طالبة فاشلة

طالبة فاشلة

في العام الماضي ذهبت الى بيت (جدتي) في منطقة الزعفرانية وفي حينها تلقيت دعوة لحضور حفلة زفاف (خالي) فبعد ما وصلت الى بيت (جدتي) فوجدت بعض الأقارب وغيرهم من الحضور الزفاف، فقد كنت معجباً ببنت خالي الثاني كان اعجابي بها متفاوتاً فشاءت الصدفة اني التقيت بزوجة خالي الثاني فسألتها عن احوالها فقالت لم تأت لحضور الزفاف لان عندها امتحاناً وهي طالبة قانون، فهي فضلت الامتحان الأهم على المهم وهو حفل الزفاف, وبعد أيام بسيطة من انتهاء مراسم الزفاف قررت ان أتقدم لخطوبة بنت خالي وهي طالبة قانون في جامعة بغداد ففكرت ان اذهب اليهم بزيارة مفاجئة حتى اتفقد احوالهم، عندما دخلت على بيت خالي سألني خالي عن احوالي وعن دراستي وغيرها من الأسئلة المعروفة، وبعدها خرجت في حالة استياء لان خشيت ان يثور علي خالي اذا قلت له اريد ان اخطب ابنتك وبعد بضعة أيام اصرت علي بنت خالي على ان ارجع واتقدم لخطوبتها المشكلة انني عاطل عن العمل فقد كنت انتظر وظيفة في احدى الشركات الاهلية لقد شعرت بالإحباط في ذلك الوقت، فلم اخيب ظن بنت خالي فأخذت والدتي وذهبت اليهم وبعد ما وصلت الى باب بيت خالي امتنعت من الدخول فألحت واصرت والدتي على ان ادخل اليهم فاعرضت عن ذلك فدخلت والدتي اليهم، وانا ذهبت الى بيت جدتي وبيت جدتي يبعد عنهم مسافة شارعين فتناولت وجبة الغداء مع جدتي وهي كبيرة في السن فبقيت في بيت جدتي اكثر من ساعة تقريبا، وبعدها رجعت الى بيت خالي وانا طائر من الفرح لاني سوف أتقدم للخطوبة الفاشلة فبعد ما دخلت وكانت الأجواء في بيت خالي فيها شيء من الفرح قالت والدتي الى خالي (احنا مالكينا احسن منكم نريد منكم مرة لموسى فرد خالي وكان جوابه مثل صاعقة بالنسبة لي حيث قال (موسى انت عندك شهادة، شغل). فقلت له (خالي اني منتظر شغل بشركة أهلية وحاليا اني عاطل) فرد خالي على كلامي (انت عندك شهادة) وهو يقصد شهادة جامعية لان بنت خالي طالبة قانون في مرحلة ثالثة، فيعتبر خالي ان الشهادة الجامعية لها صلة في موضوعنا عن الزواج وانا كانت شهادتي متوسطة، فصار جدال حول الشهادة الجامعية فخالي العزيز بعد ما رأي إستيائي تنازل عن موضوع الشهادة قال (اشتغل موسى والبنت موجودة).

مندوب مبيعات

بعدها شعرت بشيء من الاطمئنان وبعد شهرين اشتغلت في شركة كمندوب مبيعات وتركت العمل في الشركة لان الراتب (تعبان) وبعدها صارت الاحداث عن سقوط محافظة الموصل فذهبت الى مطار المثنى والتحقت بصفوف الحشد الشعبي فشاءت الاقدار ان صرت في الفرقة السادسة في الفوج الثالث في منطقة أبو غريب، فتداولت الاخبار الكاذبة عن خطورة الإرهاب في بلدنا العزيز، وفي بدايات شهر رمضان قررت ان اذهب الى بيت خالي فسألني خالي (يا هلا بموسى وين هسه انت) فرديت عليه (حاليا منتسب في الجيش) فسألني مرة أخرى (وين الباج) فقلت له (خالي بعدين اني جديد بالجيش موهسة الباج) فشعر خالي بشيء من الاطمئنان لانه حس بأطمئنان على ابنته بعد الزواج.  وفي تاريخ 15/8/2014 تركت الجيش ومما زاد الطين بلة لاني رجعت للبيت بلا عمل ولا وظيفة، فسمعت بنت خالي بأني تركت الجيش وتركت الوظيفة في الشركة الاهلية وهذا الامر سبب غضب بنت خالي لاني لا امتلك المال او العمل حتى أتقدم بالزواج منها وصار جدال مع بنت خالي عبر الرسائل بشأن الخطوبة والزواج فشعرت بالغضب الشديد من الرسائل فلم تتمالك نفسها حتى كانت رسائلها محملة باكوام من السب والشتم اللاذع.

موسى الربيعي  –  بغداد