جودي.. عرض مسرحي سيعلق بالذاكرة المسرحية طويلاً وهو واحد من أهم ما قدمهُ مسرحنا العراقي خلال العقد الأخير .. المخرج المسرحي كاظم النصار يضيف  (هذا عرض انيق ..كل شيء فيه انيق ..الزي ..الضوء ..اصوات الممثلين ..بوزاتهم ..جهشاتهم ..صورهم المرسومة بالمشهد ..وقفاتهم ..كل منهم بمشهدين او اكثر يروننا كلمات شكسبير وظلاله على الان العراقي ممزوجا بفكاهة سوداء …منظومة البصر ومنظومة السمع انيقتان يجتهد د جودي كما في عرضه حصان الدم بالاقتراب من غابة شكسبير ويغرف منها مايناسب الراهن ..الديكتاتورية في حصان الدم والخيانة في الخيانة فيستخدم مقصا حادا لينشا نصا جديدا وبمعالحة صورية اقرب الى الثبات معتنى بها لجهة اللون والمسافة والخط والفراغ والضوء واما البث الصوتي لدى الممثل فهو ساخن ومحتدم وواضح ومؤثر ودال ..في خيانة ثمة اقتصاد بصري وتكثيف وفضاء انيق محسوب وثمة ممثلون نجوم يمتحنون انفسهم من جديد بلغة شكسبيرية موجعة فيتالقون ..اما عملية هذا المزج الماكبثي مع يوليوس قيصر مع ريتشارد الثالث مع عطيل مع الملك لير فهي لاستنباط خيانة اليوم …(خيانة من لمن )..هذا البنية النصية الورشية واضح انها في فضاء بحث يمكن ان يستمر ويتطور ولم يكتمل فهو قابل للاضافة والتقريب والمقاربة والادماج والحذف مماهو يومي وخارج النسيج النصي وواضح انه جهد صعب انتج هذه الدقائق الانيقة من زمن العرض ..المنظومة الصوتية بدقائقها التفصيلية وتوترها الدرامي وازت جهد النسيج الجمالي وتفوقت عليه احيانا …..اناقة وجهد وبحث وفكرة …وفي العرض المسرحي ايما عرض ليس المهم الفكرة (قاسم محمد كان يقول انني استطيع ان انشا عرضا من ورقة ديون الكهرباء )المهم في العرض هو في كيفية تقديم تلكم الفكرة وتحقيق الدهشة … وخيانة توفرت على بحث نصي وكذا على رسم صوري معتنى به .زهور.وورود لفريق العرض ..ولجودي المثابر والباحث قبلات وتحية ..والى الجمال سر ..استعد ) ..

الاكاديمي محمد العبيدي كتب  (فعلها د. جبار جودي …. خائن المسرح الجديد …. سينوغرافيا تكسر نمط التقليد ، وتزيح وتباعد فجوة التوتر ممانعانيه . خيانة سوسن شكري  دزدمونه  وتضع شاعرية الروح الطرية ، خيانة بشرى اسماعيل لتزيح ماكبث وتقول كلمتها ، اما انت يامازن …. كيف تكون  يوليوس قيصر بهذه الروحية البيضاء ، هذا الانحناء العالي في اداء مسرحي يكسر به حاجز الصمت ، خالد احمد مصطفى ماكبث الذي يرمم عقلية المتلقي ، اياد الطائي  الملك لير اشارات محرضة منشطة للخيال ، طه المشهداني  هاملت  يلعب في دائرة تركيب متعددة الزوايا ، ضياء الداعشي  عطيل  حصيلة مركزة واقعة ضمن ايقاع توالد فيه خلق اللحن مهارة ممكنة يستغل الانحرافات بمقدرة عالية … شروق ( اوفيليا ) التفات ينتزع الاحساس بالدهشة والمفاجئة….. ازاحة القيم الى ( البالات ) وانت يامنعثر ( ريتشارد الثالث ) مواقف ورؤى معلنة في العمل … هاشم جبار وهمام جبار …. مفردات اعطت نوع من التخمينات للمتلقي …. كلكم ( خونة ) دون استثناء …. وجودي اول الخونة لماذا تأخرتم في ( الخيانة ) …. لو اعلم ان ( خيانة ) جبار جودي بهذه الروحية الجديدة ، ولو كنت صاحب قرار لجعلت الفن كله ( خيانة ) الدكتور الاكاديمي جبار خماط كتب يقول ( خيانة .. ايمان مسرحي بضرورة عودة الرصانة الفنية المتوازنة التي يسعى اليها  فن المسرح العراقي الحافل بالتجارب المسرحية الفاعلة في تأسيس ذائقة فنية تتوازن مع حاجات الناس الفكرية والجمالية .

تمكن عرض خيانة المسرحي للمخرج د . جبار جودي ، من رصد خيانات مجاورة ما بين ألمتن الثقافي / نصوص شكسبير ، والخيانات المستمرة التي يعاني منها الوطن العراقي / الحاضر الدموي والارهاب وعلامات الفساد الفكري والسلوكي .. مع ذكاء لافت من المخرج والمؤلف في استثمار الملفوظ اليومي الرصين / اللهجة في إيجاد حميمية التواصل مع العرض )، ويتابع (ان تناغم الأداء التمثيلي للمثلين مع تعامل مدروس مع السنوغرافيا بصريا وسمعيا وحركيا اعطى للعرض تفاعلا عضويا داخل نسيج العرض اساسه الفهم لدى الممثلين ، ونسفه اللذة الأدائية التي كانت تنمو بإيقاع منضبط مع  تلق منسجم مع تصاعد لحظات العرض المشهدية ، وهذا لا يصنعه اقتراح مسرحي متعجل ، بل يصل اليه من أوتي علما وصدقا ومسؤولية فنية اجتمعت لدى صانعي العرض مؤلفا ومخرجا وممثلين وتقنيين .تحية لكم مبدعي عرض خيانة ، وأنتم تصنعون فنا رصيا نحن بحاجة اليه لاستعادة تاريخ مســـــــرحي عراقي خال من فساد الرؤية والمعالجة المسرحية ) .