حرية ولكن
هناك في تلك البلاد عند السنديان والرمان
أنظمة ديكتاتورية،انتهازية.
كل مايعنيها بسط سيطرتها على اكبر قدر ممكن من العالم؛متجاهلة إرادة الشعب وعزته،وعنفوانه.
متناسيتة قراره في ممارسة حرية البقاء.
فتهرب عند شفاههم رهبة الخوف من الموت. ويستدرجهم قدرهم إلى الساحات.
فيتيهون بين اللاوعي والإرادة،وتضيع اسماء الشوارع،وإشارات العبور،وحتى الحدود.
كمن يحاول العبث بقشعريرة الموت فيدركون أن النهاية آتية لامحالة
فتتوضأ كل أم بدموعها على ابنها الشهيد.
وتقيم عند رثائه،وتتلو آخر صلاة لها بجانبه مرتلة له آيات الرحيل.
فيلوح لها نور الشهادة تسرع باتجاهه فتتعثر بخطاها حينا
وحينا ينكسر المسار.
فتصل وتجثو أمام النور فينبثق من النور إرادة الشعب بالحرية والحياة.
وآهات الحياة تثقل لسانها ،فيعاودها الصمت من جديد.
فالسنة الماضية لن تعود إلينا بأحداثها، لكنها ستعود بجميع فصولها العابرة كمسافر عزيز أحلامنا الليلية.
فتورق أنغام الحرية في شفتي،والإرادة ترسم إصراراً على كتبي.
وتبقى الحرية في وطني حكايا تروى في السر،والرياح تبوح بها للسحب.
فقد أثقلت قلوبنا الصدمات المتوالية في عهد الآمال المستحيلة،في زمن أردنا أن نثبت به لأنفسنا قدرتنا على أن نثور.
إمكانيتنا بأن نهتف، بأن تتعالى أصواتنا ،بأن نصنع من آلامنا قصائد نرثي بها من سقوا الياسمين دما طاهرا كطهر مريم.
أرهقت قلوبنا العيشة بلا عنوان، بلا اهداف ..بلاوجود
لذا نفضنا غبار الخوف الذي البسنا اياه الزمن،وكسرنا قيود كنا مثقلين بها. لتغدو أحلامنا حقيقة،لن تبقى
الحرية في وطني حكايا تروى في السر والرياح تبوح بها للسحب
عروبة احمد – سوريا
























