دراسة شاعر نجفي وفق المنهج الأكاديمي

دراسة شاعر نجفي وفق المنهج الأكاديمي

بغداد- الزمان

يعد كتاب خصائص الاسلوب في شعر حسين قسام  النجفي للباحث مزاحم الجزائري من اوائل الكتب التي ردست شعر حسين قسام النجفي الذي يتميز بالاسلوب الساخر، والقدرة الفائقة على ايجاد تراكيب صورية غير مألوفة، ويتميز بجعل اكثر المشاهد المأساوية اثارة للسخرية والضحك، ولم يتناول الباحث مزاحم الجزائري هذا الشاعر بشكل عرضي وسريع كما هو حال اغلب الدراسات والمقالات التي تناولت شعراء وللهجة الدارجة، وانما درسه كما هو حال الدراسات والمقالات التي تناولت ودرست ابرز واهم الشعراء العرب، وكما هو حال الدراسات والبحوث الاكاديمية التي تكتب وتناقش في الجامعات العراقية والعربية، والكتاب يتوزع على ثلاثة فصول، كل فصل يتوزع على عدد من المباحث، فقــــــد تصدرت الكتاب مقدمة وتمهيد، ثم اعقبها الفصل الاول بعنوان مضمونية البنية الايقاعية، وجاء المبحث الاول عن الوزن، فيما تناول المبحث الثاني الموسيقي الداخلية من خلال العناوين التالية/ التجنيس او الجناس، او المطابقة او البطاقة، التصدير، التكرار، تكرار الفعل، تكرار الاسم، تكرار الاداة، تكرار الحروف، التدوير، حروف المد، تم تكريس المبحث الثالث للتقافية في شعر حسين قسام، وحمل الفصل الثاني هذا العنوان مضمونية اللغة والاساليب الغنية، وبدأ باضاءة كما حال الفصل الاول، تم توزيع على مباحث، حيث تناول المبحث الاول مضـــــــمونية اللغة من خلال لغة الشعر الشعبي، نسقية اللغة، نسقية الشعر، وفي المبحث الثاني توقف المؤلف مزاحم الجزائري عند الاساليب الفنية، فيدرس فيه المجاز  والاحتفاء بالتشبيه، الاحتفاء بالاستعارة، الاحتفاء بالكتابة، وامام الفصل الثالث فقد جاء بعنوان: مضمونية الصورة الشعرية الفكاهية، وتصدرته اضاء، ثم اعقبها المبحث الاول وتناول: مضمونة الصورة الشعرية الفكاهية من خلال هزل ذاتي، هزل عام هزل محقم، وتناول المبحث الثاني مضمونية الصورة الشعرية الساخرة والبحث الثالث: مضمونية الصورة الشعرية الساخرة، وحرص المؤلف على ادراج الهوامش في كل فصل، اختم الكتاب بملاحظات وانطباعات المؤلف عن شعر حسين قسام، وما يضم من ظواهر وجوانب وتوجهات والكتاب لم يدرس موضوعاته مستقلة عن بعضها البعض، وانما مترابطة ومتداخلة في بعضها، كما انه لم يعزل الشكل عن المضمون دائما يجمع بينهما في العناوين والمتون، ومع ان الكتاب لم يؤلف كرسالة او اطروحة جامعية الا انه يتماثل معهما، ويميل اليهما ليشكل دافعاً على ادخال الادب الشعبي في الدراسات الجامعية.