من أجهض أحلامنا ؟
خلقَ الله سبحانهُ وتعالى الانسان وجعلَ له حقاً ومعَ كل نبضةً من قلبهِ احساسهُ انه على قيد الحياة وهذا يعني بأنه يعيش حياته بواقعها واحلامها ومادام هذا الانسان مستمراً بالحياة لابد له ان يحلم وفي كل حلمٌ من احلامهِ يسعى لتحقيق هذا الحلم وان كانَ بعيداً. ذلك هو الامل الذي زرعهُ الله في قلب الانسان لكي يبني ويعمل ويكون مفيداً للمجتمع.
منذُ سقوط النظام في عام 2003 حلمنا بوطن خال منَ الحروب والدمار وخال من كل مايحرم الانسان في ان يحلم ويعيش في امان واستقرار فزمن الاضطهاد والدكتاتورية قد ولى وجاء زمن حرية الرأي والتعبير عن كل مايجول في عقولنا واننا سوف نعيش حياةَ بناءً وتقدم في زمن الديمقراطية المزعومة.
فتوالت الحكومات في العراق واصبحنا ومع كل حكومةً تأتي نحلم ان يكون هذا الحكم احسن من الذي قبلهُ .
وضلت هذه الاحلام في قلوب ابناء هذا البلد المنكوب.
لم نستطع ومن خذلان هذه الحكومات لشعبهاان نتنازل عن احلامنا او حقنا في ان نحلم .
ولكنهم وفي كل مرة يجهضوا هذه الاحلام ويقتلون حقنا في ان نعيش أمنين في هذا البلد حتى ادركنا ان الاحلام لم تعد تٍجدي .
اصبحنا ندرك اننا لابد ان نعيش على ارض الواقع ولابد لنا ان نترك احلامنا لنعيش ثورة حقيقية ضدَ من اجهض حقنا في الحلم وسلبنا تلكَ الحياة الأمنة التي طالما حلمنا بها.
اعلنا صرخة الشعب ولكن تلك الصرخة لم يسمعها احد ممن سلبونا حقنا فأصبح لابد لنا هذه المرة ان تكون صرختنا اقوى واعمق حتى تخترق أذانَ من صُمت اذانهم عن سماع كلمةً الحق والمطالبةٍ بالحقوق .
اذن لابد لنا هذه المرة ان نوحدَ هذه الصرخة ولابدَ ان تكون هذه الصرخة تجمعُ من تنوع الاصوات مايجعلها مدويةً تصل الى عنانَ السماء.
لتمزقَ اركان الفساد وتزيحُ المفسدين لابدَ ان نجمعَ شتاتنا ونلم صفوفنا لنقتص من كل من سرقَ احلامنا واضاع امنيتنا التي تمنيناها لعراقٍ موحد يزهوا بكل الحب والخير والتقدم.
اتعبتنا الفرقة وحانَ الوقت ان نلمَ الشمل ونعود كما كنا شعباً متعايشاً في جميع طوائفهِ واديانهُ وقومياته.. شعبٌ يحار فينا العدو ولايعرف من اينَ يدخلُ الينا لاننا كالبنيان المرصوص يشدُ بعضهُ بعضاً.. اجعلوا هذا الحلم اهمَ احلامكم وجاهدوا لتحقيقه لاننا بحاجةٍ الى هذا الحلم اكثر من كل احلامنا التي اجهضوها..
نوال العزاوي
























