شاعر الأشجار سعد ياسين يوسف لـ(الزمان) : نضج التجربة يتطلب صبراً وتقصّياً
حاوره : علي الشاعر
بدايته كانت نبوءة مدهشة، عندما عاش حلما جميلا ذات ليلة وهو لم يتجاوز منتصف العقد الثاني من عمره ،، اذ جاء رجلا مهيبا بملابسه العربية يشع من وجهه النور وهو يهديه كتابا كتب على غلافه (ديوان الشريف الرضي ) قص حلمه على ابيه رحمه الله فما كان من ابيه الا ان يهديه الديوان نفسه ليصبح ذلك الحلم حقيقة ولتصبح الحقيقة واقع حال مع مرور الايام ،، عاش في علاقة متواصلة مع الشعر والشعراء بعد ان وجد دعما وتشجيعا من والده الشاعر ،، بدأ من المتنبي ،،الجاحظ ،،الشريف الرضي الجواهري،، السياب ،،البياتي وغيرهم من شعراء العربية ،كانت اول قصائده عندما لامس قلبه ( الحب الاول ) وهي من القصائد العمودية التي كتبها بعمر مبكر في مرحلة الثانوية ،،، قصيدته الاولى قادته الى عالم جميل هو عالم الشعر ومافيه .عن الشعر وحملة هذا هو الشاعر والنقد ومنجزه الادبي كان هذا الحوار مع الشاعر د.سعد ياسين يوسف .
{ كيف ترى دور الشاعر في عصرنا الراهن؟
– أولاً وقبل كل شيء الشاعر هو المستشرف والرائي لما سيكون، ومن هنا يأتي دوره الفكري والاجتماعي كمثقف مميز عليه أن يرسم للسياسي طريق الحلم.. ذلك السياسي الذي قد ينقصه ما عند الشاعر من تصورات وأحلام.. ليكون الشاعر بذلك هو من يقود السياسي فكرياً ويلون الايدولوجيا بكل ألوان الشعر لبناء الحياة الجديدة التي نريد… وبذلك تكون إرادة الخلق والإبداع هي الفاعلة هنا.وعلى الصعيد الأدبي فإن الشاعر إنما يتعامل مع اللغة كواحدة من أهم أدوات الإبداع… ومن هنا يأتي دوره في تطوير اللغة وبناء علائق جديدة واستنباط معان تثري الإبداع الأدبي ككل.. إضافة إلى ما يحمله الشاعر من مسؤولية هي الأقرب إليه من بقية الأجناس الأدبية الأخرى في التعبير عن إرادة الحياة.. وكل هذا وذاك هو ما أسعى إليه على صعيدي الخاص..
{ هل ثمة علاقة بين الشعر والفلسفة ؟
– الشعر الحقيقي يخرج من رحم الرؤية الفلسفية، وشاعر بلا رؤية فلسفية لمفاهيم مهمة كالحياة والموت والحب ، والجمال ، والغربة والضياع والفقد لا يمكن أن يكون شاعرا حقيقيا أو مؤثرا ، ولذلك وبالمقابل فان المتلقي لا يفهم القصيدة ولا يصل إلى دلالتها الكاملة إلا إذا كان على اطلاع بقضية الخلق من منظوره الفلسفي .. وبذلك تكتمل الصورة الكلية لمجمل الرؤية التي يريدها الشاعر ..وعلى أساس هذه الثنائية كانت مجاميعي الشعرية الأولى (شجر بعمر الأرض ) التي تناولت في مضامينها الفلسفية قضية وجود الإنسان وما تشكله الطبيعة من تحدٍ لوجوده وفي الثانية (قصائد حب للأميرة ك ) تناولت موضوعة الحب وفق تأملات صوفية روحية أما الثالثة (شجر الأنبياء ) فتناولت موضوعات رؤيوية مهمة في (الغربة ) و(الحياة )و( الموت ) وغيرها .. والرابعة (أشجار خريف موحش ) والتي تمحورت حول أفول صورة المستقبل والحرية ، ومواجهة خريف قاتل ظل الإنسان العربي يصارع تشابك أصابعه الميتة ..
{ الشعر رسالة ،، هل تعقد ان رسالتك استطاعت الوصول ؟
-أنا أؤمن بأنه ليس هناك من شعر إلا حيث يكون ثمة خلق وإبداع ، وما دام ذلك متحصل فان الرسالة ستصل ان لم اقل وصلت .
{ كيف تنظر للنقد ؟
-النقد مهم لكي تواصل العملية الإبداعية انطلاقتها بتصاعد مضطرد وهو الركن الثاني فيها ، مثلما هو الاستجابة إذا افترضنا أن النص الأدبي هو التحدي للناقد ..غير أن الحركة النقدية العربية بشكل عام ليست بمستوى التحدي الذي يشكله تدفق الإصدارات الإبداعية في مجال الشعر أو القصة والرواية .. والنقد لدينا في اغلب نتاجاته نقد انطباعي ، غير أن هذا لا يعدم وجود نقاد عرب وعراقيين لهم منهجيتهم العلمية والأكاديمية الراقية والخلاقة في مجال النقد الأدبي واجهوا تحديات النص وخرجوا برؤى عالية الإتقان والدقة .. لكننا مازلنا نحتاج إلى أن يكون هذا الاستثناء هو القاعدة لنؤسس لمدرسة نقد عراقية أو حتى عربية يكون لها دورها الفاعل في خلق نهضة أدبية حقيقة .
{ هل استطاع النقد ان يصل إلى قراءات دقيقة لمنجزك الشعري ؟
– ما يخص نتاجي الشعري ومدى اهتمام النقد العراقي فأنه تفاعل بشكل جيد معه محللا ودارسا لنقاط القوة في قصائدي وانأ هنا أحيي النقاد العراقيين الكُثر الذين كتبوا واحتفوا بنتاجي الإبداعي بينهم الأساتذة الدكتور سمير الخليل ، والدكتور علي الحداد و أ .د . بشرى البستاني ، والدكتور جاسم محمد جسام ، ود . جاسم الخالدي ، والناقد علوان السلمان ، ونعمة السوداني ، وقاسم ماضي وعبد السادة البصري ،ونصير الشيخ ، والشاعر الناقد حامد عبد الحسين .
{ لقبت بشاعر الأشجار المقدسة من أطلقها وماذا يعني لك هذا اللقب؟
– الشجرة بالنسبة لي هي أنا ..هي الإنسان هي العائلة هي الوطن هي البيت والقيم وهي الحبيبة وهي الملاذ من حر الهاجرة وهي التي تساقط رطبا جنيا لنا وهي الشاهد وهي المقتول بحزن الفصول … أليس لكل شيء في الحياة شجرته ، أقصد جذرا وساقا وفروعا ..؟ ولذا كانت الشجرة وبدون وعي مني تتألق في قصائدي تتوهج معي لتعلن عن وجودها في قصائدي ..ولذا انسنت مفهوم الشجر بانزياحات لغوية عده والتي تنبه لها الكتاب والنقاد وأطلقوها عليَّ لقب (شاعر الأشجار المقدسة ) في أكثر من مقال ودراسة نقدية ومقابلة تلفزيونية .. وجاء إحتفاء الاتحاد العام للأدباء والكتاب في ملتقاه في المتنبي في ندوة ( الأشجار ثيمة في شعر د . سعد ياسين يوسف ) وما تظمنته من دراسات نقدية لعدد من الاساتذه الباحثين الاكاديمين والنقاد والذين اطلقوا علي لقب (شاعر الاشجار ) عام 2014 تتويجا رسميا لي وأنا حقا اعتز بهذا اللقب
{ مارأيك بالاعلام العراقي اليوم ؟
– الإعلام العراقي ألان جوقة موسيقية بلا مايسترو ..انفلات هائل وتضاد في القيم والمفاهيم لا يدرك قيمة أن يكون التنوع عنصر قوة بل العكس تماما مما يعكس محدودية وعي وتفكير من يقف خلف آلته مما يعمق الفجوة بين فئات المجتمع ويفتت أواصره التي بقيت لقرون عديدة عنصر قوة وأمان للمجتمع العراقي ،لذلك فان هذا الانفجار الإعلامي الغير مسيطر عليه بوسائل الإعلام المختلفة وبتوجهاتها المختلفة والمتضادة وبأهدافها السياسية والكتلوية الضيقة أو التجارية المتزلفة لهذا الطرف السياسي أو ذاك قد أربكت المتلقي برسائل خطرة جدا وشتتت تفكيره وزادت من حيرته فانطلاق أكثر من 60 فضائية عراقية و250 إذاعة محلية ناهيك عن الصحف والمجلات في ظاهره تطور عددي لكنه في محتواه نكوص في التطور الوظيفي للإعلام العراقي .. مما يتطلب وضع قيم وضوابط واضحة تلتزم بها الفضائيات ووسائل الإعلام في أطار إعلام عراقي حقيقي . .. وما حجة عدم إمكانية ذلك لان ( الديمقراطية) تفرض علينا عدم التدخل في سياسات وسائل الإعلام ،إنا أرى أن حدود الديمقراطية الحقة يجب أن لا تتعارض مع مصلحة الشعب وتكون سببا في تدميره والانقضاض عليه … وخصوصا أننا شعب يعيش حاله حرب غير مسبوقة تشن ضد مقومات بقاءه .
{ كيف ترى الحراك الثقافي العراقي اليوم؟
-الحراك الثقافي العراقي له حضور فاعل ومؤثرواستطاع ان يحقق كل يوم الكثير من الانجازات المهمة على مختلف الصعد بعد أن انفتح بشكل واسع على الثقافات العالمية واستطاع التواصل معها بتفاعل حقيقي واسع المدى عبر تجارب المثقفين العراقيين في المهجر الذي حملوا معهم روح الثقافة العراقية وأضافوا لها الكثير من خلال امتزاجهم بالثقافات الجديدة التي انضموا إليها وأنتجوا روائع الإبداع من شعر وقصة ورواية ومسرح وفنون تشكيليه وبرزت مؤخرا الكثير من الطاقات الإبداعية في الوسط الثقافي العراقي وأسهمت في تفعيل الحراك الذي يتواصل عبر الاتحاد العام للأدباء والكتاب العراقيين والجمعيات الثقافية التي تسعى لتحريك وتفعيل النشاط الثقافي العراقي وهذا ما يستدعي المؤسسات الرسمية المعنية بالثقافة إلى أن تنتبه أكثر إلى المنجز الثقافي العراقي وتشريع القوانين التي تحمي المثقف العراقي وتضمن نشر نتاجه الإبداعي مثلما تضمن له حياته ومستقبلة وتتيح له الاستمرار في عمله الإبداعي ..إن حصول المبدعين العراقيين على الجوائز العربية والدولية دليل على فاعلية الحراك الثقافي العراقي وقوته وقدرته على المنافسة
{ ماذا عن حملة الإشارة – هذا هو الشاعر العراقي التي أخذت صدى واسعا في الاوساط الثقافية ..؟
– فكرة حملة الاشارة جاءت بالتزامن مع انطلاق فعاليات بغداد عاصمة الثقافة … وكان رائدها التعريف بالمبدعين العراقيين الذي لم تشملهم تلك الفعاليات لسبب أو لآخر أو ممن أجبرتهم ظروف الغربة على الابتعاد عن الوسط الثقافي رغم منجزهم الابداعي الكبير .
{ وهل هناك اليه معينة للاحتفاء ؟
– آلية الأحتتفاء تتضمن الإشارة الى منجز المحتفى به عبر صفحة الحملة (هذا هو الشاعر العراقي ) وابراز جوانبه الابداعية وادراج الدراسات النقدية والتفاعل مع هذا المنجز بكل محبة ونكران ذات ..يُتوج بعدها المحتفى به بشهادة تقديرية .ويتولى اخراج الصفحة وتنفيذها المشرف الفني للحملة فاضل الحلو .كما ان هناك جلسات تكريمية أقيمت لعدد من المحتفى بهم من الشعراء في بغداد والمحافظات حيث بلغ عدد االشعراء الذين احتفينا بهم في الدورة الاولى ( 56 ) شاعرا وشاعرة من كتاب قصيدة النثر ، فيما بلغ عدد اعضاء الحملة من المنظمين الان بحدود (4000 ) منظما .. وهم كل يوم يدونوا محبتهم للثقافة بالاحتفاء بمبدعينا لأنه احتفاء بالنفس وبالدور الريادي للإنسان العراقي القادم من تراكم حضارات قدمت للإنسانية الكثير .
{ من هم ابرز الاسماء التي ساهمت بهذه الفكرة ؟
– لقد اسهم في تفعيل الفكرة نخبة من المبدعين من الادباء العراقيين وفي ألمقدمه منهم الشاعر ركن الدين يونس وانا بأعتباري المشرف العام للحملة والمبدع فاضل الحلو وسرمد بليبل ورياض الغريب لينظم إليها نخبة اخرى من المبدعين المعروفين من الخط الاول للثقافة العراقية الاستاذ الدكتور عبد الرضا علي ّ المستشار العام للحملة ، وأ. د بشرى البستاني ،أضافة الى نخبة من النقاد العراقيين منهم علوان السلمان والناقد بشير حاجم وعدنان ابو اندلس ..
{ كيف تنظرللمواقع الالكترونية التي تساند الآن حملة (هذا هو الشاعر) ؟
– بعد ان امتدت الإشارة بموجتها عابرة المحيطات والبحار لإعلاء راية الإبداع العراقي الرصين أينما يكون حتى استطاعت ان تحقق منجزاتها بكل حب وذلك حينما أعلنت ستة مواقع الكترونية في حينها مساندتها للحملة بنشر ما تنشره الحملة وتحتفي هي كذلك بما نحتفي به من مبدعين وبذلك استطعنا توسيع قاعدة الحملة الى مديات اوسع ..وهي مواقع (عربة قصيدة النثر ، وثقافي ثقافي ، والنجوى ، والمختبر الثقافي ، والمنتدى الثقافي الأكاديمي .. ولاحقا مراسي المنبر الحر ) كما أعلنت بعض المحطات الفضائية استعدادها لتغطية أنشطة الحملة والإسهام بإجراء اللقاءات مع نجوم الإشارة وأشير بهذا الصدد الى ما قدمه المخرج التلفزيوني فاضل الحلو من خلال برنامجه المرسى في فضائية (هنا بغداد ) والذي كرس اكثر من ثلاث حلقات متتالية من البرنامج عن الحملة كما اسضافت قناة الحضارة المشرف العام على الحملة د. سعد ياسين يوسف في برنامج (سلاما يا عراق) للحديث عن أنشطة الحملة ..وكذلك ما قدمته فضائية (الحرية) وكذلك فضائية (البغدادية) عبر برنامج (مرايا ) للحملة بإجراء اللقاءات مع مؤسسيها ومبدعيها وإعلان استعدادها لدعم الحملة باستمرار كما وضع عدد من الفنانين التشكيلين والمصممين خبراتهم تحت تصرف الإشارة للإسهام في رفع وإعلاء راية الإبداع العراقي .وبهذه المناسبة اقدم شكري وتقديري لكل من ساند ودعم هذه الفكرة وساهم في تطورها.
{ البعض من قصائد شعراء (الاشارة ) تمت ترجمتها وجمعت في كتاب موحد ؟
– في هذا السياق قامت البرفيسوره إنعام الهاشمي أستاذة جامعة نيويورك بترجمة قصائد شعراء الإشارة الذين أحتفينا بهم في الدورة الاولى الى اللغة الانكليزية ونشرها في وسائل الإعلام والصحف الأمريكية والغربية للتعريف بالإبداع العراقي ..ومن ثم إصدار تلك القصائد في كتاب .
{ سمعنا ان لحملة الاشارة دور في اخراج الشاعرة الكبيرة لميعة عباس عمارة عن صمتها؟
– فعلا ساهمت حملة اشارة (هذا هو الشاعر العراقي) ان تُخرج الشاعرة الرائدة لميعة عباس عمارة من صمتها الطويل لتعيد تشكيل ذاكرتها الشعرية في موقع الإشارة وتبعث لنا بيمامات حبها وتتفاعل إبداعا وتقدم لنا اخر إبداعاتها وأنشطتها والأكثر من ذلك أودعتنا وصيتها الأخيرة.
{ وماهي تلك الوصية ؟
-الشاعرة الرائدة لميعة عباس عمارة شددت في وصيتها بعدم القيام بأي عمل درامي او فلم عن حياتها بعد رحيلها وطالبت بتعميم ذلك على وسائل الإعلام وهذا ما فعلناه بكل أمانه.
{ عرفنا ان هناك جولة ثانية من (حملة الاشارة ) نرجو ان توضح لنا ماذا تتظمن؟
– من اجل ان نُرسي قيمة ومعنى الاحتفاء بحاضر الابداع ، فقد قررت الهيئة العليا المشرفة على حملة الإشارة إطلاق الجولة الثانية من الحملة للأحتفاء بقصيدة الشطرين بدءً بالشاعر العراقي المعاصر (قاسم والي ) والاحتفاء بمنجزه وتجربته الشعرية لتكون هذه الدورة هي دورته ودورة كل الشعراء العراقيين من كتاب قصيدة الشطرين ثم احتفينا بعده بالشاعر د . حسين القاصد ، وفارس حرام ، واجود مجبل ، وعلي المليفي وعلي الامارة ، وكان إقامة المهرجان الثاني للإشارة في السماوة احتفاء وتكريما للشاعر قاسم والي إضافة نوعية في انشطة الحملة لتفعيل النشاط الثقافي ليس في بغداد وانما في المحافظات كذلك وحيثما يكون الابداع الحقيقي .
{ ماهو تقييمك للنص النسوي العراقي ؟
– بصراحة اقول ان النص النسوي في تألق ومنافسة قوية مع النصوص العربية،، لدينا عدد من الشاعرات يكتبن الشعر بطريقة مذهلة ويشاركن في مهرجانات عراقية وعربية ودولية ويحققن نجاحات باهرة عبر منجزهن واصداراتهن ،غير ان الخط الثاني منهنَّ ما زلن اسيرات موضوعات محددة فيما لجأ البعض الاخر منهنَّ الى ركوب موجة الكتابة الآيروسية لإلفات النظر اليهنَّ وهذا الاستعجال ليس في مصلحة الشاعرة .. النضوج في التجربة الشعرية يتطلب صبرا ودراسة واطلاعا وتقصيا لتجارب الآخرين ..
{ كيف يمكن ان نجعل من الشعر رسالة سلام بين الشعوب ؟
-الشاعر الحقيقي هو من يجعل من الشعر رسالة محبة وسلام بين الشعوب انطلاقا من انسانيته والتعبير عنها عبر حياته اليومية وأنطلاقا من أحساسه بالاشياء التي حوله بكل بساطة بعيدا عن التعقيدات لتصل صافية الى الانسان اينما كان …الانسان يستعشر الحب بالفطرة لدى اخيه الانسان ..وقد لمست ذلك جليا خلال مشاركتي في مهرجان الشعر العالمي الذي اقيم في بلغراد وحصلت على جائزته الاولى من بين 150شاعرا من اكثر من 35 دولة من مختلف دول العالم .. حينما قرأت نصا بالغة العربية لجمهور لايعرف العربية وطلبت من المترجم ان لايترجمه الا بعد ان انتهي من القراءة كي اوصل الشحنه الانسانية في النص الى المتلقي ، وصدقني دُهشت حينما انتهيت منها بمدى الانفعال والتصفيق الحار الذي قوبلت به ، قالوا لقد أوصلت لنا رسالتك عبر احساسك العالي بالمفردة والمتجسد بالصوت والايقاع والايماءات وكأنك قلت لنا ما في القصيدة بلغتنا التي نفهم ..أرأيت ؟؟ دائما هنالك هاجس التلاقي الانساني ..هناك مثل عراقي يقول : الجبل لايلتقي بالجبل لكن الانسان يلتقي بالانسان …الانسان اينما كان يسره مشهد شروق الشمس وتفتح وردة وأنقاذ حياة انسان ..الانسان يعيش انسانيته بالفطرة مالم تلوثها المدنيات الزائفة ، والافكار الظلامية والصراعات المريرة ..ولذلك فالقيم الانسانية التي تشرق بها قصائدنا تصل الى الانسان في اي مكان وببساطة ..وإلا كيف وصلتنا مئات القصائد ومازلنا نترنم بها ومن حضارات متعددة عبر شكسبير وناظم حكمت وعمر الخيام واراغون وطاغور …. وغيرهم الكثير فكانت بحق جزءا مهما مما يطلق عليه بتلاقي الحضارات ..انا حينما أكتب بهواجسي المحلية افكر بالآخر الانسان في الضفة الاخرى وأمد جسور المحبة لألتقيه .
{ ماذا عن جديدك من الشعر ؟
صدرت لي موخرا مجموعتي الشعرية ( الأشجار لا تغادر أعشاشها ) عن دار ضاد في القاهرة وستشارك في معرض القاهرة الدولي لعام 2016 .. وتضم اكثر من 30 نصا شعريا تتناول موضوعة الهجرة وعلاقة الانسان بالأرض اضافة الى مجاميعي (شجر بعمر الأرض ) و(قصائد حب للأميرة ك ) و (شجر الأنبياء ) و(أشجار خريف موحش ) ..
بقي ان نقول ان الشاعر سعد ياسين هو
ــ شاعر سبعيني وإعلامي وأكاديمي عراقي
ــ ولد في العراق – 1957
– بكلوريوس كلية الآداب جامعة بغداد – قسم الإعلام -.
ــ دكتوراه في التاريخ الحديث والمعاصر للعلاقات الدولية .
ــ عضو اتحاد الأدباء والكتاب العراقيين
– نائب رئيس المنتدى الأكاديميي الثقافي التابع للاتحاد العام للأدباء والكتاب ومقررا له .
– عضو لجنة العلاقات العربية في الاتحاد العام للأدباء والكتاب العراقيين
ــ عضو اتحاد الأدباء والكتاب العرب
ــ عضو نقابة الصحفيين العراقيين واتحاد الصحفيين العرب
ــ صدر له :
ــ قصائد حب للأميرة ” ك ” (مجموعة شعرية ) عام 1994
ــ شجر بعمر الأرض ( مجموعة شعرية ) عن دار الشؤون الثقافية في بغداد عام 2002 .
– مجموعة (شجر الأنبياء) 2012 /شعر/ عن دار الينابيع دمشق .
– مجموعة (أشجار خريف موحش ) ، بلغراد – صربيا
– له تحت الطبع (الأشجار لاتغادر أعشاشها )
ــ في التضليل الإعلامي ( دراسة في الأعلام الغربي ) بلغتين
العربية والفرنسية عن وزارة الأعلام العراقية عام 2002
ــ يكتب في مجال النقد الأدبي والفني – كتبت عنه العديد من الصحف العراقية والعربية كما تناول إبداعه العديد من النقاد العراقيين والعرب .
– شارك وأدار عشرات الندوات النقدية والمهرجانات الشعرية .
– حائز على شهادة الإبداع لعام 2013 من وزارة الثقافة العراقية .
– فاز بالجائزة الأولى ليوم الشعر العالمي الذي أقيم في بلغراد في تموز علم 2012 من بين 250 شاعرا وشاعرة من مختلف دول العالم حيث احتفت بفوزه المؤسسات الرسمية العراقية والاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق والجمعيات والبيوت الثقافية .
– ترجمت قصيدته الفائزة (قذائف وشناشيل ) إلى العديد من اللغات الأجنبية ..وكانت القصيدة بمثابة صرخة إدانة للعدوان الأمريكي على العراق وتدميره للمدن الآمنة ولحضارة العراق
– وفي عام 2013 حصد الجائزة الأولى لمهرجان بلغراد الدولي للشعر للمرة الثانية عن قصيدته قيامة بابل من بين 174 شاعرا وشاعرة شاركوا في المهرجان ..
– على اثر ذلك احتفت به ثلاث مدن صربية هي بلغراد العاصمة ونيش ، وأوسيجنا وأقامت له أماس ٍ شعرية ..واعتمدت مجاميعه الشعرية في مكتباتها كأول كتب عربية فيها .
– ترجمت قصائده للإنكليزية والبرازيلية ونشرت في صحف ومواقع عربية وأجنبية عدة . فيما اختارت الأستاذة الدكتورة إنعام الهاشمي خمساً من قصائده لطبعها في كتابها الذي سيصدر قريبا عن الشعر العراقي المعاصر وباللغة الانكليزية .
– اهتمت الفضائيات العراقية والعربية بإبداعه وأجرت معه العديد من اللقاءات للحديث عن تجربته الإبداعية .
– حائز على درع الجواهري من الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق .
– لما تشكلة الاشجار في شعره عبر مجاميعة وقصائدة فقد أحتفى به الاتحاد العام للأدباء والكتاب وأقام له جلسة في منتداه في المتنبي بعنوان (الأشجار ثيمة في شعر د. سعد ياسين يوسف ) أطلق خلالها عليه لقب ” شاعر الاشجار “.
























