الحكومة وبستوكة ترارة

الحكومة وبستوكة ترارة
يحكى ان هنالك شخص يدعى (ترارة) قدم من المنطقة الشمالية الى مدينة العمارة وكانت مهنته خياط فرفوري وكان له مخيط قوي بحيث ينفذ من خلال مواد صلبة وكانت فتحته يمر من خلالها ما يسمى بخيط الستلي الذي تخاط به أكياس الطعام بعد تعبئتها كان هذا الشخص قد أجاد هذه الحرفة حتى أصبحت عنده سهلة يعرف تفاصيلها ولكن هذه المعرفة منقوصة للامبالاة التي كانت تعشعش في ذهنه فهو كان يربط الأجزاء المكسورة بحيث لا ينتبه لها هل هي لنفس القطعة المكسورة أم لغيرها المهم كان يخيطها حتى ولو كلفه قشطها لكي تتلاءم مع القطعة الأخرى كان هذا الشخص قد دخل في احد المرات الى شارع في العمارة قاده أليه محامي خبيث لغاية في نفسه وكانت هنالك عائلة لديها بستوكة للطرشي قد كسرت منها قطعة كبيرة من منتصفها وعند دخول ترارة الى الشارع وهو يصرخ بصوته الجهوري خياط فرفوري وقد اخطأ فقال خياط بستوكات وعند سماع أصحاب البستوكة طاروا فرحا وحملوا بستوكتهم الى الفحل ترارة وعندها قال لهم (جيبوهة) وعندما وضع الجزء المكسور الذي كان على شكل دائري فيه كسر صغير قال سأصلحها وطلب منهم ان يعطوه القطعة المكسورة بعد ان دخل في وسط البستوكة وبعد أن أعطوه ووضعها في مكانها قام بخياطتها خياطة مضبوطة فتعجب أهل البستوكة من مهارته في الخياطة وما أن أكمل العمل حتى أراد الخروج منها فلم يستطع لان فوهة البستوكة صغيرة وهكذا أصبح الجميع أصحاب البستوكة وترارة في حيرة فترارة يريد الخروج ليأخذ أجرته وأصحاب البستوكة يريدون بستوكتهم صالحة واخذ الصراخ من قبل الجميع وبعد ألأخذ والرد والتهديد والوعيد من قبل الطرفين جاء المحامي الخبيث فقال أنا أحلها لقاء اجر فقالوا كيف ومن يدفع الأجر قال ترارة أعطيك أجرتي من الخياطة وقال أصحاب البستوكة خذ أجرة ترارة بشرط تخرجه دون كسرها فقال لهم عندما اختلى بهم أيهما أغلى ترارة أم بستوكتكم فاحتار أصحاب البستوكة ان قالوا البستوكة تخلوا عن إنسانيتهم وأن قالوا ترارة سيقول لهم اكسروها كي نخرج الرجل فقالوا نحن لا نكسر بستوكتنا فأيدينا لا تقوى على ذلك فقال لهم اقوم أنا بكسرها بعد ان تعطوني أجرة ترارة فأعطوه الأجرة فأعادها لهم ثانيتا قائلا خذوا الاجرة واشتروا منشارا بهذه الأجرة وقصوها كي يخرج ترارة وذهب لانه وجد ان لا حل لقضيتهم وبذلك تخلص من الورطة أما أصحاب البستوكة فقام كبيرهم وكان له (عكال) ضخم نزعه ووضعه على رأس البستوكة وقام بحز البستوكة بعد ان طلب من الجميع التنحي لكي لا يشغلوه وبعد جهدا جهيد قص البستوكة ولكن مع رأس ترارة وخسر الجميع ومات ترارة ودخل صاحب البستوكة (المعكل) السجن كانت هذه الحادثة قد ذكرتني بحكومتنا التي خاطت الحكم على نفسها ولم تستطع الخروج منه فهل يا ترى سيكون مصيرها كمصير ترارة وعلى يد من بعد أن ذهب المحامي الأمريكي الجهبذ عندما وجد أن لا حل لازمة العراق إلا بترك العراق بين حاكمه ترارة وأصحاب البستوكة وعلى رأسهم (المعكل)
فيصل اللامنتمي
AZPPPL