جمعية الفنانين العراقيين تفتتح معرضها الجمالي والإبداعي
39 خزافاً ينتمون لأجيال اللون والفخار
فاضل وتوت
الخزف والفخار العراقي المتجذر في العمق الحضاري والتاريخي لارض الرافدين الذي يعد من اهم الفنون التي نقلت احداث وتاريخ العراق القديم أذ يعد الفنان العراقي البابلي والسومري والاشوري والاكدي هو اول من استخدم الفخار في حياته اليومية أذ اثبتت التنقيبات الاثرية عن وجود صناعة عظيمة للفخار والخزف واستخداماته التي اصبحت مهمة ويومية لحياة الناس في ذلك الزمن والازمنة اللاحقة وقد تحولت تلك الصناعه الى نوع من الفنون الكبيرة والمهمة وهذا ما ابدعته اليوم أيدي الفنانيين الخزافين العراقين في معرضهم اللذي اقيم على قاعة جمعية الفنانين العراقين
أذ جمعت 39 خزافاً عراقياً من اجيال مختلفة أن تلك المظاهرة الخزفية لم تحدث على ارض الواقع الفني العراقي منذ تاسيسه حتى افتتاح هذا المعرض ففي فترة سابقة هي ثمانينيات الاعوام المنصرمة انتعش واقع الخزف العراقي بتوجه الناس الى أقتناء الاعمال الخزفية العراقية لانه يلامس الذوق العراقي ويتصل بجذوره الحضارية فكانت تلك الفترة من اهم فترات انتعاش الخزف وقد اصاب هذا القطاع الفني الشلل التام في فترة التسعينات الا من بعض املحاولات هنا وهناك وذلك بسبب عدم توفر المواد الاولية وعدم توفر لوجستيات العمل الخزفي بسبب الحصار على العراق في تلك الفترة والفترة التي تلتها ايضا ومن اهم اسباب التلكوء عدم توفر الكهرباء لديمومة العمل لان الخزف بحاجة الى الافران لاكمال الاعمال الخزفية ولم يكن يدور بخلد المتابع للحركة الفنية التشكيلية العراقية ان الخزف سيزدهر مرة اخرى لقلة مشاركة الخزافين في المعارض الفنية والذين كانوا من اركان الحركة التشكيلية في العراق واهمهم فالنتينوس مؤسس فرع الخزف في كلية الفنون وايضا سعد شاكر واكرم ناجي وماهر السامرائي وغيرهم من أوائل الخزافين العراقين أما بسبب هجرة بعضهم او اعزالهم عن الحياة الفنية مما أدى الى أنزواء هذا النوع من الفنون ألا ماخلا من بعض المشاركات الخجولة ولكن المتابع للحركة التشكيلية العراقية يجزم بأن معرض خزافون عراقيون ولد فكرة خلود هذا النوع من الفنون لقد ابهر الفنانون المشاركون بهذا المعرض الجمهور بمعروضاته التي توازي بجمالها وابداعها الجواهر الثمينة فقد أبتدأ المعرض بمعروضات للمبدع أكرم ناجي الذي تحاور مع الحرف واللون بمزيج يخطف الالباب مرورا بالمتالق ماهر السامرائي الذي يصوغ مصوغاته الخزفية برقة وابداع ساحر ليضعك سعد الجابري امام روعة اعماله غير التقليدية ليحلق قاسم حمزة بأوانيه الخزفية الرائعة بخطوطها والوانها الجميلة ليغوص بك سعد العاني بأعماله المبتكرة الممتدة جذورها بعمق الثراث العراقي لتجعلك وجدان الماجد ملتصقا بالحرف السومري الى وجوه زينب الركابي وغيرهم من الفنانين الذين وضعوا اعمالهم جنبا الى جنب جيل بعد جيل لقد اثبت الخزف العراقي انه ولاد مبدعين فقد امتزجت الاعمال برصانة الجيل السابق مع الجيل اللاحق مما جعل هذا المعرض مميزا بجدارة ويضعه في المراتب الاولى على خارطة الفن التشكيلي العراقي ولايسعني الا ان اقتبس كلمات من كلمة رئيس جمعية الفنانين التشكيلين العراقين الفنان قاسم سبتي بوصفه لتلك المظاهرة الفنية أذ قال يبدو لي أن تل حسونه وتل حرمل وباقي التلول لازالت تضخ لنا وفي كل يوم عددا من فرسانها المبدعين وهم يحملون بين جوانحهم خزفا ينبض كما الافئدة بحب وطن نبيل أسمه العراق . يشار الى ان المعرض المشترك بعنوان ( خزافون عراقيون ) تم افتتاحه يوم السبت الموافق 2016/6/4 . وقد شارك في هذا المعرض (59 خزافاً) علما ان هذه المشاركة تعد الاولى من نوعها التي شملت معظم المحافظات العراقية وهي سابقة تحدث لاول مرة في تاريخ الحركة التشكيلية العراقية . وسيستمر المعرض لمدة اسبــــوعين متتالين.
يشار الى ان فن الخزف يشمل المواد اللاعضوية اللامعدنية والمتشكلة بفعل الحرارة. أهم التطبيقات القديمة هي المواد الغضارية وأعمال الجص والفخار والقرميد والآجر المستخدم في البناء، لا ننسى أيضاً المواد الزجاجية والإسمنت. تندرج حميع المواد ذات الأصل أو الطبيعة الغضارية أو الترابية أو الكلسية ضمن المواد السيراميكية. يختلف الخزف عن المواد السيراميكية الهندسية حيث يعتبر الخزف من المواد السيراميكية التقليدية. والخزف هو من المواد غير العضوية، غير المعدنية، صلبة وهشة (بعد أن يوضع بالنار) ،مرن جدا في وضعه الطبيعي، يُنتج بها العديد من الأشياء مثل الأواني الفخارية والتماثيل الزخرفية. كما أنها تستخدم في الطلاءات المقاومة للحرارة العالية ولذلك لخصائصه الكيميائية والفيزيائية وارتفاع درجة انصهاره.
عادة لون الخزف أبيض، يمكن أن مزجه بمواد مختلفة وملونة. الفخاريات عادة ما تتألف من مواد مختلفة : الطين، والفلسبار، رمل، أكسيد الحديد والألومنيا والكوارتز. الخزف هو الطين المزجج والمفخور.
يرجع تاريخ الخزف إلى أقدم العصور.في الوقت الحاضر أصبح الخزف من أحد الفنون التشكيلية. وأما الاسم الآخر لهذا الخزف (سيراميك) وهو فن إسلامي قديم وأما بالغة السنسكريتية فاسمه (كيراموس). فن الخزف من أقدم الحرف والفنون في تاريخ البشرية ولم يعرف حتى الآن أين بدأ أو متى ولكنه وليد الحاجة والصدفة معا فمياه الأمطار والأرض الترابية التي تتحول إلى طين بفعل المطر ثم تطبع عليها بصمة الأرجل والخطوات شكلت تقعرات امتلأت بالمياه فعرف منها الإنسان كيف يحفظ سوائله.
وفي عصر الزراعة احتاج لأشياء يحفظ فيها الحبوب خاصة بعد أن جفت الطينة ثم عرف النار وقام بتسوية الأشكال التي صنعها من الطين لتصبح أكثر صلابة ولا تنهار بفعل المياه والسوائل ثم عرف أن الرمال تنصهر بفعل النار وتتحول إلى زجاج فكانت الطبقة الزجاجية التي تسد المسام في الأواني الفخارية وتزيد الفخار صلابة وأصبح عنده نوعان من المنتج الطيني الفخار المسامي والخزف المطلي بطلاء زجاجي شفاف وأحيانا ملون وتطور من أدوات نفعية إلى فنون وعرف أيضا باسم السيراميك بعد تزجيجه بالطلاءات الزجاجية واسم سيراميك اسم إغريقي مأخوذ من كلمة كيراميكوس أي صانع الفخار وأعظم ما أنتج في فنون الفخار والخزف هو ما أنتجته الحضارة الإسلامية لتعدد البلدان التي ضمتها هذه الحضارة وتنوع الأساليب والتقنيات التي عرفها صانعو الفخار في ظل الإمبراطورية الإسلامية. تسمى أيضاً بالمواد المتصلدة حرارياً أو المواد الغضارية. يعود الاختلاف في التسمية إلى الترجمة المصطلحة لكلمة ceramics الأجنبية. هذه المواد هي عبارة عن أكاسيد لمعادن، وتعتبر المواد الزجاجية حالة خاصة من المواد السيراميكية.
























