سيادة العراق ومسرحية داعش

سيادة العراق ومسرحية داعش

منذ انتهاء زمن تسيد الدول والاحتلال التي قرأنا عنها في التأريخ وعلى مر العصور وبعد استقلال الدول المحتلة من ايدي تلك الدول الكبرى والتي عانت منها الشعوب في كل تلك الدول .

نرى الان وبعد كل تلك العقود من التحرر اموراً تجعلنا نعيد التفكير والتحليل في كل مايحدث في العالم العربي.

يبقى السؤال .

(لماذا) ؟

لماذا كلُ هذا الخنوع والخضوع للدول الكبرى

لماذا ؟

نبقى بيد من يتحكم بمصيرنا ونحنُ بيدنا ان نملك كل خيرات بلداننا وبأمكاننا ان نكون دولأ ذات سيادة مستقلة دون التدخل من تلك الدول الاستعمارية .

نرى كل مايحدث في كافة الدول العربية مثل (اليمن-وليبيا-وسوريا-والعراق)وعندما نعيد النضر في الماضي القريب نرى ان كلَ تلك الدول كانت تعيش وعلى مدى سنينَ طويلة ذات سيادة مستقلة لايتدخل في شؤنها احد ويحكمها ابناؤها .

نعود الى العراق بلدنا ونحن كشعب من حقنا ان نتساءل .

من يحكمنا في العراق ومن يدافع عنا ؟

هل نحنُ في حماية امريكا كما يدعون ؟

ام ان ايران هي التي تحكمنا ؟

ام روسيا هي من تتكلمُ عنا ؟

اسئلةً كثيرة نراها تتردد على لسان الناس البسطاء من عامة الشعب .

اين الحكام العراقيون .بل اين من انتخبهم الشعب لكي يتكلموا بصوته ويحافظوا على كرامته ويدافعوا عنه .

نحنُ نعرف الان ان في جبهات القتال ضد داعش يوجد الجيش العراقي والحشد الشعبي وكلُ فصائل المقاتلين من العراقين الابطال.

ولكن ماذا أتى بأيران على ارضنا وماذا تفعل تركيا بين جنودنا .

من عليه ان يحمي هذه الارض غير ابنائها

اليس هذا هو حق العراقين اليس من حق اولادنا ان ينسب اليهم الانتصارات في تلك الحروب الطاحنة التي تجري على ارض العراق دفاعاً عن العراق.

اولئك الابطال اللذين عاشوا طوال اعمارهم في جهاد وقتال ويعرفون كيف الدفاع عن بلدهم وارضهم

وايضاً من هم المدربون الاتراك لكي يدربوا ابناء العراق .

اين ابطال العراق اين كل من دافع عن هذه الارض والتي لو تكلمت لنطقت كم ضحى من ابناء هذا البلد وكم من الانتصارات شهدت هذه الأرض بيد ابنائه دون مشورةً او مساعدةً من احد ولا تدريب من احد.

ومن يكون داعش هذا وكيف كبر واصبح كالغول يهدد كل تلك الدول بهذه السرعة كيف يتحول تنظيم صغير الى ان يمتلك تلك القوة وهذا التمدد ان لم يكن هناك من يدعمه من تلك الدول الكبرى التي تدعي انها تدافعُ عن العراق والدول العربية.

ايها العرب الم تصلكم الرسالةُ بعد.

وانتم ايها العراقيون الم تعرفوا ان هذا التنظيم ماهو الا مسرحية ابطالها امريكا واسرائيل وكل تلك الدول التي تستنزف اموالنا بحجة الدفاع عنا.

وأن كل من يجلسُ الأن على كراسي السلطة ويدعي انه عراقي شريك في المؤامرة وهو من باعَ وقبضَ الثمن .

حتى زرع الفتنة واشعال الطائفية بين كل الشعوب العربية هم ابطالها ايضاً ونحن وبكلُ بساطة نسير على خطاهم ونساعدهم في كل مخططاتهم ونتقاتل فيما بيننا بينما هذا البلد يضيعُ متراً متراً ونحنُ غافلون .

تنبهوا واتحدوا قبل ضياع ارضكم لكي نعود احراراً  اًلا نقبل بأن يحكمنا احد غير العراقي الحر الذي لاينتمي الى احد غير العراق.

نوال العزاوي