بوكو.. حلال؟ جديد المخرج حيدر منعثر
نص مسرحي يؤسس نهجاً جديداً
بغداد- الزمان
مع اطلالة عيد الفطر المبارك يشهد المسرح الوطني في العاصمة بغداد المسرحية الشعبية الكوميدية “بوكو…حلال” التي تمثل جديد المخرج الدكتور حيدر منعثر وهي من تأليفه واخراجه وانتاج دائرة السينما والمسرح بالتعاون مع شركة فنون الشرق الاوسط للانتاج والتوزيع الفني وفق صيغة الانتاج المشترك التي تتيح تعظيم الموارد المالية وتوفير المتعة والتسلية لعشاق المسرح الشعبي الجماهيري والكوميدي حيث سبق لمنعثر ان قدم مجموعة من أفضل الاعمال المسرحية الجماهيرية والشعبية التي تميزت بقربها من تطلعات وهموم الانسان العراقي وفي قالب كوميدي ساخر شكلا ومضمونا لا يخلو من الجرأة الواعية وبعيدا من التسطيح أو الابتذال الذي اعتاده الاخرون ويلعب ادوارها نخبة من ألمع نجوم الكوميديا في العراق الفنانون:عبد الرحمن المرشدي وسعد خليفة وزهور علاء وطلال هادي وشيماء رعد وعلي قاسم الملاك ودزدمونة واسعد عامر وتيسير وسيف الغانمي وحيدر الخياط..
*المخرج الدكتور حيدرمنعثر قال :”إن هذا العرض ينحت تفاصيله الفكرية والفنية حول هموم المواطن اليومية وتطلعاته التي اصبحت سرمدية في الوصول الى القدر المعقول من العيش الادمي والذي يضمن له حرية الحياة والتنعم برفاهية موعودة وحياة كريمة ميسرة فالانموذج ـ البطل ـ الذي تدور حوله الحكاية هو إنموذج الضياع للمواطن العراقي وحالة اليائس والتيه التي تحيط مفرادات حياته مواطن امسك به الاحباط واللاجدوى بعد ان خاض مغامرات وجوده والتمسك بحقوقه واحلامه الى آخر رمق فيه الا ان جبهة المتنفذين والمتسلطين على رقاب الناس والمتحكمين بحركة الحياة والناس تقف جدارا مانعاً يحول دون تحقيق احلامه الانسانية البسيطة”.
وعن الذي سيقدمه على صعيد المعالجة الدرامية أكد:”سأجتهد بما امتلكه من رؤى وتجربة محصنة بالدارسة الاكاديمية التي بحثت فيها علميا عبر الماجستير والدكتوراه ان اضع فصول البحث العلمي في عالم المسرح الشعبي عراقيا وعربيا وعالميا على منصة التطبيق الفعلي في العرض .. فأنا تشهد لي اعمالي اني احافظ على تلك المسافة الجمالية والواقعية بين رؤيتي المسرحية والمتلقي.. لا اتعالى عليه ولا انحط الى مداركه الساذجة” .
– النجم الكوميدي الفنان عبد الرحمن المرشدي قال من جانبه :المسرحية كوميديا سوداء عن الالم والوجع العراقي باشكاله المختلفة وفي قالب كوميدي ساخر لكي نستفز فيه اولئك الذين تسببوا في هذه الالام والاوجاع التي لم تنقطع وعانى ما عانى منها المواطن العراقي بشرائحه ومكوناته المختلفة حيث ستكون المسرحية متنفسا له لكي يزيح عن نفسه كاهل كل هذه التراكمات الصعبة عبر توليفة درامية تجمع بين النقد والسخرية اللاذعة والتسلية والمتعة والترفيه في آن واحد.وشخصيتي هنا تمثل عبئا كبيرا ومسؤولية كبيرة حملني اياها المخرج الكبير الدكتور حيدر منعثر الذي يعرف كيف يفجر طاقات من يعمل معه لايصال فكرة وهدف العمل كما هوعهده في جميع ماقدمه من اعمال سابقة وبجرأة وصراحة تتناغم مع حجم ومستوى معاناة مواطنينا الموجوعين من خلال توظيف عناصر الغناء والكوميديا والموسيقى وباقي عناصر العمل وهذه تجربتي الثالثة معه متوقعا النجاح لها لاسيما انها تجيء في سياق تعاون انتاجي مشترك بين دائرة السينما والمسرح وشركة فنون الشرق الاوسط في ظل الظروف المالية الصعبة التي تمر بها الدائرة خاصة والدولة بشكل خاص لتحقيق اهداف عدة لعل في مقدمتها خلق مناخات متعة جديدة لجمهور المسرح الذي يحب الحياة كما وديدن المواطن العراقي والوقوف بوجه دعاة الموت والفتنة العنف والارهاب مع توفير الموارد المالية المطلوبة وختاما اقول بردا وسلاما على كل العراقيين .
*وأكد الفنان طلال هادي :الفنان حيدر منعثر معروف انه من المخرجين الذين يبحثون عن العروض المسرحية التي تحمل طابعا احتفاليا حيث على نظام البلوكات ففي كل مشهد هناك بداية ووسط ونهاية وفكرة ترتبط مع الافكار الاخرى بنسيج واحد فالمشهد في المسرحية هو مسرحية قائمة بحد ذاته والمسرحية هنا تتحدث عن واقع اجتماعي بمنظار سياسي تحاكي الواقع بطريقة واقعية من خلال اللجوء الى الحلم والكوابيس لتصوير الواقع العراقي الراهن باسلوب كوميدي ساخر لا يخلو من المتعة الهادفة ..ولعل تجربة الانتاج المشترك في هذه المسرحية وغيرها من التجارب السابقة بين الدائرة والقطاع الخاص ممثلا بشركة وقورة ومحترمة هي شركة فنون الشرق الاوسط المعروفة بنتاجاتها التلفزيونية والمسرحية يمثل هدفا بحد ذاته لتمويل وادامة الاعمال الفنية والمسرحية الهادفة وتحريك عجلة انتاجها وفق خطة مدروسة محكمة من جميع الوجوه وهذا العمل سيكون قريباً جدا مما يحدث الان فهذه المسرحيىة تمثل لسان حال المواطن العراقي القريب والبعيد مع امتلاكه وتوظيفه لجميع عناصر العمل المسرحي المعروفة.
*وقال الفنان سعد خليفة:في هذه المسرحية سيشاهدني الجمهور بأداء جديد ومختلف لما تنطوي عليه من تعدد في تقديم الشخصيات بموجب سير الاحداث في المسرحية وعرض معاناة متنوعة تعكس هموم واثار الاوضاع الشاذة على المواطن العراقي في هذه المرحلة وفي قالب كوميدي ساخر مزدان بالمفارقات والمواقف الكوميدية الهادفة التي لاتخلو من توظيف الاغاني والالحان والموسيقى التي نتعاون كفريق عمل على تقديمها بقيادة المخرج المبدع الدكتور حيدر منعثر الذي يعد العمل معه متعة كبيرة حيث سبق لي ان عملت معه وهذه المشاركة الثالثة معه دون ان ننسى الجهود المبذولة من دائرة السينما والمسرح بالتعاون مع شركة فنون الشرق الاوسط للانتاج والتوزيع الفني وبما يمثل توظيفا علميا ودقيقا لصيغة الانتاج المشترك وتوفير الموارد المالية للدائرة لما فيه خير حركة المسرح الشعبي والجماهيري وانعاشه في هذه الظروف الصعبة لتوفير المتعة الهادفة لجمهورنا العزيز الذي اعتاد على متابعتنا بفرحة وبهجة وحبور .
*وأشارت الفنانة زهور علاء قائلة : دوري هنا يختلف حيث اجسد شخصية حبيبة الفنان عبد الرحمن المرشدي الذي يمر بأحلام مختلفة وفي كل منها اظهر بشكل مختلف مما يتطلب تنويعا في الاداء وهو مايمثل شكلا ومضمونا مسرحيا جديدا صاغه الفنان الدكتور حيدر منعثر ليعكس صورا بليغة ومؤثرة من الواقع العراقي المر وبقالب كوميدي ساخر امتلك خيوطه ليوزعه على فريق العمل الذي ضم نجوما مهمة في الكوميديا المسرحية العراقية حيث يتعاون الجميع من اجل تقديم المتعة والتسلية الهادفتين للجمهور المتعطش لهكذا عمال جماهيرية تحمل في طياتها كل ابعاد وحقائق اللعبة المسرحية لاسيما وان هذه التجربة تجيء نتيجة تجربة الانتاج المشترك بين الدائرة وشركة فنون الشرق الاوسط لتقديم كل ماهو ممتع ومفيد لمواطنينا الاحبة كافة.
*أما الفنان علي قاسم الملاك فقال:اقدم في هذه المسرحية شخصية مدير اعمال الفنان صبري الذي يقدمه الفنان عبد الرحمن المرشدي حيث تعكس ظروف ومعاناة مواطن عراقي يلاقي الامرين وهو يسعى للعيش الحر الكريم لكن مافيات الفساد تمنعه من ذلك فتجري الاحداث بغرائبية عالية عاكسة مرارة الواقع العراقي ولكن بطريقة كوميدية ساخرة وهذه تجربتي الثانية مع الفنان حيدر منعثربعد مسرحية “قمر حبيبتي” عام1999 الذي اعتاد على التميز في هذا اللون من الاعمال الشعبية الجماهيرية الكوميدية التي طالما لاقت النجاحات الكبيرة والاستقطاب الجماهيري الواسع النطاق والذي نتمنى ان يتحقق عبر هذه المسرحية التي تجدد العمل بصيغة الانتاج المشترك بين جهتين نجحتا في تعاونهما هما دائرة السينما والمسرح وشركة فنون الشرق الاوسط لخدمة الحركة المسرحية والمواطن العراقي .
– الفنانة الشابة دزدمونة قالت عن مشاركتها الاولى :شاركت باعمال مسرحية كثيرة وهذه هي المرة الاولى التي اشارك فيها بعمل مسرحي شعبي جماهيري وعندما عرضت علي المشاركة فيه وافقت خصوصا وان النص والاخراج للدكتور حيدر منعثر الذي اعتقد انه يستطيع ان يظهرني بالصورة المطلوبة بهكذا عمل وسعيدة ايضا بمشاركتي البطولة مع الفنان والنجم الكوميدي المتالق عبد الرحمن المرشدي ونخبة من المع نجوم الكوميديا في العراق واحضرالى التمارين بلهفة حتى اتعلم لان المسرح يصقل موهبة الفنان اكثر ويزيد خبراته الفنية واقدم في العمل شخصية وجدان مالح صاحبة العمارة التي يسكنها الفنان عبد الرحمن المرشدي “صبري” وهي شخصية جديدة علي حيث انها تمثل امرأة بطباع وسولوكيات رجل وتحب صبري من طرف واحد تساومه ليتزوجها منه مقابل عدم دفع الايجارفتحصل صراعات ومفارقات كوميدية مختلفة اتمنى ان تنال رضا واعجاب جمهور المســرحية عند عرضها.
























