حورية البستان
تلك القرية الصغيرة من قرى مصر العريقة يوجد بها حديقة غناء تمتلىء بالمروج وتتسم بالمرتفعات والاشجار العالية والورود المتنوعة على جانبيها وذلك المنحدر المائي وهناك وفى الجهة الاخرى توجد اجود انواع الفاكهة النضرة ورائحة النعناع الاخضر تفوح بالمكان يعلوه رائحة الياسمين وكان يمتلكها شاب يافع جميل الوجه ذو عيون زرقاء يخط الشيب فوداه طويل القامة عريض المنكبين حلو اللسان والطبع .وكانت تسكن بالقرب من تلك الحديقة فتاة رائعة الجمال بقد ممشوق وشعر ذهبى وعيون يشع منها الامل هى السماء بلونها الازرق تحاكى القمر فى جمالها والنجوم في صفائها
اعتادت تلك الفتاة دخول البستان تنهل من جمال الطبيعة الغناء وتسعد بسماع صوت العصافير وهى تغرد بكل مكان وتقطف الزهور وتقضى وقتا بين الاشجار والطبيعة الغناء ثم ترحل بهدوء للديار..
ذات يوم وهى تتجول بالبستان وقعت عيناها على ..صاحب البستان ذو القد الممشوق والعيون الزرقاء و..لم تتمكن من الحراك فقد شاهدت للتو تلك العيون الصافية بلون السماء وذلك الوجه البشوش والابتسامة التى تزينه وهو يتجه نحوها حاملا بين طياته عبق من سحر انفاسه وهدوء خطواته ينظر اليها نظره آثرت قلبها وسلبت عقلها وبصوت يملاؤه الحنان من انت؟؟احورية انت هبطت من السماء ؟؟قالت بصوت مبحوح وعيون زائغة. .بل بل انا حسناء بنت خادم البستان اسكن بالجوار. .
قال صاحب البستان .أحقا انت حسناء!! لا بل انت حورية هبطت من السماء فتلعثمت حسناء واخذت ترقد فى البستان قاصدة البعد عن المكان لتصل الى الديار تلملم شتات قلبها المبعثر فى الاركان..وبعد ايام وعند شجرة الرمان انتظر صاحب البستان دخول حسناء للمكان وعند ظهورها ازداد ضوء الشمس ليسطع فوق وجنتيها ..ما ابهى جمالك الفتان . توقظ عيونك شاعرا يغرق فى بحر النسيان كم انتظرتك اعواما واعوام اين كنت صاحبة الجمال..؟؟
قالت برقة معهودة وبراءة منشودة كنت اتجول فى البستان ابحث عن حبيب لا يعتريه النسيان فكنت انت امير الزمان تنظر بعين يملؤها الحنان فوجدت لساني عاجزاً عن الكلام ..قال صاحب البستان .من الان تبقى بالجوار ومعا نتسابق مع الزمان نتوحد فى البستان…
زينب عفيفي – المنوفية
























