أرواح تزهق برصاص مجهول

أرواح تزهق برصاص مجهول

كل عمل ثقافي أو علمي يصدر بعنوان وكل تطور تكنولوجي ينشر تحت عنوان ألا الجهل فتعددت عناوينه في ظـــل غياب القوانين الحكــومية الرادعــة وبــــرعاية الجهلاء وتحت مظلة العادات البالية برزت إلى الساحة العـراقية ومــنـذ الـقــدم ظاهــرة الطلاقات النارية التي تعــود جــذورهـا إلى العهد البريطاني وكما يطلـق عليها اصطلاحاً (رصاص مجهـول) عندمـا تنفجـر ســيارة مفخخة أو حزام ناسف فان بعض الجهـات تتبنى هذه التفجيرات كان تكون القاعدة أو الجماعات المسلحة لكن خروج الفرد من بيته قاصداً عمله وفجــأة يسـقط صريعا على الأرض والدماء تسيل مــن رأســـه وبدنه وبعدة سلسلة روتينية معروفـة تقــوم بها الجهـات المختصة يســند المحضر في النهاية إلى رصاصه طائشـــة إشارة إلى أن الفاعـــل مـجهـول الهوية هذا هو حال الشعب العراقي ابتليَ بأناس جهلة متخلفين اتخذوا مـن الســـلاح جملاً يــركبونـه في المناسبات بعنوان التعبير عن الفرحة لتنقلب السعادة إلى عـزاء وكـأن لعنة بني إســــرائيل حلت علينا ولـو قـارنا الأعـداد التي تسقط جراء هـذه الطلاقات النارية لــوجدناها في المرتبة الثانية بعـد الأحـــزمـة الناســــفة والتساؤل الذي يطرح أين ولماذا أين وزارة الداخلية مـن هذا الموضوع ولمـاذا لا يـــوجد رادع قـــوي وحـاسم لهؤلاء الجهلة وأيـن وزارة الثقافــة التي تمتلك اســـمً فـخـم ومكــان أفخم وفعلاً غـائب لمـاذا لا تكـثف برامجها التوعـية حـول هــذا الموضـوع هــل القنوات الفضائية قليلـه الــيوم هـــل سـبل التواصـل مــع الإفـــراد معدومـة كلها تساؤلات تطرح نفسها على طــاولة المسؤولين والجهـات المعنية في السابق يعاقـب كــل مــن أطـلق أطلاقة نـارية واحـده حيث تصل العقـوبة إلـى أكـثر مـن ستة أشهر مع تغريـمه مبلغ على كــــل إطـلاقه هل أصبحت الحـــرية غير ملائمة لـنا هــل تعــودنا أن يكـــون هنالك مـــن يــراقـب أفعالنا لماذا لا نكون نحن مـن يـراقب أنفسنا ويحاسبها لماذا لا نحـرص على بلــدنا وأرواحنا هل الفـــرد الغـربي الـــذي يحرص علـى جـــارة ووطـنه افضل منا أم أخـــذتنا الـعــزة بالإثـم أو أصبحـنا كـما يقــول المـثل ( مـن أمــن العقاب ………… ) فعلى الجهات المسئولة إن تجـد رادعــاً حاسـم لتلك الثلة التي قليلاً بحقها أن توصف بأنها الإرهـاب الرابع بعـد المفخخات والأحزمـة الناسفة وكــذلك إرهـاب الفقر والـيتم بنفس الوقت الذي نناشد به ألـدوله أن تكافـح هـذه ألأفـة التي استشرت بالمجتمع العراقي كـــذلك نــحن علينا كمواطنين أن نسـاند بعضنا البعض ونقلــع عـــن الجهل والعـــادات التي أنهكـت البـلاد وأزهقـــت الأرواح بــلا ذنب أو جــرم ســوى لطيش بعض المتخلفين وعلينا ان نكــون مستشعـرين لحجـم المسـؤولية التي تقـع علـى عـــاتقنا كمواطنين ولا ننسـى كـذلك على الأعــلام المرئـي إن يقـدم بــرامـجه الإرشــــاديــة والثــقـافية بخصوص هــذا الموضـوع حتى لا يســند المحضـر والتحقيق إلـى مجهـول ويلقى المسـيء عقابه على فعلته كـفانـا الله شر الجهل والجاهلين .

مظفر الحمداوي – بغداد