تطرف

تطرف

التطرف من اكثر القضايا اثارة للجدل فنمو هذه الظاهرة وتوسعها التي بدأت تأخذ اشكالاً واطواراً مختلفة ربما لم تكن موجودة من قبل ويزداد خطر التطرف حين ينتقل من طور الفكر والاعتقاد والتصور النظري الى طور الممارسة السلوكية ويبدأ بالتعبير عن رأيه بالتعصب ربما يصل لمرحلة اباحة الدم وتكفيرهم دينيآ من اجل ايضاح صورته امام الغير بأنه على حق لاثبات مصداقية دينه ولو نظرنا بعمق داخل الاحزاب خاصة الدينية منها سنرى الكثير من يحملون هذا المصطلح البربري اللافكري لتكون اداة يعتبرونها طبيعية لاثبات التعصب في الرأي والقناعات تهدف الى الغاء الرأي الاخر ونفيه .

ولو دخلنا الى العش السياسي سنجد من المتشددين والمعتدلين من صقور وحمائم من محافظين واصلاحيين لكن بالوقت نفسه نجد من يحمل اسم التطرف من اجمل استمرار الحقنة السياسية الباهتة التي استخدمت هذه الظاهرة وكأنها من الافكار السليمة والطبيعية التي تعايشت معهم مع ازدياد وتطور الخلافات السياسية .

اما التطرف المجتمعي والذي يعتبر الجانب الاخطر والاوسع الذي يبدأ من رياض الاطفال وصولآ الى مناخ البيئة المجتمعية التي تشمل جميع الفئات والالوان وهناك الكثير من الافراد خاصة المثقفين منهم يجدون ان هذه الظاهرة وجدت مع الطبيعة اي انها خلقت في الجسد قبل ان تداول وتستخدم والبعض الاخر يجد ان البيئة المغلقة وعدم ممارسة الحريات والنظرة السلبية للمجتمع هي من خلقت هذه الظاهرة لتكون اداة سلبية وعائق قابل للتطور وعدم الايمان بتعدد الافكار والاراء ووجهات النظر في المقابل نجد الدين الاسلامي وصف المتطرين بـالمغالين .. يجب استيعاب التطورات والمتغيرات التي حدثت مع هذه الظاهرة والعيش معها بحكمة وعقلانية لتجنب المزيد من الاخطاء التي تؤدي الى زيادة حجم المشكلة وهنا لابد التميز بين التطرف الفكري الذي يقتصر على الافكار والقناعات والتوجهات وبين التطرف الذي نتيج بسبب الممارسات المادية المرتبطة بالسلوكيات العنيفة ويبرز دور الحكومات في مواجهة هذا الجانب من اجل الحد من النتائج الخطرة عدم ممارسة القمع للحريات وعدم تكميم الافواه وتوفير الاجواء الملائة لممارسة الفرد حقوحه الطبيعية.

محمد حاكم