لا للطائفية .. نعم للتعايش السلمي
تحاول الدول المجاورة للعراق منذ تاسيس الدولة العراقية في مطلع العشرينيات من القرن الماضي تاجيج الصراع الطائفي والمذهبي والعرقي ليس في العراق فحسب وانما في دول عربية اخرى مثل سوريا ولبنان ومصر وليبيا وهذا الصراع يخدم بالدرجة الاساس المصالح المرسومة في سيناريو محدد لمستقبل الشرق الاوسط من قبل الدول العظمى وتحالفاتها واقطابها في مناطق عدة من العالم وهي في الوقت نفسه ترفع شعارات الديمقراطية والتعايش السلمي والدفاع عن الحريات وحقوق الانسان وان معظم شعوب العالم تبحث عن الاستقرار والحرية والعيش بامان وتنبذ الاقتتال الطائفي والمذهبي والعــرقي في الوقت الذي تقبع فيه الاجهزة المخابراتية العالمية والاقليمية للتخطيط في صناعة الدكتاتوريات لانظمة معظم بلدان الشرق الاوسط وبعض دول العالم وتصبح شعارات تلك الاجهزة زائفة فارغة المحتوى من ديمقراطيتها وكلماتها الرنانة لاجل تمرير عمليات القتل والتصفيات والابادة الجماعية للشعوب الفقيرة واثارة النعرات الطائفية والعرقية من اجل تحقيق اهدافها ومصالحها ولاجل ايقاف نزف الدم في مناطق العالم كافة فان الاستنكارات والتنديد باعمال العنف والقتل للشعوب ليست كافية وانما توحيد الجهود كافة مع منظمات حقوق الانسان والحركات الثورية لمحاربة كل الاساليب الوحشية والهمجية التي تحصد ارواح الابرياء في كل شارع وحانة ومطعم وحتى في اعياد الله التي يحرم فيها القتل والموت المجاني واحترام الانسانية وقوانين السماء والعيش بسلام وامان دون رعب او خوف .
وما حصل في العراق وسوريا كانت تداعياته واضحة على البلدان مما قامت به المجموعات الارهابية بطريقة وحشية منظمة لشن حرب تقليدية ضد الحكومتين العراقية والسورية واكتسب تنظيم داعش الارهابي زمام الامور منذ عام 2014 عندما سيطر على مدن كبيرة من سوريا والعراق تحت تسميات عدة تحمل وجها واحدا مهما اختلفت مسمياتها مثل تنظيم القاعدة والدولة الاسلامية في العراق وسوريا وقامت هذه المجاميع الارهابية بالابادة الجماعية للايزيدين وسبي النساء واغتصابهن بابشع الاساليب الوحشية والبربرية واشعال نار الفتنة الطائفية عبر تفجير الكنائس والجوامع لخلط الاوراق وتشجيع الاقتتال والتفرقة بين المذاهب والاديان المتعايشة منذ فجر التاريخ ولاشك ان تضافر جهود العراقيين بشكل خاص من قبل القوى الامنية والجيش والشرطة والحشد الشعبي من السنة والشيعة والاقليات وابناء العشائر ساهم بشكل واضح بهزيمة الفتنة الطائفية فضلا عن مناهضة داعش والارهاب عالميا بعد ان اصبح يهدد العالم اجمع ونهض العالم من غيبوبته ليحارب الارهاب في كل بقعة منه وتتضافر جهود العديد من البلدان من اجل نبذ الفتنة الطائفية والعمل من اجل تاخي الشعوب والتعايش السلمي والسلام العالمي بدلا من الحروب والدمار التي قام بها الارهاب بكل اساليبه الهمجية ضد الانسانية وزرع التطرف الديني بدلا من التسامح والمحبة والقيم الانسانية التي نادت بها كل الاديان والمذاهب عبر التـاريخ.
محمد ضياء عبد الستار
























