مواجهة الحقيقة (2)

مواجهة الحقيقة      (2)

ولأنه لكل شيء أكثر من جانب ولأننا لا نمتلك القدرة على رؤية الأمور وتقييمها عن بعد أحياناً.

بدأ البعض منا بالغوص في أماكن بعيدة كل البعد عن تلك العادات والتقاليد والقيم الخلاقية التي غرست فينا منذالصغر ناقشت في مقالة مواجهة الحقيقة (1) الجانب السلبي من مواقع التواصل الاجتماعي وثمة عدة آراء تلقيتها حول ذلك واستفسارات عن أنني تجاهلت الجانب الايجابي بها .

إجابتي كانت أنني وددت الانفراد بالجانب الايجابي كما انفردت بالجانب السلبي

إلا أنه ثمة أحداث ومجريات أكدت لي بالأدلة والبراهين أننا كنا بخير قبل أن يدخل الانترنت إلى مجتمعاتنا

لاأنكر بذلك أن الانترنت ساعدنافي تسهيل معظم الأمور في الناحية الدراسية لطلاب الجامعات وتسهيل حصولنا على أي معلومة نحتاجها عملياً، وعلمياً، ودينياً، واجتماعياً.

كما أن الانترنت هو من ساعدني على النشر والكتابة في زمن بات من الصعب فيه طباعة كتاب ورقي .

وهو أيضا من أختصر المسافات بضغطة زر واحدة، لتجعل من أبعدتهم الظروف عنا أمام أعيننا وبدقة أعلى من عيوننا حتى  لكن عندما يكون الانترنت أداة للتلاعب بمشاعر أنثى

يسرد به بعض الشباب مجموعة من الاحلام الوردية لتجد نفسها الإنثى بعد فترة وجيزة أداة تسلية لا أكثر ،وعندما يستخدم الانترنت لتشويه سمعة شخص ما أو لتضييع وقت هو بالواقع عمرنا

فسلام على من وافاهم الموت قبل أن تسرقهم مواقع وهمية من أنفسهم.

بعيدا عن من تسلت بهم مواقع التواصل قبل أن يتسلوا بها هناك من يبحث ويشاهد ويدقق ليصل لمعلومة تساعده على تحصيل مستوى علمي أكبر .

وهناك من هو في صدد حفظ القرآن الكريم بفضل برامج الكترونية تساعد على ذلك .

وهناك من يتواصل مع من ضاقت بهم الحياه ليفرج عنهم كدرهم بدعوةٍصادقة ونصيحة تجلب الفائدة لصاحبها والحسنة للناصح .

وهناك أم أدمت قلبها لوعة الاشتياق لمن قصد العلم خارجاً أو من كان نصيبها من الحياة زوجاً صالحاً في وطن اخر .بعضهم كان الانترنت لهم نعمة وبإمكانهم تحويله للنقمة إن أرادوا  ذلك ،وبعضهم يغرق في وحل الأخطاء ويحتاج إرادة قوية لينهض من جديد.

كل مانحتاجه لترتقي حياتنا التفكير فيما حولنا بعقلانية ووعي وندرك أننا مخيرون في هذه المواقع الوهمية.

إرتقوا فالقاع مزدحم

عروبة الحمد –  سوريا