التشكيلي وسام الربيعي: تعلمتُ الرسم على يد أخي وتأثرت كثيراً بإسلوبه

التشكيلي وسام الربيعي: تعلمتُ الرسم على يد أخي وتأثرت كثيراً بإسلوبه

حاوره: عزيز البزوني

وسام الربيعي فنان تشكيلي من مواليد مدينة السماوة عام1975 م , دبلوم تربية فنية سنة 1997م , بكالوريوس تربية فنية سنة 2010 ,  مؤسس (( مركز الوان للفنون الجميلة)) في محافظة المثنى بتأريخ , عضو نقابة الفنانين /فرع المثنى ,عضو نقابة المعلمين/فرع المثنى, عمل مصمم ورسام قصص الأطفال ملونة بالحاسوب, عمل مصمم ديكور للمسرحيات في قسم النشاط المدرسي في تربية المثنى للأعوام , يدرس مادة التربية الفنية في مديرية تربية المثنى , شارك في معرض الرسم الحر/ساحة التحرير/بغداد/سنة1991م،

 شارك في المعرض الفني التشكيلي الشامل للشباب في الأتحاد العام لشباب العراق / فرع بابل سنة 1992م , اقام المعرض الشخصي الأول بعنوان (الصرخة)على جدران كلية الفنون الجميلة/ جامعة بابل في عام 1999 م, اقام المعرض الشخصي الثاني بعنوان (رسام المدينة) على جدران الكلية التربوية المفتوحة /مركز المثنى في عام 2010 م تربوي , التقينا به فكان هذا الحوار معه:

{ حدثنا عن بداياتك مع الفن التشكيلي كيف بدا المشوار؟

– منذ الطفولة حيث اني من عائلة فنية والدي من الفنانين التشكيليين الرواد في محافظة المثنى.. وأخي الأكبر درس على يد الفنان فائق حسن… من خلالهم بدأت ملكة حب الرسم .. فكنت استخدم ألوانهم وفرشاتهم لأرسم على الورق وتملكني حب الرسم حيث انه اصبح كل حياتي.. فلهم الفضل الكبير لصقل موهبتي منذ الصغر.. وشاركت في جميع المعارض المدرسية وحصلت على الكثير من الجوائز فيها.

{ كيف ترى الحركة التشكيليىة في مدينة السماوة ؟

– مدينة السماوة فيها الكثير من المبدعين مما ولد حركة كبيرة في الفن التشكيلي بدأت قبل عقود من الزمن واستمرت الى يومنا هذا ولكن الوضع الذي يمر به العراق مما جعلها تقل في الاونة الاخيرة كماً كما هو الوضع في عموم العراق بسبب عدم اهتمام الدولة والمؤسسات الفنية بالمبدعين والفنانين…

{ ماهي ابرز سمات المعارض الشخصية التي اقمتها ( الصرخة, رسام المدينة) والرسالة التي يحملها كل معرض ؟

-اقمت اربعة معارض شخصية ابرزها معرض الصرخة على اروقة كلية الفنون الجميلة جامعة بابل سنة 1998 ايام النظام البائد فكان المعرض رؤية خيالية لخلجات الانسان الباطنية ورفضه لكل ما يحيط به من ظلم واضطهاد ومأساة التي كان يعيش فيها كل فرد عراقي لذلك كنت اعبر من خلال كل لوحة بالصرخة تمثل حالة انسانية او واقعة كنا نعيشها.. المعرض لقي قبولاً كبيراً من الطلبة والاساتذة .. اما المعرض الثاني … رسام المدينة.. عرض على اروقة الكلية التربوية المفتوحة في المثنى.. كان يمثل ارهاصات الفنان التشكيلي في مدينة السماوة من فرح وحزن والم .. كنت اريد توصيل رسالة غامضة عن وضع الفنان في السماوة وكيف يعيش في وسط غير فني تنقصه الثقافة الفنية والمعرفة بالمدارس الفنية فهو وسط اشبه بالقروي لذلك حاولت طرح مواضيع خارجة عن المألوف وبتقنية حديثة باستخدام خامات بارزة ومواد مختلفة تكون قريبة الى النحت السطحي.. الرليف…هذا الاسلوب تميزت به ضمن اقراني الفنانين في السماوة … وقد لقى قبول جدا كبير في الوسط الفني .

{ يقال بان مواقع التواصل الاجتماعي لعبت دوراً في نشر إعمال الكثير من الفنانين المهمشين ما هو رأيك؟

– ان التكنولوجيا الحديثة ومواقع التواصل الاجتماعي لها الدور الكبير في عرض الإعمال الفنية والمواهب الفنية … باعتبار ان الحضور في مواقع التواصل الاجتماعي كبير والانتشار أوسع … لذلك فان الخروج من القاعات المغلقة بأي أسلوب هو أفضل في عرض الاعمال الفنية.

{ واقع الفن في مدينة السماوة ألان ليس بمستوى الطموح وبدا بالتراجع قبل أكثر من عقد بسبب هجرة اغلب الفنانين المرموقين خارج العراق ووفاة بعضهم واعتكاف البقية في بيوتهم بينما واقع المدينة ذات الاتجاه الديني ولا توجد قاعة كاليري خاصة للعرض التشكيلي وعدم اهتمام الدولة والمسؤولين وانشغالهم بأمور بعيدة عن الثقافة ما هو تعليقك؟

– مدينة السماوة فيها الكثير من المبدعين في الزمن المنصرم او في الزمن الحالي … بل حاليا المبدعين اكثر مما سبق لكن الوضع حاليا مختلف في عموم العراق غياب المؤسسات الفنية وغياب دور الحكومة في استقطاب وعدم دعم الشباب المبدعين ادى الى ان تكون الحركة التشكيلية دون مستوى الطموح ولكن هذا لا يصيبنا بالإحباط بل نستمر في العمل ونقدم للمجتمع كل ما هو جميل فإننا أصحاب رسالة انسانية لابد لنا من ايصالها للمجتمع ولكل العالم .المسألة هي ليست مسالة عدم وجود كاليري في السماوة …الفن والابداع ليس بالضرورة يكون مقترناً بالكاليري فنحن اقمنا الكثير من المعارض في وسط المدينة في الشوارع العامة وكان لها قبول جماهيري كبير من كل الطبقات افضل بكثير من القاعات المغلقة لاننا سنكون وسط الناس نحاكيهم بألواننا وأفكارنا.

{ هل الفن بشكل عام والتشكيلي بشكل خاص قدم رسالة واضحة الى المجتمع ماهي رسالة الفن الحقيقي الى العالم ؟

– الفن هو رسالة إنسانية نبيلة تهدف الى السمو بالإنسان والرقي بأحاسيسه تجاه الحب والخير والجمال تحتاج من عندنا ان نكون صادقين مع أنفسنا اولا ومع الجميع ثانيا لتكون اعمالنا قريبة للمتلقي بكل ما تحمل من معان انسانية صادقة وبما ان وطننا العراق عانى الكثير من الحروب والدمار وطرأت عليه الكثير من المتغيرات في اغلب جوانبه كان علينا لزاما ان نتوجه بالفن كرسالة انسانية تدافع عن حقوق و وجود الانسان لعراقي ونتوجه الى إعطاء الأولوية في ترسيخ المبادى والقيم التي تربينا عليها من خلال اعمالنا الفنية.

{ هنالك فنان في المهجر يرسم دموع غربة وحنين لوطنه وفنان في الداخل يعمل جمالاً في النهار ويرسم اوجاع وحسراته في النهار وفاشل يتربع على عرش التشكيل وليس باستطاعته ان يرسم صورته الشخصية كيف تفسر ذلك؟

– لكل فنان طريقة واسلوب خاص به يعكس انطباعاته واحاسيسة على اعماله .. وفنان المهجر هو اوفر حظا من الفنان في الداخل لتوفر الامكانيات والاجواء له .. اما فنان الداخل فهو اكثر عناء وبؤسا وسط الاجواء المكتظة بالتعب والعناء وعدم الاهتمام فهو يصارع من اجل اثبات الوجود ومن اجل البقاء… اما من تربع على عرش التشكيل وهو ليس مؤهلا لها فهم محتالون زيف لهم الاعلان واظهرهم بصورة مختلفة عما هم فيه.

{ قد تكون الدراسة الاكاديمية من اساسيات صقل موهبة الفنان في عالم الفن التشكيلي كيف ترى ذلك؟

-ان الدراسة الاكاديمية وتعلم الأسس الصحيحة في الفن التشكيلي هي الاساس في تطوير قابلية الفنان التشكيلي من خلال ما تعلمناه في دراسة الفن التشكيلي وجدنا انفسنا في تطور ملحوظ في اعمالنا ومن خلال الدراسه الاكاديمية يستطيع الفنان ان يشق طريقة باختيار أسلوب محبب الى نفسه يكون من خلاله قد اجتاز مرحلة التجريب ليصل الى ما يطمح اليه.

{ ماهي الرسالة التي يحملها فنك التشكيلي تود ايصالها الى الجمهور ؟

– رسالتي الفنية هي أولا حب الناس من حولي … من خلال ما اقدم من جمال ورؤى صادقة تعبر عن أحاسيسي التي هي بالتالي قد تكون تعبر عن أحاسيس كل الناس من حولي .. فهم يلتزمون الصمت احيانا بمشاهدة اعمالي .. واخرى يجدونها اقرب الى انفسهم ويدور صراع كبير بين إعمالي والجمهور..من خلال ذلك حققت الكثير الكثير مما اطمح اليه بذلك استطيع ان اقول ان رسالتي الإنسانية قد وصلت .. وأؤكد دائما في اعمالي على مدينتي الصغيرة فهي الجزء الاكبر في رسالتي الفنية من خلالها اطرز وأوثق حالات انسانية عشتها او عاشها اي فرد في مدينتي.

{  كلمة اخيرة قبل اسدال الستار

-الى كل العالم … عشقي للفن هو سر بقائي … رغم كل ما نعاني … علينا الإصرار على النجاح..ونقدم للكل الحب والوفاء والجمال … الى مدينتي الصغيرة … انت سر نجاح اعمالي فعندما تكونين انت فحوى إعمالي يتكللها الإعجاب والنجاح … الى كل من احب … بدفئ المشاعر وحبي لكم وحبكم لي استطعت ان اطرح ابرز المواضيع بجرأة عالية في اعمالي واحقق كل معاني الصدق والجمال…