الجزائر ستتدخل في مالي

الجزائر ستتدخل في مالي
الجزائر ــ الزمان أعلنت الجزائر، امس للمرة الأولى، استعدادها للمشاركة في التدخل العسكري المتوقع شمال مالي شريطة أن يكون هدفه مواجهة الحركات الارهابية وحماية وحدة البلاد . وتسيطر جماعات مسلحة، توصف بالجهادية.
على شمال مالي منذ نيسان الماضي عقب انقلاب عسكري أطاح بالرئيس المالي توماني توري وانسحاب الجيش النظامي من الشمال، وهو ما تعده قوى دولية كبرى ودول الجوار خطرا على الأمن الافريقي والعالمي.
وتتنازع حركة تحرير أزواد مع حركتي التوحيد والجهاد و أنصار الدين ، المحسوبتين على تنظيم القاعدة، السيطرة على المنطقة.
يشار الى أن الاجتماع الذي عقد بباماكو امس على المستوى الوزاري ناقش المشاركون فيه الوضع السائد في مالي ومشروع مفهوم استراتيجي لتسوية الأزمة التي تمر بها مالي في أبعادها المؤسساتية والأمنية والانسانية والتنمية.
وشارك في الاجتماع الرئيس المالي بالوكالة، ديوناكوندا تراوري، والرئيسة الجديدة لمفوضة الاتحاد الافريقي، نكوسازانا دلاميني زوما، وموفد الأمين العام للأمم المتحدة الخاص لمنطقة الساحل، رومانو برودي، ورئيس نيجيريا، غودلاك جوناثان.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن وزير الخارجية مراد مدلسي اذا كان التدخل العسكري في شمال مالي يهدف الى محاربة الارهاب فإن الجزائر قد سبق لها أن أبدت رأيها حول هذا الموضوع وأؤكد اليوم ليس فقط عن نيتها وانما أيضا عن ارادتها في المضي قدما في مكافحة الارهاب بشتى الوسائل ، وهو ما يعني أن المشاركة في التدخل عسكريا واردة .
وأوضح مدلسي، في تصريح على هامش لقاء مع نظيره المالي بباماكو عشية اجتماع دولي رفيع المستوى لبحث سبل انهاء الأزمة في شمال البلاد، اننا نعتبر ذلك بمثابة هدف هام يجب بالمقابل ألا ينسينا أنه من أجل مكافحة ناجعة للارهاب يجب كذلك اعادة الوحدة الوطنية في مالي حول الأخوة والمصالحة وتجنيد مجموع الفاعلين الماليين من أجل بناء مالي المستقبل .
وبدا الموقف الجزائري من الأزمة في مالي مرتبكا خلال الأسابيع الأخيرة، حيث عارضت فكرة التدخل من أصلها في البداية ثم رحبت بقرار لمجلس الأمن حدد مهلة شهر ونصف لدول مجموعة غرب افريقيا ايكواس من أجل توضيح خطتها بشأن التدخل العسكري كونه يفسح المجال للتفاوض.
وعشية صدور قرار مجلس الأمن أعلنت الجزائر أنها تؤكد على الدوام بأنه يحق اللجوء الى جميع الوسائل بما في ذلك القوة من أجل القضاء على الجماعات الإرهابية وما يرتبط بها من الجريمة المنظمة العابرة للأوطان في منطقة الساحل .
على صعيد آخر قتلت مجموعة مسلّحة في الجزائر، جنديَين اثنين على حاجز أمني مزيف بولاية بومرداس شمال شرق العاصمة.
وقال مصدر أمني امس ان مجموعة مسلّحة تتألف من 4 عناصر أجبرت حافلة لنقل المسافرين على التوقف على أحد الحواجز بمنطقة تيمزريت بولاية بومرداس 60 كيلومتراً شمال شرق العاصمة الجزائرية ، وبعد قيامها بالتحقيق في هوية الراكبين اكتشفت وجود جنديين اثنين فقامت بقتلهما بالرصاص على الفور .
وأشار المصدر الى أن الجنديَين كانا متوجهين الى ثكنة عسكرية تقع بأعالي مدينة تيمزريت.
و باشرت قوات الجيش، فور وقوع الاعتداء، عملية تمشيط في المنطقة بحثاً عن المجموعة المسلّحة.
AZP01