سلالم البحر

سلالم البحر

املأ فراغات البريد بابتسامات صدئة في بياض ذكريات الرّوافد الرائقة التي أصبحت حقل سنابل وطيوراً مهاجرة وجهتها النهايات الحزينة التي لجمت أعنتها الفياضة بسحر ألف ليلة منكسرة للسلالم المتدلية من البحر السّماوي في الوجهة الرّابعة من مجرَّتنا الرّابضة على قوائم من فراغ سميك وعيون شاخصة في الطرقات التي تظهر ثم تنطفئ..لتترك خلفها الكثير من الاسئلة التي أعيت الرهبان في فك طلاسمها وهي توقد المشاعل التي سرعان ما تصبح مجرد عصي ضالَّة تستجدي المشورة من هذه السفسطة العمياء..

على كل ايماءة ترفرف أجنحة لسرب سنابل مهاجرة في البحيرة المتجمدة بما تناسل من غبار العظام والديناصورات والزرقة النابضة لنجمة ميِّتة في قعر بالغ الأهمِّيّة.. إذ لاجدوى وأنت تستنطق البياض بعينيك الحجريَّتَيْن متوهِّمًا أنَّك اقتربت كثيرًا لأن ترى كلَّ شيء..

وأنت تقف على هذه الربية الخضراء تتطلَّعُ في وجه الصَّباح العابق بالنُّجوم الراقصة على بحيرة اللاّزورد البرّاقة منتشيًا بسحر هذه الخيول المحلِّقة في الفضاء الفسيح اذ تهمس بوداعة يراعة على خدود الزُّهور البرِّيّة بنسائم .. تضيء المساء كقوس قزح.. تقتفي أثرك فزاعات تكشِّر عن نواجذها المُسنَّنة…لتمحو آثار الصَّدى الذي بذرته، عله ينبت أجنَّة غير معنيَّةٍ بنواميس هذه الكرة المنطفئة ..وهذه الأجرام الملعَّزة..التي تنبض زرقتها…في قلوب الكائنات المطمئنَّة.

عادل قاسم – بغداد