كلمة ونص
حضيري أبو عزيز قرّب الريف من المدينة
(حضيري ابو عزبز) مطرب الريف العراقي الأول في القرن العشرين، احتل مكانة من الاحترام والاعجاب لدى شريحة واسعة من مجتمعنا الذواق لحلاوة الفن والطرب والشجن الأصيل والاداء والصوت الساحر الذي كان يمتاز به هذا الفنان الفطري القادم الى اضواء العاصمة من ارياف الناصرية، التي ضخت ومازالت تضخ الابداعات والطاقات الفنية والثقافية المبدعة..
(حضيري ابو عزيز) قامة سامقة في روضة الغناء العراقي عموماً، وفي ساحة الغناء الريفي، استذكره بيت (المدى) للثقافة والفنون ظهر الجمعة 13/6/2015 بمقره الكائن في نهاية شارع المــــتنبي، وذلك لمرور 110 سنوات على ولادته، إذ انه من موالــــيد عام 1904 وكنت انا والملحن محـــمد هــــــــادي وفلاح حـــــــسن الخياط من بين من تحدث عنه في تلك الندوة الأستذكارية التي حضرها حشد كبير جداً من محبي وعشاق الطرب الريفي..
والذين استمتعوا ايضاً بالفقرات الغنائية الجميلة من (تراث حضيري ابو عزيز) التي اداها مباشرة امام الجمهور المطربين (رعد ميسان ورعد مجيد الفراتي) بمصاحبة الفرقة الموسيقية التي ابدعت هي الأخرى بعزف قطع موسيقية مختارة من اغاني هذا الفنان الشهيرة مثل: (عمي يبياع الورد.. كلي الورد بيش.. كلي..؟) أو اغنية داخل حسن التي خاطب فيها زميله (حضيري) الذي كان واقعاً بحب فتاة اسمها (هدية) يبدو انها رحلت من ديارها الى مكان آخر اذ يقول داخل حسن في اغنية الشجية تلك التي يواسي فيها صاحبه ابو عزيز والتي اعاد غناءها من جديد رعد ميسان:
يحضيري بطل النوح واهجع شوية
نوحك بعد شيفيد شالت (هدية)
وقد عقبت بعد انتهاء هذه الاغنية.. من ان حضيري ابو عزيز كان قد رد على زميله داخل حسن باغنية اخرى عن الحبيبة هدية أيضاً وهكذا الشهر والغناء سجال..
واستمعنا ايضاً لاغنية من اغاني حضيري يقول فيها:
مني الولف راح.
واشلون ارتاح.
سد باب كلبي بيده
وضيع المفتاح
حضيري ابو عزيز يكفيه انه جدد في الاغنية الريفية وكسر جمودها التقليدي المألوف وقربها من ذهنية وذائقة ابناء المدن، وهكذا فقد شكل هذا الفنان المبدع مع زميله داخل حسن وناصر حكيم القادمين ايضاً للعاصمة من ارياف الناصرية المثلث الذهبي للاغنية الريفية العراقية هذا المثلث الذي لا يتكرر ثانية..
عادل العرداوي
























