نحن والغش
يعد الغش سلوكا ذا ابعاد غير مجدية او نافعة بكثير من المواقف وقد نبذت هذه الكلمة ” الغش ” من الله سبحانه وتعالى ومن الرسول عليه الصلاة والسلام ولكن الكثير يتغاضى عن نهي الله ورسوله له , بل ويلجأون للغش في اغلب مواقف حياتهم.
و ما الغش الا مدمر الشعوب ومحطم من المجتمعات الى اسوأ المستويات و مؤخر من تقدمها ومواكبة التطورات الجارية.
يبدأ الغش بكل المواقف والاتجاهات فليكن بدايةً بغش الحاكم لرعاياه وغش الكيل والميزان وغش الصداقة والزاد والملح الذي يكون بين الكثير من الاشخاص.. والكثير من الافعال, كلها تنطوي تحت كلمة ” الغش ” . وفي اوساط الطلاب ينتشرالغش سواء أكانوا طلبة مدارس او جامعات و حتى طلبة ما بعد المرحلة الجامعية. انها ظاهرة متفشية بين اغلب الطلبة لاسباب غير مقنعة مع ادراكهم فظاعة الامر وعلمهم بقول رسول الامة (ص): ” من غشنا فليس منا ” .
و المتعارف عليه ان اكثر من يعمل بالغش هم طلبة المدارس والجامعات صغارا و كبارا, ذكورا واناثا, بدرجات ثقافية مرتفعة, متوسطة و دنيا.. واذا ما وجد طلاب ان زميلاً لهم لا يستخدم الغش للحصول على العلامات الجيدة فعلى الفور ينعتونه بانه معقد وانه لايمكن ان يكون من ضمن مجموع اصدقائهم, فينبذونه ويذمونه. ان تصرفاً كهذا يعد غيرة او غضباًِ لوجود شخص افضل منهم والامر يتعلق بالاحساس بالنقص وانعدام الثقة بأنفسهم. وحين يحتاج احدهم الى ان يغش من زميله فيمتنع الاخير ويرفض ان يسرق مجهوده او تعبه, فيعده الاول انانياً وغير انساني لأنه لايقدم المساعدة..وان بحثنا فيما وراء الغش لسوف نجد ان اسباباً روجت لهذه الظاهرة, منها ضعف الايمان والقناعة بتحريم الغش وعدم وجود من ينصح ويفهّم بعواقب و حرمة هذا التصرف,وايضا عدم قيام الابوين بنصيحة ابنائهم بعدم الوقوع بمثل هذه الافعال المسيئة والمخالفة لله تعالى, بل نرى ان الاب يشجع ابنه على ارتكاب الغش, فحين يستدعى الاب لعثور التربوي على ابنه وهو بحالة غش تكون اجابته: هل تقصد انني اسأت تربية ابني! لتكون كلماته لصالح ابنه وتشجيعه على الباطل. ان التفكير “بالرسوب” وسيطرة الخوف وعدم تمالك النفس, امور تدفع الطالب لكي يغش معتقدا منه ان هذا التصرف سيساعده على النجاح.وغيرها اسباب كثيرة لا يسع المجال لان نذكرها بأكملها. ان لجوء الطلاب الى الغش اصبح ظاهرة لابد من ايقافها والحد منها, للنهوض بالعملية التربوية وتحقيق مستقبل مشرق لمواكبة الدول المتقدمة بدلاً من الوقوف بالمكان نفسه.
البتول شاه
























