تحسبهم جميعاً ..
خلافات تعصف بالتحالف الوطني والكردستاني ويحاول كلا التحالفين المذكورين عدم اظهارها الى العلن بشتى الوسائل او التقليل من شأنها وأنها لا ترقى الى مستوى الخلاف الجوهري وإنما يحاول اعداء المسيرة تضخيمها ولا نعلم حتى الساعة من هم أعداء المسيرة وهم طبعاً يقصدون مسيرة الديمقراطية التي وردت لنا مع دخول الغزاة بلاد الرافدين وأشاعوا الفوضى بكل اشكالها وهذا ما أعلنته لاحقاً وزيرة الخارجية الامريكية كونداليزا رايس وسمتها (الفوضى الخلاقة) وأتذكر مقولة للمخرج العالمي المصري الراحل (يوسف شاهين) قال عنها لو تزوجت تلك الأنسة لربما تخلصنا من نصف شرورها. وخلافات أصدقاء الأمس فرقاء اليوم هي مادية بحتة من أجل الحصول على اكبر قدر من المغانم والأموال الطائلة اي المنافع الشخصية ليس إلا ولم لا طالما ان نهب المال العام مشاع دون حسيب أو رقيب وفي ظني المتواضع فأنا لست أكاديمياً أو سياسياً او اعلامياً او ممن يسمون أنفسهم محللاً سياسياً ولكني مواطن عراقي يعيش الحدث يومياً بكل تجلياته بوضعه المأساوي ومستقبله المجهول والفوضى العارمة التي تجتاح البلاد بطولها وعرضها فلن يستطيع كلا التحالفين المذكورين من ايجاد حل للمشكلة فكلاهما يعاني مشاكل وكما يعاني القيصر سفير الأغنية العراقية الفنان الرائع كاظم الساهر حين يقول في إحدى روائعه عانيت عانيت فالرجل يعاني اهمال وتجاهل حبيبته له والتحالفين المذكورين أيضاً لهم محبوبتين أحدهم اقليمي والآخر دولي ولعبا دوراً كبيراً في احتلال البلاد ولكن الفارق ان الأول يحاول ان يخفي تلك العلاقة الحميمة وذلك الحب والغرام خوفاً من حسد الحساد والعذال والآخر يجاهر بها دون خجل أو خوف لأنه حبيبه هذا يسعى معه جاهداً لتقسيم البلاد واقامة حلم الدولة الكردية رغم ان السيد رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني السابق قال عن هذا الحلم قبل بضعة أعوام بأنه حلم العصافير وغير قابل للتحقق ولكن باعتقادي المتواضع ان هذا التصريح ماهو إلا لذر الرماد في العيون فمحاولات تقسيم البلاد قائمة على قدم وساق وما بقاء منصب التحالف الوطني شاغراً حتى الساعة رغم مرور سنة ونصف منذ غادره السيد ابراهيم الجعفري واستلم حقيبة الخارجية والخلافات محتدمة بين أعضاء هذا التحالف وفي اعتقادي لن يستطيعوا ايجاد مخرج في المنظور القريب لأنه كما أسلفت ماجاء هؤلاء إلا للبحث عن مصالحهم الفئوية فهم متعطشون لأمرين وهو المال وإثارة النعرات الطائفية ومحاولة اقصاء وتهميش الطرف بأي وسيلة كانت عبر اتهامه بالارهاب وما لم يتحرروا من عقدة المظلومية التي تبنوها طوال مدة حكمهم ومازالوا يحاولون التمسك بها فهي بالنسبة لهم ورقتهم الرابحة كما يعتقدون وعدم قدرتهم على اختيار رئيس لهذا التحالف هو لإيماني العميق بما ورد في كتاب الله العزيز والذي كان عنواناً لهذا المقال واذا ما حصل العكس وهو لن يحدث فيكون قد اهتز جزءا من ايماني لأن خلافات القوم عميقة وفي الجانب الاخر ضعف الطرف الآخر الذي يدعي تمثيل المكون العربي السني داخل العملية السياسة والأكثر هشاشة ولا أقصد بذلك هشاشة العظام فهو مرض يصيب بني البشر من كلا الجنسين بأعمار متقدمة ولكن هشاة المواقف وتخاذلهم ومعظمهم أصيب بذبول الضمير وانعدام الأخلاق من أجل المال والامتيازات والمنافع الاجتماعية ولسان حالهم يقول دع عنك الحديث عن المثل والقيم ألم تسمع بالمثل القائل ان الحظ يطرق الباب مرة واحدة ألم تقرأ أبياتاً شعرية للمتنبي وهو يقول:
ان الدراهم في المواطن كلها
تكسوا الرجال مهابة وجَلالاً
فهي اللسان لمن أراد فصاحة
وهي السيف لمن أراد قتالاً
ناطق العزاوي – بغداد
رصيف الحب
كم لامستك
اقدامها
وعزفت بقربك
سيمفونية الانتظار
كم استمتعت
بدفء الانتظار
كم هي جميلة
صباحاتك
بانتظار حفيف
تنورتها البيضاء
كم رقصت
على رجفات نهدها المنزعج
من حرارة اسفلتك التموزي
كم أطربك
أزيز فخذيها المتمردين
على صحوة الصباح
انت اروع من يسجل
تاريخ أسرار
الورود
جاسم محمد هايس – البصرة
























