تأملات ساحرة

تأملات ساحرة

احمد ابو ماجن

كنتُ محمولاً

على كتفِ الليالي

قبل أن ألقى مصاريعَ النهاية

فتراجعتُ قليلاً

ثم عدتُ من جديد

اتباهى حولَ نفسي

شاهقَ الإحساسِ لا أدري

ولا أعلمُ احساسكِ نحوي

هل تَمديني بِعمرٍ إذ هَويت

هل تُراعيني بِإيهابِ العناية

كيفَّ أبدو

دونَ أنفاسكِ أنتِ

ربما كنتُ كمن يَكفرُ بِالايمانِ طراً

ثم نَالتهُ الهداية

صُرتُ لا اعشقُ ضوءَ الفَجر

إذ تَبزغُ شمساً

صرتُ لا أهوى مصابيحَ الصَّباح

كغريبٍ يَنضحُالأنفاسَ

في حَسرةِ سِجنه

اعشقُ الليلَ البهيم

اتروى بِهدوءِ النَّائمين

احسبُ الوقتَ

كمن يَنتظرُ الوعدَ الخِتامي

اطلبُ اللهَ بِأن يَرحمَ روحي

بِمجيئك

يا (سحر)

ماكنتُ قبلاً هكذا

كنتُ إنساناً بسيطاً

انهلُ بعضَ طقوسٍ من ودادي

مثلَ جنديِّ يّموتُ في بلاده

حينما يُفنى على الأعتابِ

تَهويلُ جِهاده

من يَودُّ النَّار لايَقربُ مِنها

ربما تَنشبُ فيهِ

نارُ أشواقٍ حديثاتِ الولادة

وَعلى عنقكِ نامتْ

أمنياتٌ لامعاتٌ كالقلادة

يا (سحر)

امحيتِ مايَشغلُ بَالي

مُذ عَقدتِ الحبَّ مابيني وبينك

هكذا تَعني الإرادة

لو وددتِ

أن تراعينَ نظامَ القيدِ

لا ارضى بِذلك

سَتقومُ الحسراتُ النائماتُ في يقني

وَيَغيبُ الأملَ النَّاشيء

عن فحوى دُروبي

فإذا يوما نسيتيني

كمن يَنسى عروشه

وَيَحلُ الهجرَ من بابِ غروبي

ثم تنهالُ

على حظي الإبادة

سَأقومُ لاهثاً نحو خُطاكِ

أعلنُ الحبَ على من كانَّ حاضر

بِصياحٍ وبكاء

فأنا لستُ كمن يقبلُ بالذلِ

صديقاً

خانعاً يَستجدي إلهامَ اقتياده

فأنا من أجلِ الهامكِ أنتِ

مُستعدٌ أن ألاقي

في سبيلك

شقوةَ الموتِ

بِريعانِ الشهادة.