نحو خدمة حكومية خاصة

أنصفوا زوجةَ الشهيد

نحو خدمة حكومية خاصة

كلنا نعلم اننا نعيش حالةَ الحرب منذُ سقوط النظام السابق .

حربٌ ضد الارهاب وحربٌ ضد صراعات الاحزاب والتي يقع ضحيتها المواطن البسيط فقط واخيراً تأتي داعش لنعيشَ طوال تلك السنين نحارب كل انواع الأرهاب.

ونعرف ايضاً ان كلُ بلدٍ يمرُ في هكذا ضروف تنتج عنها امور اسريةٌ ومعيشية تجعل منَ المواطن يحمل اعباءً واثقالاً اكثر منها في الظروف العادية حيثُ تنم عن هذهِ الظروف الكثير منَ المشكلات التي تواجه الأسرة العراقية ان كانت من جانب الزوج او الزوجة حيثُ يترتب على رب الأسرة ان يبذل الكثير من المجهود لكي يوفر العيش السعيد للعائلة .

هذه الاسرة العراقية التي عامت الكثير منذ حكم النظام السابق والحكومات التي تلتهُ.

ومن اهم تلك المشاكل المشكلة التي تواجه زوجة الشهيد او المرأة الارملة التي تفقدُ وفي ضل هذه الظروف زوجها الذي ذهبَ مدافعاً عن ارضه وقد سالة دماؤه الشريفة على ارض الوطن من اجل الحفاظ على هذه الارض من ان يمسها العدو ويعيثُ فيها الدمار والفساد .

استشهدَ الزوج وتركَ كلُ المسؤولية على عاتق تلك الزوجة المنكوبة بفقد زوجها والتي لابدَ لها ان تعيل اسرةً كاملة تهتمُ بكل شؤونها وتتحمل ان تكون هي الأب والأم في إنً واحد.

نراها وقد تغير حالها من زوجةٍ مُدللة في ضل زوج يحميها هي واولادها تأخذ مكانها بعد رحيل الحامي والمعيل الوحيد لتلكَ العائلة لتجد نفسها وقد اصبحت وحيدة ولابد لها ان تكون قوية لكي تأخذ دورها الجديد وكلنا نعرف ونقدر دور المرأة العراقية وعلى مدى السنين التي مضت وكيف انها تحمل من القوة والجلد مايجعلها على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقها تلك المرأة المضحية الصبورة القوية التي استطاعت ان تصبر على وفاة زوجها وان تعمل وتربي اولادها وتعلمهم لكي يكونوا فخرأ لهذا الوطن كأبيهم وتجعل منهم ابناء صالحين لبناء وطنٌ طالما حلمت به حتى تجعلَ من زوجها الشهيد يفخر بهم كما كانت هي فخورةً به على شجاعته وبطولاته وتضحياته .

ولكننا ومع الاسف نرى ان تلك المرأة والكثيرات ممن فقدن ازواجهن تمر بأمور تفوقُ طاقتها لانها لاتجد من المسؤولين مايجعلها تستطيع ان تربي اولادها وتهتم بشؤونهم

حيث انها ورغم مصيبتها في فقد زوجها تبدأ معاناةً اخرى في الجري وراء حقوق زوجها الشهيد او الحصول على الراتب التقاعدي الذي هو ابسط حقٍ من حقوقهٍ.. ونرى ومع الاسف الشديد ان من استشهد زوجها قد اصبحت منبوذة من الناس والمجتمع والحكومة. حيثُ لاحكومة تعطيها حقها وحق اولادها ولاناس ترحمها حين خروجها ودخولها ولامجتمع ينصفها في ان تعملَ عملأ شريفاً تسدُ به رمقها هي واولادها.

دوائر معنية

زيادة على ذلك نرى ان الدوائر المعنية التي تذهب اليها تلك الزوجة وطريقة المعاملة من بعض الموضفين الذين فقدوا ضمائرهم يتعاملوا معها بطريقة لاانسانية وروتين تلك الدوائر حتى انها تقضي معظم نهارها في احدى تلك الدوائر لتعود الى بيتها منهكة متعبة دون الحصول على اي شيء. فضلأ على هذا تعامل بعض الموظفين غير المسؤل مع تلك الحالات من النساء.

يأتي هذا الموظف او تلك الموظفة الى العمل ولكنهم لايعملون شيئاً سوى انهم يجلسون يتكلمون ويضحكون فيما بينهم حتى تنتهي ساعات الدوام الرسمية فيذهب كلٌ منهم الى بيتهِ لايحمل هماً ويأتي اخر الشهر لكي يستلم راتبأ يستمتعُ به دون ان يفكر بتلك المرأة واولادها كيف يدبرون لقمة العيش فيما لو انه عمل عمله بضمير حي ومسؤولية لاستطاع ان يكسب رضا الله ودعاء الايتام واعطاهم حقهم في الحياة .

وتمر اشهر ثقيلة على زوجة الشهيد تدور من مكتب الى اخر دون الحصول على شيء.

احدثُ كل من تكون لديه تلك المهمة في وظيفته ان يجلس ساعةً من وقته ويفكر حين يطلب منها ان تذهب وتعود في يومً اخر هل فكرت ايها الموظف كيفَ تعيش هذه الارملة هي واولادها ومن يكون مع هؤلاء الاولاد وهي تراجع تلك الدوائر .

لماذا لانجعل في دوائرنا بعضُ الاستثناءات لما لايكون لزوجات الشهداء الاولوية في الحصول على حقوقهن تكريماً لتضحية ازواجهن حتى يستطعن ان ينجزن المهام الاخرى الملقاة على عاتقهن .

لما لاتكون لدينا خدمةً خاصة لزوجة الشهيد في ان نضع معاملتها في اول عملنا صباحأ لكي نريح الشهيد في تربته ونعطي للارملة الوقت لكي تربي اولادها .

او لما لا نوصل لها حقوقها الى باب دارها واعتقد ان هذا هو اقل نعمل لها مقابل كل تضحيات زوجها .

دعوات الى اصحاب الضمائر ان ينصفوا زوجة الشهيد حتى تستطيع ان تربي اجيالأ ابطالأ كزوجها الذي استشهد من اجلكم .

انصفوا هذه الزوجة من الضياع في عالمً لايرحم .

فنحنُ مسلمون والرحمة من صفات الاسلام .

نوال العزاوي – ز بغداد