جورج يوست.. يكشف أسرار الرواية الفرنسية ـ ترجمة زهير ياسين شليبه

جورج يوست.. يكشف أسرار الرواية الفرنسية ـ ترجمة زهير ياسين شليبه
الرومانسية بين والترسكوت وجورج صاند
بدأ الأدب الرومانسي الفرنسي على مرحلتين الأولى في حوالي سنة 1790 أي بعد الثورة الفرنسية أما الثانية فبدأت في حوالي 1820 حيث ظهر محركها لامارتين ووصلت إلى ذروتها بعد ذلك أي في عهد بريفيس دي كرومويل ميجو أي في سنة 1827.
وُتعد الفترة الواقعة ما بين الرومانسية الفرنسية الأولى والثانية من أعظم الفترات بالنسبة للشعراء الرومانسيين الإنجليز مثل وليام وردزورت، كوليريدج، بايرون، شيلر وكيتس.
لقد كانت الشاعرة جورج صاند في كتاباتها وطريقة معالجتها لبعض موضوعات الرومانسية الفرنسية الثانية شبيهة جدًا بالشعر الرومانسي الإنجليزي. هذا وعلى الرغم من أن كتاباتها كانت تشبه نتاجات أخرى ليست من ضمن الأسماء الخمسة المذكورة أعلاه فأعمالها الأدبية تلتقي مع أعمال أديب آخر كانت عظمة كتاباته تقع فيما بين سنة 1814 و1830. لم ينل هذا التشابه في حد ذاته القدر الكافي من الاهتمام النقدي.
أولاً وقبل كل شىء ُيعد كل من والتر سكوت والسيدة جورج صاند روائيين، وقد حصلت روايات سكوت على شعبية كبيرة جدًا في فرنسا. كان ليقوس مغاليًا جدًا عندما قال في إحدى مقالاته المنشورة سنة 1971 لو أن المعرفة تُقاس بشكل الدين أو العقد المبرم مع الدولة في هذه الحالة نجد أن سكوت ليس عنده أي أولوية وبذلك سنجد أن فصلاً كاملاً من التاريخ سيكون مخصصًا ومكتوبًا باسمه .
حقًا لقد حظيت أعماله في فرنسا بشعبيه كبيرة جدًا تعادل إن لم تكن تفوق معظم الكتاب الروائيين المشهورين، هذا بالإضافة إلى المعجبين به والذين من ضمنهم الكثير من الرومانسيين.
لقد اضاف ليقوس وهو أحد الكتاب الروائيين كلَّ الأعمال التي أنجزها سكوت في الفترة ما بين 1825 1836 إلى تراجمه الأخرى وتمَّ فيما بعد بيع 1.453.700 مجلدا.
لقد كان لأعمال سكوت الأثر الكبير على المسرح الفرنسي ولعبت دورًا كبيرًا في تعزيزه وأثرت أيضًا على الفنانين، وعلى سبيل المثال ديلاكرويك وديلاروش وسيشفر وأثرت أيضًا على مصممي الأزياء التي تستعمل في شكل الأقنعة المدورة.
أما بالنسبة للجيل الفرنسي الجديد، فنجد أن سكوت قدم فعلاً الصورة الحقيقية واللون المستوحى من البيئة المحلية والذي كان له أثر أيضًا في إثراء التاريخ والذي كان في صورة حوار وأحداث ومشاهد.
استغلَّ كل الكتّاب وعلى سبيل المثال جيوزت وميشليت ما قدمه سكوت في كتاباتهم التاريخية. في سنة 1820 أطلق هيجو على سكوت لقب الرجل العبقري عندما كان يتحدث عنه كرجل مبدع وخلاق أو ماهر بلا منازع.
كتبَ بلزاك أول رواية تحت شعار سكوت لا الأكسندر وقال إنه أصيب بصاعقه عندما قرأ آيفان هو.
روايات تاريخية
عبّر لامارتين عام1831 عن حزنه الشديد لسوء صحة سكوت المنهاره وقام بإعداد قائمة ببعض الروايات التي كان لسكوت التأثير الكبير في كتابتها ومن بينها رواية هيجو نوتردام دي باريس وديلافين لويس السادس، وليسواش لبلزاك، وميريمي كرونيك دويتم لشارلز الرابع، وليتروا موسكينير ليدومس.
أوضحت الكاتبة جورج صاند علاقتها وارتباطها بالروائي سكوت وقالت في هذا الصدد إنه لشرف عظيم بالنسبة لها أن تنادي بآراء والتر سكوت، وأنها تحدثت عنه في كتاباتها الكثيرة.
وذكرت الكاتبة بأن معرفتها بأعماله بدأت في حوالي سنة 1830 وأن مكتبتها كانت زاخرة بحوالي ثلاثين مجلدًا تُرجمت كلها من قبل ديفاكونبريت.
أما إذا ألقينا نظرة على رواية ماوبرات التاريخية، التي كتبتها جورج صاند في سنة 1837 لوجدنا شبهًا كبيرًا وواضحًا ومتميزًا مع الروائي سكوت. تنتمي الشخصيات المذكورة في الرواية كلها من الناحية الاجتماعية إلى طبقة عالية جدًا كما هو الحال بالنسبة لسكوت. وتميزت رواية ماوبرات بالغزارة والشمولية وذلك نظرًا لتناولها لكل الأحداث والتغيرات الداخلية منها والخارجية كما هو الحال بالنسبة لسكوت في وصفه لماركيز إدمي، دولامارشيه وبرنارد ماوبرات.
يُعد موضوع رواية ماوبرات في الحقيقة معقدًا وذلك لاحتوائه على الكثير من المقاطع التوصيفية، التي ُشبّهت جدًا بوصف سكوت لكل من ماركيز وإدمي ودولا مارشيه. هذا بالإضافة إلى أن الموضوع نفسه ُيعد معقدًا لكونه أساسًا مرتكزًا على نمطين من الأساليب ونتيجةً لتركيب عائلة ماوبرات المتفرعه من قارتين ماجعل الأسلوب متوازنا.
يُعد الهجوم على لاروش ماوبرات وإطلاق النار على إدمي وكذلك فصول المحاكم في روايات سكوت مشاهد درامية إلى أبعد الحدود ولقد كان ذلك واضحًا جدًا في مسرحية قلب ميدلوذيان .
قام أحد الكتاب البولنديين بسرد نقد صاند لسكوت وذلك بسبب احتفاظه بكل الصعوبات الطبقية والجماعية مما أدى في النهاية إلى الكشف عن المتشردين والتائهين وكأنهم أفراد لهذه العائلات أو كأنهم الوارثون لها. لقد قال في هذا الصدد إنه من المفروض عليهم أن يبدأوا مشوارهم خطوة خطوة قبل أن يقعوا تحت أقدام السيدات ذوات الأصل المرموق، هذا إذا أرادوا أن يصلوا إلى هدفهم وحظهم السعيد. على كل حال وبصورة عامة نجد أن ماوبرات كما رأتها صاند هي الشخصية المناسبة جدًا لنموذج سكوت. حقًا أن ماوبرات هو برنارد ولكنه كان مجرد عضو ينتمي لأحدى مجموعات اللصوص، وأن التبني كان هو السبيل الوحيد الذي رفعه إلى منزلة إقتصادية مناسبة جدًا. وسترفع سنوات العمل والتربية من مستواه إلى مستوى إدمي وفي هذه الحالة يكون قد سما بمستواه إلى مستوى الفارس الذي يحق له أن يتزوج زواجًا باناجحاً.
نجدُ الشىء الوحيد المعروف عن تحول جورج صاند الأسلوبي في روايتها التاريخية ماوبرات متمثلاً في تركيزها على حياه شخصياتها الداخلية وخاصة الرئيسة مما يبدو واضحًا في بعض المشاهد الدرامية كما هو الحال في برنارد الذي كان مثاراً للسخرية، كما نجد أنه في مشهد آخر كان يأكل الخبز المبلل بدموعه.
بشكل عام نلاحظ أن كل الكتابات المكرّسة لأعمال سكوت تناولته كشخصية روائية تاريخية ونفس الشيء يقال عن الدراسات المكتوبة حول صاند.
إذا نظرنا إلى هذه الروايات نجد أن هناك صنفين من الضعف في أي شكل من أنواع المقارنات بين الروايات كما هو الحال في الروايتين اللتين لهما علاقة برواية ماوبرات وإن الروائيين كانا متواضعين على الرغم من كل التشابه الذي كانت جورج صاند مستقله عنه كثيراً في كتابة روايتها الريفية الأولى عندما كانت تحت التجربة التاريخية، والتي كان يؤازرها سكوت. ومن أجل توضيح أوجه التشابه والاختلاف سنقوم بمقارنة قلب ميدلوذيان لكاتبها سكوت، والتي تميزت بالطابع الريفي القوي برواية فرانسو لوشامين الريفيه أيضًا طبعة 1848 .
أولاً التشابه في أنواع الشخصيات.
إن شخصيات كلا الكاتبين كانت نخبه خاليه من كل العيوب. جين دينز مثلاً عند سكوت إمرأة شريفه ونبيلة جدًا لدرجة أنها رفضت أن تتفوه في المحكمة بشيء ملفق من أجل إنقاذ حياة أختها، في حين نجد أن جورج صاند كانت قد نبهت القارئ على أنه من الممكن أن يكون فلاحوها أكثر أمانًا وعطفًا وديانة مما هو ظاهر في الحقيقة وذلك نظراً لأنها لا ترغب فقط في إبراز الحقيقة ولكن محاولة إظهار حياتهم الشعرية.
كان هو رايتو الحر برهانًا لفرانسوا في إخلاصه وإتقان عمله الشاق ووفائه لكل من يحب. إنه في الحقيقة يثير قليلاً من الدهشة والعجب عندما نلاحظ استغلاله لكل من مارييت وسيفبر وكذلك استعداده لبث الإشاعات الباطلة لإنقاذ مادلين من هؤلاء الذين خدعهم، الذين كانوا يعتبرون مذنبين بخيانتهم وغشهم ومع ذلك فهو لا يعاني من تأنيب الضمير.
أما بالنسبة لجين فهي أيضاً على مستوى عالِ من الذكاء والدهاء مما يجعلها تعرف الوقت المناسب الذي تصون وتحافظ فيه على لسانها. إنها في ذلك مثلها مثل فرانسوا في فصاحتها وبلاغتها الريفية.
بينما كانت مادلين تمثل صورة الأمومة المهمومة ومع ذلك فليس ثمة شك على الإطلاق بأنها ستكون زوجة طيبة لفرانسوا.
نتذكر دائمًا ما قيل عن جورج صاند وذلك بتبنيها لعشاقها وفي هذا الصدد لقد حدثنا برنارد ماوبرات أكثر من مرة عن تبني إدمى له طيلة حياتهم مع بعض.
إن كلتا الشخصيتين أنثويتان وعاطفيتان، جين في ميدلوذيان، ومادلين في فرانسوا لوشاميه، كلاهما كانتا قد انحرفتا وذلك عن طريق بعض النساء اللاتي يعتبرن أصغرهن وأجملهن وأكثرهن عنادًا وهذا متمثل في شخصية إيف دينز في ميدلوذيان وكذلك مارييت في فرانسوا لوشاميه أما عن سيفبر التي تعتبر عشيقة زوج مادلين نجدها قد أوقعته في خسائر مالية وبذلك تعتبر نذلة ووقحة بكل ما تعنيه الكلمة.
الشخصيات عند صاند وسكوت
ترى جورج صاند أن الفقر والحياة الطبيعية ليس من الضرورة أن ينتقصا من شأن الشخص ونجد أن سكوت يشاركها في هذا الرأي أيضًا. زابيلا أم التبني الأولى لفرانسوا نجدها جاءت لتتعامل معه بشيء من الحب في الوقت المناسب. إن الدافع وراء هذا التبني هو أن تجعله يعمل لمصلحتها المالية بالدرجة الأولى.
أما بالنسبة لسكوت فنجد أنه نجح في مزج كل الخبث والطيبة وخاصة المتشردين الذين كما يبدو أنهم نموا وترعرعوا بعيدًا جدًا عن أصلهم الطبيعي الذي ينتمون إليه، وهذا واضح جدًا في شخصياته المتجانسة، التي فقدت حالة الرفاهية عندما تركت الطبيعة غير آبهة بنفسها. ومن ناحية أخرى نجد أن تأثير الطبيعة في الأدب الرومانتيكي الأخر أدى إلى العكس، فـ لوك على سبيل المثال ترك حرفة الرعي وذهب إلى المدينة وانغمس في الملذات والأهواء وهذا واضح في قصيدة وردزوورث. نجد أيضًا في قصيدة رووث لوردزرورث لم يكن الإنسان الذي تربى وترعرع في أدغال أمريكا ممنوعًا عليه مغادرة الرووث وعندما غادرت بيرنادين ذي سينت فيرجينيا إلى باريس نجدها قد غرقت على شواطئها عند عودتها وذلك نتيجة الحياة المعقدة التي اكتسبتها.
إن الطبيعة لا تغير الشخصيات عند صاند وسكوت وفي النهاية نجد أن الروائيين انتهوا إلى نفس النهاية. من الملاحظ أيضًا أن مشردي سكوت في رواية ميدلوديان لا تعوزهم تمامًا الصفات التي يمكن أن يتم علاجها كما هو الحال بالنسبة لصاند.
راتكليف الذي ُيعد فاسقًا لحد ما نجده يقوم بإعطاء بعض النصائح الطبية لجين في رحلتها إلى لندن كما أنه أنقذها أيضًا من اللصوص وقطاع الطرق. أما عن هاندى داندى المعروف بالتهريب فهو يقوم بدور القبض على الحراس في الكنيسة لفترة بسيطة قبل إعدامه ومما أدى في النهاية إلى هروب شريكه هيوردا يا روبيرتسون والياس ستاونتون وبذلك نجده تمكن من إنقاذ حياته على حسابه الخاص.
أما عن ستاونتون الذي كان أبًا لأبن إيفي، والذي كان مسؤولاً عن كل الأحداث التي أدت إلى الحكم بالإعدام عليه نجده عانى الكثير من تأنيب الضمير مما جعله يعمل كل ما في وسعه لإنقاذها حتى لو كان ذلك في تسليم نفسه للشرطة حيث نهايته المحتومة أما عن روب روى في كتاب سكوت فنجده خارجًا عن القانون.
كانت الفروق ما بين الروايتين من حيث أنماط الشخصيات أعظم بكثير من الفروق الموجودة بين ميدلوديان وماوبرات وهذا يتمثل في الآتي
أولاً قام سكوت بابتكار ما يسمى بالرواية التاريخية متبعًا أسلوب بناء قصصه حول بعض الشخصيات البارزة لحقبة تاريخية معينة وهذا صحيح وواضح جدًا في ميدلوديان.
أما عن صاند في رواياتها الريفية مثل فرانسوا لوشامبي فنجدها لم تنهج نفس هذه الطريقة وأن كل شخصياتها تعتبر معاصرة.
ثانيًا كانت كل شخصيات سكوت الرئيسة أعلى منزلة اجتماعيًا من شخصيات جورج صاند.
ثالثًا لم تتعدَّ شخصيات سكوت الحدود التقليدية والطبقية المتفق عليها وهذا مما لا شك فيه كان واضحًا في موضوعات صاند البارزة والتي كشف فيها الشخصيات عندما تريد أن تتخطى مركزها وكأنها فعلاً تنتمي إلى طبقة اجتماعية راقية. كانت جين ابنه الفلاح ديف دينز المعروفة والمشهورة جدًا لدى ديوك ارجيل القوى قد قطعت مشوارًا لا بأس به من ادنبره إلى لندن حافية القدمين.
أما عن فرانسوا اللقيط فنجده نما وترعرع في ظروف فقيرة حيث عمل طحانًا تحت إشراف زوجة صاحب المطحنة مادلين، التي تبنته على الرغم من معارضه زوجها وأمه. بقى فرانسوا مخلصًا جدًا لمتبنيته طيلة فترة الفراق الطويلة التي انتهت محنتها المالية، حيث أنقذها منها ومن نهاياتها المميتة.
نجده في الحادية والعشرين يقع في حب متبنيته، التي لم تتجاوز الثلاثين من عمرها. بعد فترة عصيبة جدًا توفي زوج مادلين والذي كان في حد ذاته غير مناسب جداً لها وقبلت هي وضعها الاجتماعي الجديد كزوجة لفرانسوا الذي تولىّ بعد ذلك إدارة المطحنة لقد قطع هذا الرجل شوطًا كبيراً في الحياة والحب.
رابعًا لقد كانت كتابة سكوت أكثر شمولية متناولاً فيها كل الشخصيات بما فيها الاحتياطية منها. صانعا منها ما يشبه اللوحة الزيتية.
خامساً كان سكوت أكثر عطاءاً وتفصيلاً في وصفه للشخصيات وفي هذا نجد العديد من القطع الوصفيه لجين دينز في رواية قلب ميدلوديان . إن كل قطعة وصفيه كانت واضحة بذاتها متناولة نفس شخصية المرأة الصغيرة في السن ولكن أوجه الاختلاف ترجع دائمًا إلى الناظر إليها.
كانت جورج صاند تميل إلى الاختصار في عطائها وكان مضمون رواياتها أكثر عمقًا.
كانت الأساليب المتبعه في رواية القصص في كل من الروايتين متشابهة جدًا وأن كلا الكاتبين نسبا القصص التي رواها إلى الناس الذين كان لهم الفضل في لفت انتباههما لها.
كانت جورج صاند محتفظة في كل قصتها بخاصية تغير الراوي في بعض النقاط بحجة أن نظرة الرجل دائمًا مناسبة أكثر من المرأة.
طرقَ كلا الكاتبين جرس الإنذار الذي يوميء ببعض التغيرات في سرد القصة.
في إحدى قصص سكوت نجد أن شخصية ويلسون تتجه في طريقه إلى حبل المشنقة طالبًا الرحمة من الأغلال أو القيود الصغيرة بينما نجد بورتيوس يرفض ذلك، عندها بدأ ويلسون في تلفظ بعض الكلمات مثل أنت لا تعلم متى سيكون الوقت المناسب لطلب الرحمة أو الشفاعه التي أصبحت ترفضها . في ذلك الحين اقتربت إحدى الخادمات من مادلين محاولة تقبيل الشاب الكبير اللقيط فرانسو الذي سيصبح بعلها في النهاية.
قسمَّ كلا الكاتبين رواياتهما إلى فصول من أجل إثاره القارئ وجذبه. لم يخبر الدوق أرجيل جين عن شخصية السيدة الكبيرة كارولين التي كان لها الأثر الكبير في أسلوب سكوت باوواو .
دخل فرانسوا بعد غياب طويل إلى منزله وجلس إلى جانب المدفأة واضعًا يديه حول وجهه مما سبب نوعًا من الهلع لمادلين المريضة، التي لم تستطع التعرف عليه وذلك نتيجة التغيرات التي طرأت عليهما. وبعد مرور فترة من الذهول تمكنت مادلين من التعرف إليه وعندها بدأ التحامهما المليء بالدموع.
AZP09