كلمة ونص ليه يا بنفسج.. حزن وفرح – عادل العرداوي
بعد مضي اكثر من (15) سنة على مغادرة زميلتنا الاديبة العراقية (شرقية الراوي) صاحبة المجلس الادبي البغدادي في حي أور، الذي اغلق ابوابه بعد رحيل عميدته الى خارج العراق تذكرت ان هذه الاديبة كانت تصر على ان تضع في شعر رأسها زهرة اصطناعية ترمز لزهرة (البنفسج) وكانت تصر علينا عندما نقدمها للتعقيب او الحديث في مجالس بغداد بلقب (وردة البنفسج) وكنا ننصاع لارادتها، وكثيراً ما ينصاع فرسان الرجال لارادتهن وطلباتهن التي ليس لها حدود..
تذكرت (وردة البنفسج) واصرار شرقية الراوي على استاذنا العلامة الدكتور علي الوردي عالم الاجتماع العراقي الراحل الا ان يناديها بـ (وردة البنفسج) بدلاً من اسمها الرسمي، وكان الوردي ينزل عند رغبتها وهكذا.
نعم تذكرت وردة البنفسج (الانسانة) التي لا نعرف الان عنها شيئاً.. هل هي حية موجودة على قيد الحياة، ام انها دخلت في عالم الراحلين الى دار البقاء لا نعلم ذلك متمنين لها التوفيق ان كانت حية ترزق، وسائلين لها، الرحمة والمغفرة من الله لو كانت راحلة وهو حال الدنيا..!!
فزهرة (البنفسج) يصفها اهل المعرفة بحياة بانها تعرف بالزهرة الحزينة رغم لونها الساحر المتميزة، وشكلها الجميل الخلاب، لكنه يرمز اليها بالحزن كما هو حال كل زهرة فأن لها صفة معينة..
فواحدة تعبر عن الغيرة واخرى عن الحب..
واخرى عن البراءة والطهارة، واخرى عن الخجل.. الخ الصفات وهكذا تجد اغلب شعراء العالم من دون غيرهم تميزوا انهم سبق لهم ان تغنوا وتغزلوا بالزهرة وجمالها وسحرها وعذوبتها واختلاف الوانها وتمايل اغصانها وشكلها وطولها وعرضها وأوراقها…
وهذه القطعة الشعرية الزجلية لشاعر عامي مصري رقيق المشاعر يتغزل ويخاطب وردة (البنفسج) بلغة شفافة ولهجة سلسة لذيذة وبنفس غنائي:
ليه يا بنفسج تبتهج.. وانته زهر حزين
والعين تتابعك.. وطبعك محتشم ورزين
ليه يا بنفسج..؟
حطوك خميله.. جميلة.. فوك صدور الغيد
تسمع وتسرق يا أزرك همسة التنهيد
ليه يا بنفسج.. تبتهج وانته زهر حزين..؟
يا عيني عليك ايها الشاعر الزجلي المعري.. نعم من حقك تسأل وردة البنفسج عن سر ابتهاجها وسرورها وهي نزيين صدور (الغيد الحسان) وهي بالآساس ترمز للحزن.. ترى ماهو السر في ذلك يا ترى..؟
























