قضايا إجتماعية تحت المجهر الأدبي

قضايا إجتماعية تحت المجهر الأدبي

الموضوع يناقش قضية اجتماعية الجميع تقريباً قام بطرحها مسبقاً مع وضع بعض الاسس والقواعد والحلول للخروج بنتيجة من خلال رأيه الشخص او بناء على تجارب وآراء ودراسات سابقة، سأطرحها في هذا المقال واناقشها لكن من غير وضع القوانين وتوقع النتائج المحتملة.

فأنا وانت عزيز القارئ نعلم مسبقاً انها مشكلة ممتدة عبر الزمن ..

” الرجال المتحدثين الثرثارون خلفهم تسير النساء الصامتات فاقدات اللسنهن اكلتها قططهن في ليلهن البارد الطويل .

رجال لا يعرفون عن الحياة سوى وجبات الطعام اليومية ووجبات الجنس الاعتيادية المعدة على موائد فاقدة للحب والحياة واسرة ملوثة قبيحة متسخة ببقايا قطط مقتولة تستعيد ما تبقى لها من حياة تنهض صباحاً لأعداد وجبة طعام جديدة لهذا السيد الجائع لكل ماهو مطبوخ ومملح ومسلوخ ومذبوح لا فرق في ذلك ان كان كل ما سوف يتم التهامه بين يديه ينتهي بحرف الحاء مثلاً ،!

هذا الرجل كالآلة معطلة تحتوي على عشرين قطعة غيار قديمة ومستبدلة تحتاج الى الكثير من دهان لتستمر في العمل ومع هذا لا تعمل دون ان تصدر الصوت القبيح غير المريح بتاتاً ،

كل تلك العبارات المكررة في اليوم عشرين مرة جميعها تحت مسمى طلبات.

تنفذها قبيلة من النساء الثرثارات تحت طاولة الطعام في زوايا الغرف المتعفنة ببقايا الاحلام ، هذا الموت الحي بكل مافيه مضافة اليه التنفس والطعام والجنس ،!

الموت بسبب انسان لا يختلف عنكِ فقط لأن اسمه رجل لان المحيط الاجتماعي وموروثات الماضي جعلت منهُ ايقونة للقوة ايقونة للسيطرة ووضعت المرأة في دور فريد ووحيد دور الخضوع الأنصياع لكل ما يقوله هذا الانسان ،

فقدت المرأة قيمتها كأنسانة اصبحت الانثى تولد وبداخلها عشرات من العقد النفسية الفرضية تكبر معها يراعيها ويغذيها الرجال حولها ،!

فتكون معدة مسبقاً ومع سبق الاصرار لأن تكون نسخة طبق الاصل من نساء أخريات سبقنها لهذهِ الحياة ،

فتأتي محملة بهموم تفوق طاقتها تسبق عمرها وان حدث واستخدمت افكارها واحاولت تكسير هذه القشرة التي وضعت داخلها منذ الساعات الاولى من ولادتها سوف يتم اتهامها بالفجور الفسوق الخطيئة الجريئة الحقيرة ،!

مسميات تتميز بأرضاء قبيلة الرجال وقبيلة النساء التي تختبئ تحت ظل الرجال خوفاً من عدوى تكسير قشرة الماضي ، والخروج من دور الفضيلة الكاملة المتكاملة الجاهلة في الحقيقة الكاملة في عين جميع رجال القبيلة ،

المهمة باتت مستحيلة ،!!

يجب ان نرضي اولاً جميع رجال القبيلة القريب والبعيد منهم فشرف المرأة الواحدة يعنيهم جميعاً ،

وكلمة لا التي تقولها يجب ان تتحول الى نعم حسب رغبتهم وحاجتهم وما يعتبرونه مناسباً ويصب في مصلحة المرأة في رأيهم ، اما غير ذلك لا يعنيهم ، فما يصيبها من اذى ما تتعرض لهُ من انتهاكات كونها انثى خُلقت على هذا النحو ويجب ان تعيش تجارب تتعلم تغير وتتغير ويكون لها صوت مؤثر مسموع وان لم يكن اجش كصوت الجنس الاخر ،

من يقرأ هذا الكلام سوف يفكر في النساء اللواتي يعشن في بيئة عربية،!

هذا غير صحيح الاضطهاد التي تتعرض لهُ المرأة لا حصر لهُ في مجتمعات سبقتنا في الغرب او الشرق ،  وبالرغم من تطور القوانين تغير الزمان واساليب العيش مازالت هناك نساء تعيش تحت ظل هؤلاء الكائنات الجائعة الذين يطلقون على أنفسهم “رجال.

يشوهون معاني الانسانية بدافع الرجولة او تلك القوة البدنية او عقلية ..في المقابل المرأة لها هذهِ القوة او ربما اضعاف ذلك لكن هذا ما اعتدنا عليه هذا ما توارثناه عبر الاجيال ،

هذا الماضي الذي نشعر بأعتزاز وفخر بهِ على الرغم من اليقين الذي ندرك من خلاله كمية الاخطاء التي يحملها ومازلنا عازمين على تطبيقها وتقديمها كأرث ثمين للأجيال القادمة،!!

لا انادي بحقوق المرأة فالمرأة قادرة على اخذ حقها بتكسير هذهِ القشرة التي تمنع عنها الحياة ،

ولا اوجه اصابع الاتهام للرجل فهو كذلك توارث بعض الامور لكن هنالك الكثير من الجبناء ..الكثير منهم من ينادون بالشجاعة وهم لم تجرؤا بعد ولو لمرة واحدة فقط ويكونوا شجعاناً ويخلعون جلباب الماضي هذا لا فائدة منه الأن لم يعد دور الجائعين هذا مناسب لهم ، كل مافي الزمن حولهم تغير تغير كثيراً …

المرأة لم تعد تسعى لتحقيق الامومة للحفاظ على جنس البشرية من الإنقراض ، متطلباتها باتت اكبر كثيراً من دور الأم ،!

فالرجل يواجه واقع اكبر من ذلك الذي تواجهه المرأة سوف يقف امامه الكثير من الجاهلين هؤلاء الذين انقضت حياتهم وهم نائمون ،

مشبعين بالملح والكولسترول ودخان السكائر وضعف النظر واشياء اخرى،!

عليه ان يكون شجاعاً بما يكفي ليقول هذهِ الأنسانة لن تقف خلفي ولن تكون في المقدمة كذلك ، هذهِ المرأة تقف جنباً الى جنب معي…

انها الى جانبي وفي صفي ،كلانا بحاجة لبعض !

في مقابل هذا نجد ان الشذوذ الجنسي لدى كلا الجنسين بات امراً طبيعي شرعت قوانين من اجل تحقيقه تطالب فيه بأعتباره حرية التعايش والعيش ونوعاً من الحريات الانسانية واصبح حالة تعتبر اعتيادية ويشجعون عليها لدى طائفة من البشر عندما نلاحظ ان العالم يتغير بشكل ربما يكون عكس عقارب الساعة ،

هنا علينا اعادة النظر في التفاصيل التي تؤرق العلاقة بين المرأة والرجل ،

علينا اعادة النظر في هذهِ النساء التي يعتقد كل من حولهن أنهن دجاجات تبيض وتراعي مطلبات الديك النشيط وترقد من اجل البيض وتتحمل كل هذا لأنها دجاجة ليست بحاجة لأن تكون غير ذلك ،!

بأعتقادي اننا نعيش في الوضع الراهن تغييرات ومصالح باتت مُلحة وضرورية كذلك ويجب تطبيقها والعمل عليها ،

في المقابل هنالك نساء تنسى رسالتها الاساسية فالمورثات التي كانت مشبعة بها في الماضي تترسب امام التغييرات التي وضعت بشكل واسلوب جديد ، وتدفع هذهِ البقايا بعض النساء الى الابتذال الى الابتعاد عن مفهوم الانسانية والحرية التي بدأت بهِ ، وتعود حيث البداية عند تلك الغرف الموحشة الرطبة المظلمة تخضع من جديد لرجل جبان آخر تعود تطالب بالدلال الذي يجعلها تجهش في البكاء كل ليلة ، تعود مستسلمة باهتة الملامح تعود خالية من كل انتصاراتها تعود انثى تخضع لسيطرة قبيلة الرجال الأولى.

سيداتي وسادتي هذا اسوأ مافي القضية ،فالحرية صناعة محلية وطنية اصلية لا شرقية ولا غربية كل ما نحن بحاجة اليه في الوقت الحاضر والزمن الحديث فقط لمواد الأولية وعدم الغش في فحوى القضية.

رفعت الجلسة العالمية ومازالت فروع هذا الموضوع متشعبة وممتدة بشكل يثير الحيرة والقلق اتجاه المستقبل الذي امست قضاياه العالمية جميعها مُلحة وتنادي بمسميات الحرية وفروعها والجذور هي الجذور لا نحن ولا من سبقونا سوف نستطيع ان نقرر وبشكل جدي لا تراجع فيه من اقتلاعها.

تمارة عماد – بغداد