أسماء ونجوم في ذاكرة محمد شكري جميل.. ديتريش وغاربو وجهان جديدان ومعبودان
محمد شكري جميل
المقدمة
اكتب لصحيفة (الزمان) الغراء عن نجوم السينما أيام زمان
خلق الله البشر متميزا بانه بحلم..
السينما تحقق حلمه عن طريق فن العرض السينمائي على الشاشة الفضية أولا.. المكان.. قاعة عرض مظلمة ثم يظهر الضوء على الشاشة الفضية ويبتدى بالعرض.. بسرد حكاية للناس عن طريق ابطال الفيلم.. اطلق عليهم النجوم من هم هؤلاء النجوم؟
(الرجل البدائي يعبد اصناما من الخشب والحجارة والرجل المتحضر يعبد اصناما من اللحم والدم).. (برنارد شو).
المخرج العربي الذي حاز فيلمه (المسألة الكبرى) بجائزة افضل فيلم لعام 1984في مهرجان لندن السينمائي الدولي.
المخرج السينمائي
محمد شكري جميل
1910-1960
فكر موزعو ومنتجو الأفلام السينمائية بالاستعانة بكبار الممثلين المسرحيين منذ ولادة صناعة السينما فالتقت شفاه ماي ارفن وجون رايس في فيلم (القبلة) ساهم كل من الممثلة المشهورة سارة برنار وممثلي (الموميدي فرنسيس) في المشاركة باعمال شركة (أفلام الفن) في زمن بدأ عهد الممثلين المسرحيين المؤدين على الشاشة السينمائية أدوارا مسرحية بديكورات تذوب بسرعة نحو الزوال. في الوقت الذي بدأ فيه صياغة النجم ينطلق بابطال لافلام حديثة من تلك الأدوار التي كان يقوم بها اشخاص مجهولون، وممثلون عاديون سرعان ما احتلت الشاشة شخصيات أفلام مسلسلات أمثال (نيك كارتر) و(فان توماس) كانت تعرض أفلامه في بغداد في الثلاثينات من القرن الماضي (في دار سينما الرافدين). بدأت فجأة ترسل لفان توماس ونيك كارتر رسائل اعجاب من كل زوايا العالم التي تعرض افلامهم رسائل غرام الى النجوم في الوقت الذي لم يكن (نيك كارتر) نجما كان دوره لشخصيته في الفيلم.. بقي الناس لا يعرفون ان (ليبل) Lable) ) هو الاسم الحقيقي للمثل. كان اودهار ابطال الكوميدي الذين اطلق عليهم الجمهور القاب (ماكس) و(فاتي) و(ويبكرا) اعلانا عن قرب مجيء النجوم، والممثل (فان) كان لايزال مجهولا، بدأ يشعر بحضوره وازدهاره. ماكس الذي تعاقدت معه شركة (باثيه) (Pathe ) عام 1905 للعمل مقابل مبلغ 20 فرنكا حصل في العام 1909 على عقد يساوي 150 الف فرنك سنويا. اقتربت الخطوة الحاسمة التي كان الممثل فيها من داخل الشخصية منطلقا لكن كان لايزال على الممثل ان يتنوع ليخلي المكان لابطال عديدين مختلفين حتى لو كانوا متشابهين تبعا لما تتطلبه الأفلام عند ذلك سيصبح اسم الممثل من القوة بل اقوى من اسم الشخصية التي يؤديها أي بمعنى ستتكون تلك الجدلية بين الممثل والدور جدلية ولادة النجم. بدأت صناعة الأفلام يكبر دورها تحت ضغط قوة الجماهير التي يزداد الحامها اكثر واكثر كبر دور الحب في الفيلم وازدهر، بينما ارتقى وجه الانثى حتى صار في ذروة ظهوره على الشاشة واصبح النجم يتكون تحت صورة البطلة والبطل. بادر المنتج الفرنسي (زوكور) بعد ان لاحظ ان الجمهور يريد نجوما ممثلين اتجه مبادرا نجو سارا برنار، واشترى شركة (أفلام الفن) الفرنسية واسس بدلا منها شركة (فايمس بلايرز). شركة (اشهر الممـــــثلين) عــــــام 1912 – 1913 بعد هذا العام لن يكونوا ممثلي المسرح بل سيكونون وجوها جديدة ومعبودة. كما اندفع الموزع والمنتج (كارل لايمل) الى جذب واغراء الممثلة (ماري بيكفورد) من شركة (بايوغراف) بعقد مغري، اما بافي الذين كانوا يفضلون ان يدخلوا أسماءهم وأسماء شركاتهم في ذهن الجمهور سيعمدون من الان الى اطلاق أسماء النجوم وهذا يعني (ان العصر عصر فيلم النجم).
من عام 1914 الى عام1919
تيلور بشكل مواز ومتقدم في الولايات المتحدة واوربا على السواء. وماري بيكفورد – ماري الصغيرة – محط أولى عمليات الاسقاط – التماهي – التي قام بها المتفرج في الوقت نفسه ظهرت (DIVA ) الإيطالية وفرانشسكا بريتني، التي صدرت بعدها الى الولايات المتحدة مع زميلتها (تيدا بارا) التي أدخلت القبلة على الفم (بفيلم راف وغامون) كانت قبلة اتحاد طويل تعمد فيها البطلة الى امتصاص روح عشيقها البطل. بعدها اطلق المخرج سيسيل ب دي ميل الفتاة الجميلة المثيرة فرض بها على هوليوود ثلاثي الجمال والشباب والدعوة الجنسية، في الوقت نفسه، فرض اول النجوم الذكور انفسهم لم يكونوا بعد قد صاروا اصنام الحب كانوا لا يزالون يشكلون امتدادا لأول نجوم أفلام المسلسلات من رياضيين وبهلوانيين ومقاتلين استطاعوا بقوة عزيمتهم المدمرة كما هو معروف عند الممثل دوغلاس فيربانكس ببطولاته ومآثره القيمة مع الممثل توم مكس استطاعوا ان يجعلوا أسماءهم تحمل وهج الانتصار.
(نهاية الحلقة الأولى)























