منذر عبد الحر في ديوان جديد.. عندما يرتبك الشاعر أمام مرآة القصيدة؟!
عكاب سالم الطاهر
في محافظة البصرة (ناحية المدينة)، ولد منذر عبد الحر 1961. بدأ الكتابة والنشر عام 1979. وتدفق شلال عطائه: شعراً ونثراً، حيث صدرتْ له مجموعة دواوين شعرية، منها: (قلادة الاخطاء- 1992)، و (تمرين في النسيان- 1997) ، و (قرابين- 2000).
وانْعطف البصري منذر عبد الحر نحو كتابة الرواية. فصدرت له: (زائر الماء- 2005)، و(طقوس الاثم- 2013).
البحث عن قرابين..
وعلى هامش معرض بغداد الدولي للكتاب، والذي افتتح يوم (25/ نيسان/ 2013)، التقيت الشاعر منذر عبد الحر حيث اهداني نسخة من روايته (طقوس الاثم). وعن هذه الرواية كتبت عرضاً في جريدة (الزمان)، بتاريخ (17/ حزيران/ 2013)، تحت عنوان: (منذر عبد الحر في روايته الجديدة- طقوس الاثم تبحث عن قرابين).
العمل قرب مقبرة…
ومرة اخرى يهديني الشاعر منذر عبد الحر، نتاجاً جديداً له، هو ديوانه الشعري الذي حمل عنوان: (اعمل الان قرب مقبرة). وعن هذا الديوان كتبت في جريدة (الزمان) الصادرة في (26/12/2013)، وتحت عنوان: (منذر عبد الحر في ديوان جديد- الشاعر يحمل اسرار جنونه ويعمل قرب مقبرة).
صديقي الأمل..
وللمرة الثالثة، تسلمت من الشاعر منذر عبد الحر ديوانه الشعري الذي حمل عنوان: (صديقي الأمل)، والعنوان مثير بامتياز. وقصائده هي الاخرى مثيرة، لما حملته من بوح ونار ورماد؟!
ومبعث الاثارة، يأتي من التساؤلات التالية: هل هناك أمل؟ وهل هو قادم؟ ومن يستطيع مصادقته؟.
لكن الشاعر منذر تجاوز كل هذه الاسئلة التشكيكية ليصادق الأمل. وحسناً فعل.
ليست مقدمة…
في مقدمته لديوانه، والتي حملتْ عنوان: (ليست مقدمة)، كتب الشاعر عبد الحر قائلاً: (لا يستدل الشاعر على ذاته الا من خلال الشعر، الشعر وحده. قوة البوح تكمن فيه، ورقة العاطفة تأخذ منه ملامحها، وعيون الوجدان تنظر اليه،وتترقب في فضائه. لذلك يرتبك الشاعر امام مرآة قصيدته. هكذا ارى..).
رموز شفرة الفطام..
وعلى الغلاف الاخير للديوان، يكتب الناشر، ونقرأ النص التالي:
(هذه النصوص تحاول ان تفك رموز شفرة الفطام، نثير التساؤلات وتستدعي التوقفات، وخاصة اصحاب الاختصاص الدقيق، اساتذة النقد الحديث، وحسب مقولة (ان القراءة المكتوبة لأي نص شعري، هي تحرش سيء النية)، قد تتطلب من القارئ تحري عناصر التكوين واختراق مكوناتها..).
كان المفيد، تعزيز هذا النص الادبي، بأن يذكر كاتبه, وتبدأ القصائد.. وفي مقدمتها: (قصائد البلديات).
ويهدي الشاعر منذر عبد الحر، (اغنية)، الى: المعهد الفني في الناصرية، الذي درس فيه الشاعر، والى مدينة الناصرية التي، كما قال انه جاءها مكرهاً وغادرها مكرهاً، والى محمد حياوي وعباس داخل حسن، وحسن عبد الغني، وهيثم محسن.. و.. و ..و..
الديوان فيض وجداني، وعود ثقاب يشعل النار في حقول او شك اخضرارها ان يختفي، بعد ان داهمتها رياح الخريف..
نجم يهوي في سماء الثقافة والأدب
الروضان مسيرة طويلة من الإبداع
خالد محسن الروضان
ولد القاص الروائي والمترجم عبد عون الروضان في مدينة العماره عام 1939، وشق طريق حياته بالكفاح والكدح من اجل تحقيق متطلبات العيش في حياة حرة وكريمه، فكان بحق زهرة وطن ومحبه، ففي عام 1956 اعتقل من قبل الشرطه السريه (للامن) وهو في مقاعد الدراسه الاعداديه، بتهمة الاشتراك بالتظاهرات والانتفاضه التي انطلقت في العراق استنكاراً للعدوان الثلاثي على مصر، واحيل مع مجموعه من الشباب الى المحكمه (الخاصه) في لواء (محافظة) البصره، وترافع عنهم المحامي المرحوم جاسم العوادي وبعد تبرئته من المحكمه فصل من الدراسه لعام واحد، وعمل في دائرة مكافحة الامراض المتوطنه باجور يوميه لغرض اعالة عائلته، وفي الصف الخامس اعدادي حصل على جائزته الاولى في المسابقه للقصه القصيره عام 1957، واكمل دراسته الاعداديه وكان من الطلبه الاوائل في دفعته وتحتفظ لوحة الشرف للطلبه في اعدادية العماره باسم المتفوق عبد عون عبد علي روضان. وواصل اعماله الثقافيه والفكريه ضمن دائرة مديرية التربية والتعليم في محافظة ميسان، وعمل خبير لغوي ومشرف على خطابات المديريه ونشاطاتها الثقافيه وكذلك في نقابة المعلمين، وعمل ضمن اتحاد الادباء والفنانين ونقابة الصحفيين و المجالس الشعبيه في المحافظه، في عام 1973 نشر اول قصه له في مجلة الف باء، من اصداراته (بيت في مواجهة الشمس) قصص 1976، المدارات 1979، ربيع صيف ساخن، رواية عام 1981، رجل في ذاكرة الرجال رواية 198، الشعراء العرب في القرن العشرين 2005، وحاز على جائزة الابداع في القصه القصيره عام 1997، وهو يترجم عن اللغتين الانكليزيه والفرنسيه منذ ان اكمل دراسته الجامعيه في اختصاصه باللغتين الفرنسيه والانكليزيه والادب العربي.
كما سيق ان عمل في الصحافه والتلفزيون، عمل خبيراً لغوياً لكثير من دور النشر في الاردن.
كان دائماً يكرر (انني لا احب الشهادات بحقي مثلما اكره خطابات التأبين، وانني اعترف باني لا اختلف عن الجميع ولن ادعي بطولات خارقه ولا صفات استثنائيه غريبه) والراحل كتب في ثمانيات القرن المنصرم رجل في ذاكرة الرجال عام 1984، والنجوم لاترحل بعيداً 1987، مرايا متقابله 1993، اقفص من فضاء 2000 له روايه صدرت حديثاً بعنوان (زائية الوجد). حائز على قلادة الروايه من نادي القصه التابع للاتحاد العام للادباء والكتاب العراقيين المركز العام جمعته علاقه طيبه بسعادة الاستاذ سعد البزاز عبر عنها باعتزاز وفخر في مقال كتبه في جريدة الزمان.
كما كتب لقسم برامج الاطفال في اذاعة بغداد عشرات الاعمال التمثيليه التي تحاكي واقع الطفل العراقي وتحتفط مكتبت الاذاعة بعشرات الاعمال التمثيليه التي كتبها الراحل عبد عون الروضان. شغل الراحل منذ ثمانيات القرن الماضي عميد لاسرة الروضان وكان بحق يمثل الاب والاخ والصديق لكل احفاد الروضان، وقد سهر وبذل جهداً من اجل سعادة الجميع وكان حريصاً على ان يعيش الجميع بؤام وتأخي ومحبه.
رحمك الله يا ابا خلدون واسكنك فسيح جناته وستظل ذكراك خالده فينا كما سيظل وهج ابداعك وعطائك الفكري مناراً للمثقفين جميعاً
























